أظهرت بيانات أمس انخفاض النمو الاقتصادي في منطقة اليورو بأكثر من النصف في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق وهو ما جاء متمشيا مع توقعات السوق. وقال مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي يوروستات ان الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة شهد نموا بنسبة 4, 0 في المئة في الفترة من يوليو الى سبتمبر مقابل واحد بالمئة في الربع الثاني وارتفع 9, 1 بالمئة عن الربع الثالث من 2009.
ويرجع النمو في الاساس الى استمرار النمو في المانيا أكبر أقتصادات منطقة اليورو حيث شهد الاقتصاد الالماني نموا قدره 7, 0 بالمئة في الربع الثالث. وفي فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ارتفع الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثالث 4, 0 بالمئة على أساس فصلي و8, 1 في المئة على أساس سنوي.
وفي اليونان التي تعاني من أزمة ديون تقلص النمو بنسبة 1, 1 في المئة على اساس فصلي لكنه ارتفع 4, 0 بالمئة في البرتغال التي هي في أمس الحاجة للنمو لاقناع الاسواق بقدرتها على سداد ديونها.
الناتج الصناعي
وبصورة منفصلة قال يوروستات ان الانتاج الصناعي في منطقة اليورو خالف توقعات السوق بارتفاع شهري محدود وهبط في سبتمبر من أغسطس ليخفض النمو على أساس سنوي الى 2, 5 بالمئة مقابل توقعات بلغت 1, 7 بالمئة. ويعزى التراجع في الاساس الى انخفاض كبير في انتاج السلع المعمرة الذي هبط ثلاثة في المئة على أساس شهري و2, 0 بالمئة على أساس سنوي. وعلى أساس شهري انخفض الانتاج في المانيا وايطاليا واسبانيا واستقر في فرنسا.
اقتصاد ألمانيا
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني إن اقتصاد البلاد تباطأ في الربع الثالث من هذا العام. ويأتي معدل النمو الذي جاء أكثر من معتدل في أعقاب خطوات من جانب الحكومات في أنحاء العالم بخفض الإنفاق العام وكذلك ظهور مؤشرات على أن الاقتصاد العالمي بدأ يفقد زخمه. ومع الأخذ في الاعتبار عدد أيام العمل نما الاقتصاد الألماني بمعدل سنوي نسبته 9, 3% في الربع الثالث من هذا العام. ووفقا لمكتب الإحصاء كان للأداء القوي لقطاع التصدير في البلاد وتحسن الطلب المحلي الفضل في هذا النمو.
وقالت وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا في وقت سابق إن الصادرات ارتفعت بأكثر من المتوقع بنسبة بلغت 3% في سبتمبر مدعومة بالطلب القوي من الاقتصادات الصاعدة البارزة في العالم. لكن الهبوط المفاجئ في كل من الإنتاج الصناعي والطلبات الصناعية خلال ذلك الشهر أشار أيضا إلى أن النمو آخذ في التراجع في الفترة المتبقية على نهاية العام.
ورغم ذلك يتوقع خبراء اقتصاد أن ينتعش الاقتصاد الألماني هذا العام بتحقيق معدل نمو بحوالي 5, 3% بعد أن انكمش بنسبة كبيرة بلغت 7, 4% في العام الماضي مع سيطرة الركود على الاقتصاد العالمي. وفي تقرير صدر منتصف الأسبوع الماضي رسم أيضا مجلس حكومي مؤلف من مستشارين اقتصاديين إلى صورة وردية لتوقعات الاقتصاد الألماني متوقعا معدل نمو قوي بنسبة 7, 3% هذا العام.
مؤشرات ايجابية
جاء الإعلان عن بيانات الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا على خلفية انتعاش موسم صدور النتائج المالية للشركات. وسجلت الشركات الكبرى في البلاد بدءا من عالم الموضية والأزياء إلى الهندسة ومن البنوك إلى الكيماويات وصناعة السيارات جولة قوية من الأرباح مع رفع الكثير من الشركات توقعاتها لأعمالها.
وقال رئيس شركة سيمنس بيتر لوشر بعد إعلان الشركة العملاقة للصناعات الهندسية والالكترونيات نتائج قوية جديدة من الأرباح: خرجنا من التباطؤ الاقتصادي بكامل قوتنا. وأضاف: نمونا يكتسب القوة ونتوقع أن ننقل هذا الزخم الإيجابي إلى العام المالي المقبل.
كما قالت شركة بي إم دبليو الألمانية أكبر منتج للسيارات الفارهة في العالم ومقرها ميونيخ إن مبيعاتها العالمية قفزت بنسبة 6, 11% في أكتوبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وذلك بفضل الطلب القوي من الصين والولايات المتحدة.
وسجلت البطالة في ألمانيا تراجعا للشهر السادس عشر على التوالي في أكتوبر لتصل إلى 5, 7% مع الأخذ في الاعتبار العوامل الموسمية. وتراجع عدد العاطلين عن العمل مع إغفال تلك العوامل إلى أقل من ثلاثة ملايين عاطل وذلك للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن.
أداء أفضل
أظهرت تقديرات مبكرة نمو الاقتصاد التشيكي بنسبة 3% في الربع الثالث من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث يواصل التعافي بقوة مدعوما بمجالات التصنيع والتجارة.
وقال مكتب الإحصاء التشيكي إن قطاعي التصنيع والتجارة لعبا دورا رئيسيا في زيادة معدل نمو الاقتصاد في الربع الثالث بينما شهد قطاع الخدمات ركودا وتقلص الإنتاج الزراعي بسبب سوء أحوال الطقس.
وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي حقق نموا بنسبة 1, 1% مقارنة بالربع الثاني. ومن المقرر نشر البيانات المعدلة في التاسع من الشهر المقبل. ونجت جمهورية التشيك من تراجع الأسواق المالية في العالم ولكن اقتصادها القائم أساسا على التصدير تأثر في عام 2009 بسبب تراجع الطلب على المنتجات من جانب الدول الأعضاء في منطقة اليوور. ويوجد في التشيك شركات أجنية لصناعة السيارات ومصانع للإلكترونيات.
(وكالات)