بلغت مساهمة الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي نحو 4, 49% عام 2009. ويعتبر النفط الخام المحرك الفعلي للتنمية الاقتصادية في الإمارة، وقد بلغت كمية إنتاج مشتقات البترول 17425 ألف طن متري في الإمارة عام 2009 مقابل 16296 ألف طن متري عام 2008.
وأكد التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2010 الذي أعده قسم الدراسات الاقتصادية بقطاع التخطيط والدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة أن الصناعة الاستخراجية تعد مصدراً مهماً للدخل القومي في الإمارة.
وتشكل العوائد المتحققة من هذا النشاط مورداً رئيساً للموازنة العامة للإمارة، إذ يشكل البترول الخام والغاز الطبيعي أهم مكون من مكونات الصناعة الاستخراجية، فيما تشكل الصناعات الاستخراجية الأخرى مثل أنشطة التعدين، واستغلال المحاجر نسبة ضئيلة جداً .
وقد شهدت أسعار النفط خلال عامي 2008 - 2009 تذبذباً واضحاً، فبعد أن وصلت الأسعار إلى مرحلة الذروة في منتصف عام 2008 انخفضت بشكل حاد في نهاية العام بفعل أزمة المال العالمية لتصل إلى نحو 6, 38 دولاراً للبرميل، ثم ارتفعت بشكل تدريجي خلال عام 2009 لتستقر في نهاية العام، حيث سجل متوسط سعر سلة أوبك نحو1, 61 دولارا للبرميل خلال عام 2009.
3.4 الصناعة التحويلية
ويعد الاهتمام بتطوير نشاط الصناعة التحويلية من الأولويات التي تهدف الإمارة إلى تنفيذها ضمن خططها الاستراتيجية، وذلك لأهمية هذا النشاط في تنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل للإمارة، إلى جانب مساهمته في الحد من البطالة.
وقال التقرير: إن التحول التدريجي من اقتصاد قائم على تصدير النفط إلى اقتصاد قائم على التنوع، يمتلك قاعدة واسعة من الصناعات المتطورة يعتبر هدفاً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة بما ينسجم مع «رؤية أبوظبي 2030»، وقد أولت دائرة التنمية الاقتصادية اهتماماً بالغاً بتنمية هذا النشاط وتطويره خلال عام 2009؛ حيث بدأت الدائرة في اتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد استراتيجية متكاملة للنهوض بالصناعة التحويلية لتنميتها وتحسين تنافسيتها.
وبتحليل المؤشرات الاقتصادية لنشاط الصناعة التحويلية في إمارة أبوظبي خلال عام 2009، يتضح ما يلي: ارتفع عدد المنشآت الصناعية العاملة في إمارة أبوظبي من 326 منشأة عام 2008 إلى 346 منشأة عام 2009 .
ارتفع حجم الاستثمار في نشاط الصناعة التحويلية في الإمارة من 8, 39 مليار درهم عام 2008 إلى 9, 41 مليار درهم عام 2009، وتستأثر صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالنصيب الأكبر نسبة إلى إجمالي حجم الاستثمارات في الصناعة التحويلية.
ارتفع عدد العمال في نشاط الصناعة التحويلية في الإمارة من 49052 عاملاً عام 2008 إلى 55849 عاملاً عام 2009، ويقدر حجم التعويضات (الأجور) للعاملين في الصناعات التحويلية ما قيمته 5, 7 مليارات درهم عام 2009.
تذبذبت قيمة الإنتاج بين فروع الصناعات التحويلية خلال عام 2009، حيث تبوأت صناعة المنتجات البترولية المكررة، وصناعة المنتجات الكيميائية مكانة الصدارة يليها صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، وبالمقابل فإن صناعات أخرى كالأخشاب والورق والملابس والمنسوجات والآلات والأجهزة الكهربائية ذات قيمة إنتاج منخفضة.
تعد مشتقات البترول ومادة البولي إيثيلين من أهم السلع الصناعية المنتجة في الإمارة خلال عام 2009، إذ تنتج الإمارة مشتقات البترول بكمية 17425 ألف طن متري، والبولي إيثيلين بكمية 552305 اطنان.
تكوين رأس المال الثابت
وتولي إمارة أبوظبي اهتماماً بالغاً بالصناعات التحويلية النفطية وغير النفطية على حد سواء، إذ تركز رؤية أبوظبي 2030، والخطة الخمسية الأولى لإمارة أبوظبي، على تنمية الصناعات البتروكيماوية، كما تستهدف قطاعات واعدة كالصناعات الدوائية وصناعة الطيران والفضاء وصناعة قطع الغيار.
وقد انعكس ذلك على نمو إجمالي تكوين رأس المال الثابت في الصناعات التحويلية، حيث ارتفع من 8, 7 مليارات درهم عام 2004 إلى 5, 11 مليار درهم عام 2009، وقد تبوأت صناعة المنتجات البترولية المكررة مكانة الصدارة من حيث قيمة التكوين الرأسمالي الإجمالي الثابت عام 2009، تلتها الصناعات الأساسية للمعادن.
5.4 التشييد والبناء
وشهدت الإمارة طفرة عمرانية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تم انجاز العديد من المشروعات الإنشائية، تلبية لاحتياجات الزيادة السكانية ونمو مختلف الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مساهمة نشاط التشييد والبناء في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي من نحو 7% عام 2004 إلى أكثر من 10% عام 2009.
ويشمل نشاط الإنشاءات عددا من الأنشطة الفرعية تبعاً للتصنيف الصناعي الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية وهي إعداد المواقع، بناء المنشآت الكاملة أو أجزاء منها، تركيب المباني، تشطيب المباني، معدات البناء والهدم التي يشغلها عامل.
وقد بلغ عدد تصاريح البناء للأغراض السكنية 6662 تصريحاً عام 2009 محققاً زيادة بنسبة 77% عن عام 2008، وبالمقابل فإن عدد تصاريح البناء للأغراض غير السكنية بلغ 5961 تصريحاً، وتشكل الرخص الكلية للمساكن الجديدة 20% من إجمالي التراخيص، بينما تشكل رخص التعديلات للمباني والمساكن الموجودة نسبة 6, 31% لعام 2009.
القيمة المضافة
وقد ارتفعت القيمة المضافة لنشاط التشييد والبناء بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 4, 21% في المتوسط خلال الفترة 2004- 2009. كما ارتفعت القيمة المضافة للنشاط عام 2009 عن عام 2008 بنسبة 5, 5%. ويعزى ارتفاع القيمة المضافة في هذا النشاط إلى التطور الكبير في المشروعات العمرانية الضخمة التي تقوم شركات كبرى بتطويرها في مختلف أنحاء الإمارة.
تكوين رأس المال الثابت
وتشير البيانات إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لنشاط الإنشاءات قد ارتفع من 6, 1 مليار درهم عام 2004 إلى 9, 4 مليارات درهم عام 2009، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 24% في المتوسط خلال الفترة، ويعود هذا الارتفاع إلى الطفرة العمرانية والمشروعات الضخمة التي شهدتها الإمارة.
1.4 الزراعة والثروة الحيوانية
ويعد قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية من المصادر الأساسية التي تسعى حكومة أبوظبي إلى تنميتها لتحقيق الأمن الغذائي في إمارة أبو ظبي، ورفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، غير أن هذه المساهمة شهدت تناقصاً مستمراً خلال الفترة (2004 ـ 2008) من 4, 2% عام 2004 إلى 8, 0% عام 2008، لكنها عادت لتتجاوز نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2009.
وتعمل إمارة أبوظبي على النهوض بنشاط الزراعة من خلال إستراتيجية تقوم على توفير مصادر جديدة للري، وتعميم أساليب الري الحديث، وإنشاء مراكز للبحوث الزراعية، بهدف زيادة مساهمة النشاط في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم دوره في تحقيق الأمن الغذائي من الإنتاج المحلي.
وما من شك في أن النشاط الزراعي يؤدي دوراً مهماً في استقرار أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية؛ حيث إن عدم كفاية الإنتاج الزراعي يجعل الإمارة عرضة لتقلبات أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية، ومن ثم تأثر معدلات التضخم نتيجة الاستيراد من الخارج.
وقد بلغت الأهمية النسبية لمجموعة الطعام والشراب والدخان نحو 16% من مجمل سلة المستهلك في إمارة أبوظبي عام 2009، ويزداد تأثر محدودي الدخل بالزيادة في أسعار السلع الغذائية مقارنة بالفئات ذات الدخل المرتفع، لارتفاع نسبة إنفاقهم على السلع الغذائية، حيث بلغت نسبة المنفق على السلع الغذائية إلى الدخل - وفقا لمسح دخل وإنفاق الأسرة 2007/2008 - نحو 7, 28% للفئات محدودة الدخل، مقابل نحو 8, 14% للفئات ذات الدخل المرتفع.
أهم المؤشرات الزراعية
انخفضت المساحة المزروعة في إمارة أبوظبي بنسبة ضئيلة جدا عام 2009، كما بلغ متوسط معدل هذا الانخفاض أقل من 1, 0% خلال الفترة 2005- 2009، في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط معدل النمو السنوي لعدد المزارع بنسبة 4, 0% خلال الفترة نفسها.
وعلى الرغم من انخفاض المساحة المزروعة إلا أن كميات الإنتاج النباتي قد ارتفعت بمعدل نمو بلغ 26% في المتوسط خلال الفترة 2005 ـ 2009؛ حيث ارتفعت كمية الإنتاج من 494 ألف طن عام 2005 ليصل إلى نحو 25, 1 مليون طن عام 2009. الأمر الذي يشير إلى تزايد إنتاجية الدونم.
وقد نجحت الإمارات في تصدير منتجاتها من الخضروات والفواكه إلى أسواق الولايات المتحدة وبريطانيا، ونجحت في تصدير التمور إلى أسواق اليابان وإندونيسيا وماليزيا، بالإضافة إلى تصدير الزهور الطبيعية إلى دول مجلس التعاون ولبنان وبريطانيا وأستراليا واليابان.
وبالإضافة إلى الإنتاج النباتي، فقد شهدت مختلف مؤشرات الإنتاج الحيواني والسمكي ارتفاعاً خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008؛ حيث ارتفعت كمية إنتاج لحوم الدواجن بنسبة 6, 2%، وارتفع إنتاج بيض المائدة بنسبة 6, 4% خلال العام نفسه، وتعد هذه الزيادة ثمرة لجهود الدولة في مجال مواجهة الأمراض التي عصفت بالعالم مثل أنفلونزا الطيور.
وتعد المنتجات السمكية من السلع الغذائية التي تمثل مصدراً من مصادر الغذاء البروتيني ذي الفائدة العالية، ومع الارتفاع المستمر في عدد سكان الإمارة تزايد الطلب على منتجات الأسماك، بشكل دعم تنمية النشاط السمكي؛ حيث ارتفع إجمالي كميات الإنتاج من الأسماك والرخويات والقشريات من 5363 ألف طن عام 2008 إلى 5977 ألف طن عام 2009 بمعدل 8, 2%.
القيمة المضافة
تراجعت قيمة إنتاج النشاط الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية خلال عام 2009 بنسبة 4, 0% مقارنة بعام 2008، وقد تبع ذلك انخفاض القيمة المضافة للنشاط الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية بنسبة ضئيلة تساوي 3, 0% خلال عام 2009. ومن الجدير بالذكر أن القيمة المضافة لنشاط الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية قد شهدت تراجعاً بمعدل بلغ نحو 8, 1% في المتوسط خلال الفترة (2004-2009).
تكوين رأس المال الثابت
ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية من 616 مليون درهم عام 2008 إلى 620 مليون درهم عام 2009، بمعدل نمو سنوي بلغ 6, 0%، وهو ضعف معدل النمو خلال عام 2008، الأمر الذي يوضح أن ثمة تحسناً في التدفقات الاستثمارية إلى نشاط الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال عام 2009، وإن كانت الفترة (2004-2009) قد شهدت تراجع تكوين رأس المال الثابت في النشاط بمعدل بلغ نحو 3, 1% في المتوسط.
4.4 الكهرباء والغاز والماء
وتسعى حكومة أبوظبي نحو التطوير المستمر لنشاط الكهرباء والغاز والماء، حتى تواكب حركة النمو السكاني والاقتصادي التي تشهدها الإمارة. وقد تم إعادة هيكلة نشاط الكهرباء والغاز والماء، وتأسيس هيئة مياه وكهرباء عام 1998، وتطبيق برنامج الخصخصة في النشاط.
وقد كان لتطبيق برنامج الخصخصة في نشاط الكهرباء والغاز والماء الأثر الكبير في تنميته بالشكل الذي تطمح إليه حكومة إمارة أبوظبي، ورفع مستوى الكفاءة الاقتصادية للنشاط من خلال ما تم تطبيقه من أفضل الممارسات الإدارية وسبل استغلال الموارد بالشكل الذي يضمن استدامة تنميتها، ليكون هذا القطاع هو المسؤول عن إنتاج ونقل وتوزيع الماء والكهرباء لجميع المستهلكين في الإمارة.
القيمة المضافة
شهدت القيمة المضافة لنشاط الكهرباء والغاز والماء ارتفاعاً من 6590 مليون درهم عام 2004 إلى 15295 مليون درهم عام 2009، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 18% في المتوسط خلال الفترة (2004 ـ 2009).
وقد بلغ معدل نمو النشاط في عام 2009 نحو 8%، وهو معدل أقل من السنوات السابقة، إلا أنه يظل معدلاً مرتفعاً، وهو مؤشر على استمرار وتيرة النمو الاقتصادي والسكاني التي شهدتها الإمارة خلال السنوات الماضية.
تكوين رأس المال الثابت
شهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الكهرباء والغاز والماء ارتفاعاً من 5230 مليون درهم عام 2004 إلى 9143 مليون درهم عام 2009، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 8, 11% في المتوسط خلال الفترة (2004 ـ 2009). وقد بلغ معدل نمو تكوين رأس المال الثابت في نشاط الكهرباء والغاز والماء نحو 8, 5% خلال عام 2009.
أبوظبي -«البيان»
