يقال ان المغامرة غالباً ما تتضمن الكثير من التشويق الممزوج بالخوف وذلك لكي يشعرالمغامر انه استحق هذا اللقب عن جدارة.

ولكن في بعض الأحيان وعندما تكون هذه المغامرة آمنة العاقبة ومحسوبة المخاطر سلفاً، فإن ذلك من شأنه زيادة الشعور بلذة خوض الصعاب ما دامت النهاية مضمونة السعادة والمرح واكتساب المزيد من الخبرة في الحياة.

لم يخطر ببالي للحظة واحدة التفكير في دخول حلبة سباق السيارات أو ما يسمى بالفورمولا حتى لمجرد مشاهدة هذا النوع من الرياضة التي باتت تستقطب إليها الكثير من المتابعين وتحظى بدعم عدد كبير من الدول حول العالم، وذلك نظراً لما تكتنفه هذه السباقات من مخاطرة وفقاً للانطباعات التي كونتها نتيجة مشاهدة بعضها من خلال شاشة التلفاز.

ولكن الواقع دائماً ما يثبت من خلال التجربة حقائق مختلفة تماماً عن تلك التي تكونت من خلال المشاهدة فقط أو المتابعة عن بُعد والتي غالباً لا تعكس حقيقة الأشياء في كل ما نكتفي برؤيته من حولنا ولا نجربه ونتعرف إليه عن قرب.

المكان جزيرة ياس في أبوظبي وتحديداً حلبة سباقات السيارات (الفورمولا) والمناسبة برنامج لاكاديمية أي أم جي للقيادة -شركة مرسيدس- والمهمة تجربة لمجموعة سيارات مرسيدس الرياضية ذات التقنية العالية من حيث السرعة والأمان في الوقت ذاته بمشاركة مشاهير هذه الرياضة على مستوى العالم ومجموعة كبيرة من الاعلاميين الذين جاءوا من جميع دول العالم لخوض غمار هذه التجربة المثيرة.

كان البرنامج الذي أعد للمناسبة حافلاً وشاملاً بحيث أتاح لجميع المشاركين التعرف على أدق التفاصيل الخاصة بما وصلت إليه شركة مرسيدس ذائعة الصيت على مستوى العالم في صناعة السيارت وعلى وجه الخصوص في مجال صناعة السيارت الرياضية التي تشبه فيما تتضمنه من أحدث التقنيات بصواريخ لكنها تسير على الارض وتبتلع المسافات بلعاً بكل ثقة وأمان بعدما روضت مخاطر الطريق من خلال تقنياتها.

كانت البداية طبقاً لما خطط له القائمون على برنامج الدعوة تجربة تتضمن قيام قافلة سيارات يتولى ارشادها خلال السير على مضمار حلبة السباق احد المتخصصين في اكاديمية اي ام جي - شركة مرسيدس- وبرغم سهولة التجربة الا انها لم تخل من المخاطرة خاصة بالنسبة لمن يخوضها لاول مرة ولم يعتد ان يتجاوز مؤشر سرعة مركبته 200 كيلو متر في الساعة في كل الاحوال.

مرت الجولة بسلام ومنحت المشاركين المزيد من الثقة في تقنيات الامان التي تتضمنها مجموعة سيارات مرسيدس الرياضية وأوجدت لديهم فضولاً أكبر في الحصول على مزيد من ظالمغامرة خاصة بعدما اصبحت كل جولة في تجربة القيادة لها طعمها الخاص مما يوجد لدى الشخص رغبة أكبر في المغامرة بمجرد انتهاء كل مرحلة من مراحل برنامج تجربة القيادة.

وهكذا مرت الساعات في قيادة السيارات التي شملت S 63 AMG الجديدة وL 63 AMG hSLS# AMG## وسط زيادة في الاثارة والمغامرة مع انتهاء كل مرحلة من التجربة التي شملت بالاضافة الى السير بسرعة كبيرة على مضمار حلبة سباق الفورمولا اختبار قدرة السيارات على مواجهة صعوبات الطريق والطقس.

حيث تم إعداد ميادين خاصة لهذه الغاية أثبتت من خلالها مرسيدس انها الأفضل في قطاع صناعة السيارت التي تلائم كل الظروف الجغرافية والمناخية في جميع دول العالم.

كانت الامور تسير بشكل طبيعي حتى الساعة الاخيرة من البرنامج المعد ولكن عندما بدأت تجربة قيام كل واحد من المدعوين بمرافقة احد ابطال سباقات الفورمولا في جولة سباق حول مضمار الحلبة شعرت بالخوف.

فالامر سيتيح فرصة التعرف عن كثب على تجربة حقيقية لما يتم في حلبات السباق وما يعنيه ذلك من ضرورة الاستعداد النفسي لاية مخاطر قد تواجهها خاصة بعدما بدأت عملية ربطي بالعديد من أحزمة الأمان التي توحي اننا في الطريق الى رحلة صاروخية جوية وليست مجرد جولة سباق أرضية.

بدأت الرحلة بهدوء، ولكنه الهدوء الذي كان يخفي وراءه عاصفة بعدما أخذ مرافقي وهو أحد أبطال سباقات الفورمولا بزيادة سرعة السيارة.

وما ان مرت أقل من دقيقتين حتى اقتربت سرعة السيارة من 300 كيلو متر في الساعة وفقاً لمؤشر السرعة الذي كنت اختلس النظر إليه وانا ادعوا في قرارة نفسي ان تمضي هذه التجربة على خير وهو الأمر الذي كان بعدما وصلنا إلى نهاية المضمار.

أبوظبي - ناصر عارف