حذرت شركة ايرباص من ان التحقيقات في حادث احتراق محرك احدى طائراتها من طراز ايه380 التابعة للخطوط الجوية الاسترالية كانتاس قد ترجئ تسليم شحنات جديدة من الطائرة في 2011 فيما تركز الشركة على صيانة الاسطول الحالي.
وقال المدير التنفيذي لايرباص توم اندرز: في مثل هذه المواقف تكون الاولوية بالطبع للعميل والاولوية هي استمرار التسع وثلاثين طائرة في التحليق أو عودتها للطيران بأسرع وقت ممكن ولا أستبعد بعض التأثير على جدول تسليم الطائرات الجديدةفي 2011.
وأوضح للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف ان ايرباص تتوقع تسليم نحو 22 من أكبر الطائرات في العالم في 2010. وقال اندرز متحدثا بعد قليل من توجيه رولز رويس اللوم في حادث طائرة كانتاس الى اخفاق مكون واحد انه على ثقة تامة في الشركة البريطانية وأكد ان سمعة الطائرات ايه 380 ستتعافى.
وأرجع أندريه التباطؤ إلى صدور تعليمات جديدة من شركة رولز رويس مصنعة المحركات تدعو إلى زيادة عمليات الفحص وتبديل قطع غيار معينة من محركات ترنت 900. وشدد على أن قصور المحرك لن يؤثر على سمعة الشركة المصنعة للمحركات أو الطائرة نفسها مشيرا إلى المشكلة أظهرت أن الطائرة قادرة على مواجهة مواقف طارئة.
كلفة زائدة
وكشف تقرير صادر عن أعمال المجموعة الأوروبية لصناعات الدفاع والطيران أيدس خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري أن المجموعة استطاعت بمشقة أن تظل شركة تحقق أرباحا خلال الصيف الماضي بسبب الخسائر ذات الصلة بالطائرة العملاقة أيه 380 وتكاليف التطوير المرتفعة.
وسجلت الشركة الأم لشركة أيرباص دخلا صافيا بقيمة 198 مليون يورو أي270 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر أي تقريبا ثلث ما حققته المجموعة قبل عام. وساهم الربع الثالث من العام الجاري بـ 13 مليون يورو فقط من هذا المبلغ أي أقل بكثير مما كان يتوقعه المحللون.
وزادت إيرادات المجموعة بنسبة 6% لتصل إلى حوالي 6, 31 مليار يورو. ودفع هذا إدارة «إيدس» إلى تعزيز توقعاتها لهذا العام والعام القادم ليصبح من المتوقع حاليا أن تصل أرباحها قبل خصم الفائدة والضرائب إلى 1, 1 مليار يورو أي أعلى بمقدار 100 مليون يورو عن التوقعات السابقة.
وتتوقع أيدس أن تتحسن قدرة ايرباص أكبر شركة تابعة لها على تحقيق أرباح في الأجل المتوسط في ظل طلبات شراء 500 طائرة متوقعة هذا العام. ومن ناحية أخرى من المقرر أن يتم تسليم أكثر من 500 طائرة جديدة.
قلق متنامي
وقال لويس جالواز الرئيس التنفيذي للشركة ان قفزة في طلبيات طائرات الركاب بدأت تظهر آثارها على نتائج أعمال الشركة لكن الشركة تشعر بالقلق من الضغوط على الميزانيات في الدول الاوروبية ما قد يؤثر على أعمالها مع الحكومات. وأعلنت الشركة نتائجها بعد أسابيع من اعلان منافستها الأميركية بوينغ عن ارباح فصلية فاقت التوقعات ورفعت توقعاتها مع تزايد الطلبيات من الشرق الاوسط وآسيا على الشركتين.
خسارة كبيرة
من جهتها قالت شركة بوينغ انها فقدت ثمانية طلبات لشراء طائرات 787 دريملاينر في الاسبوع المنتهي في التاسع من نوفمبر لكنها فازت بثمانية طلبات أخرى لشراء الطائرة نفسها بعد تحويل الطلبات من مشتر الى آخر الامر الذي يعني ان دفتر طلبياتها لم يطرأ عليه تغير يذكر.
وكانت بوينغ قالت الأسبوع الماضي ان شركة تأجير الطائرات الافكو ومقرها الكويت حولت طلبياتها لشراء ثماني طائرات دريملاينر الى شركة الخطوط الجوية السعودية. وبوينغ التي تتنافس مع ايرباص الاوروبية على طلبات شراء الطائرات التجارية لديها 850 طلبا لشراء الطائرة دريملاينر في دفاترها من أكثر من 50 عميلا.
وقالت بوينغ انها تلقت أيضا ثلاثة طلبات لشراء طائرات 737 ذات البدن الاقل من عميل أو عملاء لم تكشف النقاب عنهم. وتشهد بوينغ تعافيا في الطلبات وتلقت طلبات صافي مجموعها 483 طائرة تجارية حتى الان هذا العام مقارنة مع 263 طلبا في عام 2009 كله.
وقالت بوينغ ان عطلا في لوحة مفاتيح كهربائية تسبب في حريق في المادة العازلة المحيطة بها كان المسؤول عن هبوط اضطراري لاحدى طائراتها الجديدة دريملاينر 787 يوم الثلاثاء الماضي.
واضافت الشركة انها تواصل معاينة المنطقة المحيطة بلوحة المفاتيح الكهربائية وان تلك العملية ستستغرق بضعة ايام. وقالت بوينغ في بيان انها تعكف على تحديد الخطوات المناسبة المطلوبة لاستئناف الرحلات التجريبية لطائرتها الجديدة.
وأوقفت بوينغ ثاني أكبر شركة في العالم لصناعة الطائرة التجارية بعد ايرباص الرحلات التجريبية لدريملاينر 787 بعد ان تسبب الحريق الكهربائي في هبوط اضطراري في تكساس.
رولز رويس: حريق الزيت المتسبب في العطل
أكدت شركة رولز رويس البريطانية لتصنيع المحركات أن حريق زيت شب في واحد من محركاتها من طراز ترنت 900 كان هو سبب العطل. وقالت الشركة في بيان صدر في لندن إن التحقيقات التي أجرتها خلصت إلى أن العطل انحسر في أحد مكونات غرفة احتراق بالمحرك وتسبب في اشتعال نار وأدى إلى فصل جزء آخر يطلق عليه القرص التوربيني.
وقال جون روز الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية العملاقة خلال استعراض نتائج الربع الثالث إن الحدث سيكون له تأثير على الأداء المالي للشركة هذا العام.
وكانت الوكالة الاوروبية لسلامة الطيران قد أشارت إلى احتمال أن يكون حريق نشب داخل المحرك هو السبب في العطل. وقالت الوكالة: هذا الأمر لو لم يكتشف لأدى إلى خلل بالمحرك لا يمكن احتواؤه ولأدى من ثم إلى الإضرار بالطائرة وتعريض الأشخاص أو الممتلكات على الأرض للخطر.
وذكرت تقارير إخبارية أن شظايا معدنية من محرك منفجر قطعت شبكات الاسلاك والوقود في الطائرة إيه 380 التابعة لشركة الخطوط الجوية الاسترالية كنتاس والتي اضطرت الاسبوع الماضي للعودة إلى سنغافورة للقيام بهبوط اضطراري.
ورفضت الشركة الاسترالية التي أوقفت عمل أسطولها من تلك الطائرات التعليق على تقرير نشر بصحيفة ذا استراليان يصف بالتفصيل الاضرار الهيكلية الخطيرة التي أحدثها انفجار محرك ترانت 900. وتعطلت طفايات الحريق في الجناح الايسر بشدة بسبب الشظايا المعدنية التي ثقبت جسم الطائرة. وتسبب الدمار الذي لحق بالاسلاك في الحيلولة دون وقف المحرك الثاني على الجناح الايسر بعد هبوط الطائرة مباشرة.
وتبين لشركة كنتاس أن ثلاثة محركات لطائرات أخرى طراز إيه380. قد حدث بها تسرب زيت وتعكف على تغييرها. وسحبت شركة الخطوط الجوية السنغافورية ثلاثا من طائرات إيه 380 من الخدمة وأمرت باستبدالها بعد العثور على بقع زيت في ثلاثة من محركات ترانت 900.
وأمرت شركة لوفتهانزا الالمانية التي تستخدم أيضا محركات شركة رولز رويس بإجراء عمليات فحص إضافية. وأصدرت شركة كنتاس جدول رحلات معدلا من المتوقع أن توقف فيه طائراتها إيه 380 عن العمل لاسابيع.
(الوكالات)
