أجرى وفد من الدولة برئاسة أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة من إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، بهدف تبادل الخبرات والمعلومات بين البلدين في مجال الرقابة على الصادرات، والاطلاع على إجراءات مواجهة السلع المقلدة والممنوعة.

اتفاق

واتفق الجانبان خلال الزيارة التي جرت مؤخراً، على تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدين في ما يتعلق بالرقابة على الصادرات والشحنات، وتبادل قوائم السلع الخاضعة للرقابة المشددة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتنظيم دورات متخصصة في مجال استهداف الشحنات وتحليل المعلومات.

والقيام بزيارات ميدانية لتبادل الخبرات بين الطرفين. كذلك تم التفاهم على توقيع مذكرة لتبادل المعلومات والخبرات في مجال الاستخبارات الجمركية بين جمارك دبي والسلطات الأميركية المعنية.

وضم وفد دولة الإمارات إلى جانب أحمد بطي أحمد، مدير عام جمارك دبي، وسعيد أحمد المهيري، مدير عام جمارك أبوظبي، ومحمد المحرزي، مدير عام جمارك رأس الخيمة، وحمد الشويهي، نائب المدير التنفيذي - لجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير، وحسن العلي، مدير قطاع التفتيش في اللجنة، وسعيد المحرزي، مدير الاتصال والمتابعة في اللجنة، وعبدالله الشاعر، مدير إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي، وعبدالعزيز إبراهيم السلمان، مدير أول قسم بيانات المخاطر في جمارك دبي، وعبدالرحمن الجابر، سكرتير سفارة دولة الإمارات في واشنطن.

لقاء

وفي اليوم الأول للزيارة، التقى الوفد الإماراتي نائب مساعد وزير التجارة الأميركي لشؤون الرقابة على الصادرات، ماثيو بورمان، ونائب مساعد وزير التجارة لشؤون الالتزام، ودونالد سالو.

حيث أثنى ماثيو على سلاسة الإجراءات المتبعة في الإمارات من قبل المكتب التنفيذي لدولة الإمارات للرقابة على الصادرات والذي تحتضنه وزارة الخارجية الإماراتية، مما يسهم في ارتفاع التجارة بين البلدين، خاصة مع تمتع دبي ودولة الإمارات عموماً بموانيء ومطارات وبنية تحتية متطورة تسهّل تدفق التجارة والخدمات بين البلدين.

وأكد أن برنامج مراقبة الصادرات الذي تطبقه دولة الإمارات يعطي دافعاً لحكومة الولايات المتحدة لتصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الشركات العاملة داخل دولة الإمارات. وأشاد ماثيو بعمق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي تربط بين البلدين، وأهمية التواصل بينهما من أجل تسهيل التجارة.

وفي اللقاء نفسه، شدد مدير عام جمارك دبي على أهمية تبادل المعلومات بين الجانبين المرتبطة بالرقابة على الصادرات، ودورها في سرعة التحكم في الشحنات التي يمكن أن تشكل تهديداً على أمن المجتمع وصحة الإنسان.

وطالب أحمد بطي أحمد الجانب الأميركي بنقل المزيد من الخبرات المتعلقة بالرقابة على السلع إلى الدول الصديقة، باعتبارها من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وبعد الاجتماع، زار وفد الإمارات مقر شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطيران في مدينة فيرجينيا، للاطلاع على وسائل رقابة قطع غيار الطائرات التي قد يجري نقلها إلى جهات محظور تصدير هذه القطع إليها.

وفي ثاني أيام الزيارة، عقد الوفد لقاءً مع القيادة العليا لإدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، للتعرّف إلى الأنظمة والأجهزة المتوافرة لدى إدارة الحدود الأميركية، وزار مركز الشحن في ولاية فرجينيا للوقوف على جهود الإدارة في ضمان سلامة تدفق البضائع بين البلدين.

والتقى الوفد مساعد مفوض مكتب الشؤون الدولية في إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، وآلن جينا، ومساعد مفوض مكتب الاستخبارات وتنسيق العمليات، ودونا بوتشيلا، ومساعد مفوض مكتب العمليات الميدانية، وتوماس وينكوسكي، ونائب مساعد مفوض مكتب الشؤون الدولية، وتشارلز ستالوورث، ورئيس الفريق، وماركو لوبيز.

وتجوّل الوفد في مكتب الاستخبارات البحرية بولاية ميريلاند، حيث اطلع على وسائل مكافحة تهريب المخدرات والسلع الممنوعة والمقلدة. وتوجه إلى المركز الوطني للاستخبارات البحرية بولاية ميريلاند الذي يعمل على توفير المعلومات الاستخبارية حول أنشطة النقل البحري في مختلف أنحاء العالم.

وقام الوفد الإماراتي بزيارة قصيرة إلى مقر المركز الوطني للاستهداف، والمتخصص في مراقبة السلع الخطرة على الحدود.

زيارة

وفي اليوم الثالث، زار الوفد الإماراتي مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) في واشنطن، للتعرف إلى كيفية عمل أجهزة جمع المعلومات عن المنظمات الإرهابية والخطرة، وعملية متابعة وصول الشحنات إلى أصحابها الحقيقيين لضمان عدم وقوعها بيد أشخاص قد يسيئون استخدامها، خاصة إذا كانت شحنات ذات استخدام مزدوج (عسكري - مدني).

حيث أشاد الجانب الأميركي بالجهود التي تقوم بها جمارك دبي في مجال تعزيز حركة التجارة المشروعة ومراقبة السلع والشحنات التي تحتوي على مخاطر.

وفي اليوم الأخير من الزيارة، قام الوفد بجولة في ميناء «نيوآرك» بولاية نيوجيرسي الذي يعد ثالث أكبر ميناء أميركي، حيث اطلع على إجراءات التفتيش بالأجهزة والمعدات، وقام بجولة في مكاتب وزارة الأمن الداخلي في نيويورك للإطلاع على جهودها في مجال مكافحة التجارة غير المشروعة.

وتشهد العلاقات التجارية ببن دبي والولايات المتحدة الأميركية نمواً متواصلاً، حيث ارتفعت قيمة المبادلات التجارية المباشرة بينهما خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري بنسبة 27 .7% لتصل إلى نحو 4 .18 مليار درهم.

وأظهرت الاحصائيات الصادرة عن جمارك دبي خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو 2010، نمواً كبيراً في صادرات دبي إلى الولايات المتحدة الأميركية، تجاوزت نسبته 50% عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت 504 ملايين درهم مقابل 335 مليون درهم.

استحواذ

واستحوذت الواردات على النصيب الأكبر من حجم التجارة الإجمالية بين دبي والولايات المتحدة بنحو 6 .16 مليار درهم، بنسبة زيادة 81 .8% عن الفترة نفسها من عام 2009.

وتصدرت السيارات والمركبات المصممة لنقل الأشخاص قائمة واردات دبي من الولايات المتحدة بنسبة 19 .11%، وجاءت في المرتبة الثانية التوربينات المختلفة الأنواع بنسبة 42 .10%، ثم المركبات الجوية مثل الطائرات العمودية والطائرات العادية والأقمار الصناعية بنسبة 36 .10%.

يذكر أن هناك نحو 290 شركة أميركية عاملة في المنطقة الحرة بجبل علي، ويبلغ عدد الشركات الأميركية العاملة في إمارة دبي والمسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي نحو 1100 شركة.

أبوظبي ـ «البيان»