أوصى مؤتمر آفاق الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد برأس الخيمة الأسبوع الماضي بإنشاء هيئتين للمناطق الصناعية والمناطق الحرة للتنسيق فيما بينهما، والتركيز على نظام التعليم وجودته وملاءمة متطلبات سوق العمل وإيجاد وسائل التحول إلى اقتصاد المعرفة والتنسيق والتعاون بين الأجهزة والهيئات المعنية بالصناعة والاستثمار الصناعي داخل الدول الخليجية وفيما بينها، وأيضاً إيجاد آليات تكوين قدرات عالية لدى المؤسسات الأكاديمية والعمل على تدريبها على برامج الشركات الرائدة ودمجها في مشاريع حقيقية.

ومن بين التوصيات على سبيل المثال لا الحصر تشكيل فريق متعدد الاختصاصات والاهتمامات لتحديد موقع كل إمارة مما يجري على الساحة الدولية من برامج ونظم ومعايير عالمية وسياسات تهدف إلى الإبقاء المستمر على الاستعداد لمجاراة المستجدات والتغيير والتأقلم الفوري معها، وتنسيق المعلومات للوصول إلى تصور مبدئي بالنسبة إلى موقع الدولة من الجوانب المذكورة.

بالإضافة إلى تحديد الأولويات والأهداف التنموية التي تخدم اقتصاد الدولة بالنظر إلى سياسات واستراتيجيات الدولة وربطها بالجوانب والاهتمامات الدولية المذكورة، وتحديد الدول المتشابهة من بين الدول الناجحة:

نامية أو متقدمة من حيث الخصائص الاقتصادية والاجتماعية لتكون بمثابة مرجع للمقارنة ووضع الاستراتيجيات، وإيجاد آليات تكوين قدرات عالية لدى المؤسسات الأكاديمية، وإدراج برامج خاصة في الجامعات تهدف إلى تدريب هذه الفئة على الممارسات العالمية للشركات الرائدة ودمجها في مشاريع حقيقية قبل التخرج، بجانب بناء علاقات عمل دولية مبنية على المصالح الاستراتيجية المشتركة، والاشتراك في المؤسسات الدولية، ورصد الميزانيات المرحلية لوضع البنى التحتية.

توصيات

وتحدثت التوصيات عن تشابه في هياكل معظم الاقتصادات الخليجية وكذلك القاعدة الصناعية الأمر الذي يستوجب وضع استراتيجية لتقسيم العمل الصناعي مما يستوجب وضع استراتيجية لتقسيم العمل يجب ألا تقفز من فوق الواقع القائم للصناعة التحويلية وهذا يتطلب وضع معايير يمكن الاستناد اليها في تقسيم العمل الصناعي الخليجي ووضع خارطة طريق لتوزيع وتقسيم العمل وتشكيل اتحادات نوعية لكل فرع من فروع الصناعة التحويلية تتشكل في إطار مجلس التعاون تتولى الإشراف وتنفيذ خارطة الطريق.

كما أوصى المؤتمر بضرورة فك الارتباط المباشر بين عوائد الصادرات النفطية ومستوى الفعالية الاقتصادية لمنع التأثيرات السلبية لهذه العلاقة والمتمثلة أساسا في الاعتمادية وتكرار التقلبات في الناتج المحلي الإجمالي.

والتأكيد على حيوية إيجاد مصادر داخلية ذاتية لتمويل الإنفاق العام للميزانية العامة المعتمدة حاليا على العوائد النفطية ويتضمن هذا أساسا اعتماد نظام ضريبي معاصر وكذلك إصدار سندات الخزينة بصورة منتظمة. ودعا المؤتمر لتوثيق الترابط العضوي والفعال بين ثلاثية حاضنة الاقتصاد المعرفي والمتمثلة في المراكز العلمية والبحثية والمراكز التقنية والمواقع الإنتاجية.

سياسات اقتصادية

وأوضح أن الحاجة ماسة لإيجاد سياسات اقتصاد كلي سليمة وتطوير بيئة العمل، كما أن الأنماط التجارية الجديدة لتعزيز النمو في حاجة للاستفادة من نمو الأسواق الناشئة كالصين والهند والبرازيل وغيرها، وإيجاد منافذ جديدة والبحث عن منتجات أكثر تطورا كما أن التجارة الدولية يمكن أيضاً أن تحسن النمو المطلوب لتوظيف القوى العاملة الهائلة لدى الدول المستوردة للنفط لدمجها مع رؤوس أموال لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومعالجة نقص المخرجات التعليمية وتعزيز مرونة أسواق العمالة، ومتابعة إزالة المعوقات التي تقف في طريق التجارة.

وهذا يحتاج إلى تقليل المهارات غير الملائمة، وذلك بالتركيز على نظام التعليم وجودته، وضرورة ملاءمة المنهاج لمتطلبات سوق العمل، وتحسين مهارات العاطلين عن العمل إلى جانب تطوير بيئة العمل.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح