قالت مصادر عقارية مطلعة إن حالة الترقب التي يعيشها السوق العقاري بالفجيرة بدأت تدريجيا مطلع الربع الرابع من العام الحالي، ولا تزال مستمرة حتى شهر نوفمبر الجاري بهدف اتضاح صورة الوضع العام للقطاع العقاري بصفة خاصة والوضع الاقتصادي عامة مع مطلع العام الجديد 2011.

الأمر الذي تسبب في ركود عمليات البيع والشراء، وقلل السيولة لدى كثير من المستثمرين الأفراد، مما دفع كثيرا منهم إلى إعادة حساباته في البيع وعرض المعروض بسعر أقل بشرط ألا يمس رأس المال. هذا فضلا عن انتعاش قطاع الإيجارات بنسبة تزيد على 50% جراء انخفاض معدل القيم الإيجارية الحالية، إلى جانب العقارات الاستثمارية والتجارية والصناعية بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 15%.

انخفاض محتمل

وتوقعت تلك المصادر انخفاضا محتملا في القيم الإيجارية بمعدل يزيد على 5% بسبب كمية العرض القادمة ومع انتهاء تشطيبات الأبراج الشاهقة في مدينة الفجيرة. وأن يكون 2011 عام النشاط في القطاع الصناعي تحديدا.

ناهيك عن نشاط ملموس في اتجاهات التعاملات خلال عام 2011 مدعوماً بالنمو الاقتصادي ونمو الإقراض من جديد. لافتة إلى أن السوق العقاري في الفجيرة مرهون إلى حد كبير بالوضع الاقتصادي، حيث وصلت نسبة النمو فيه للآن إلى حوالي 10%. وسجل مستوى النشاط في المعاملات العقارية على صعيدي الحجم والقيمة بوجه عام نسبة منخفضة. إلا أنه من المتوقع أن ترتفع وتيرة التداول العقاري على المدى المتوسط.

إضافة إلى حدوث حالة من الرواج العقاري الفترة المقبلة ولكن لن تعاود أسعار الإيجار والبيع معدلاتها المرتفعة لما قبل 2008، وكذلك ستعاود البنوك منح القروض لإنعاش القطاع العقاري ولكن بسياسات حذرة.

مستوى النشاط

وفي هذا الجانب مازالت الرؤية غير واضحة في الجزم بمستوى النشاط أو خلافه. ليرفع المتعاملون في السوق العقاري لافتة تقول: «الانتظار والترقب سيدا الموقف حاليا» حيث أرجعوا التذبذب الكبير في الارتفاع والانخفاض، والركود الحاصل في الوقت الراهن إلى الكثير من الأسباب المتداولة التي من أبرزها ارتفاع أسعار الأراضي وقلة السيولة واستمرار تشدد البنوك المحلية في التمويل نتيجة للأزمة المالية والتباطؤ الاقتصادي.

فضلا عن أسباب أخرى تتعلق بالقرارات المحلية. وقال عدد من المتعاملين في السوق ممن أبدوا تفاؤلا حذرا بعودة السوق العقاري بالفجيرة إلى نشاطه السابق بأن سوق العقار للعام الحالي سجل حركة لا بأس بها وفقا لمعطيات معينة، لكن في نفس الوقت لم ترتفع أسعار الإيجار أو البيع إلا بحدود ووفقا للجودة والهندسة المعمارية لكل مشروع.

على اعتبار أن 2010 بمثابة عام إعادة طرح المشاريع العقارية الحالية بعروض وأدوات مختلفة تناسب الجميع من (بنوك وملاك وأصحاب أراض) أعادوا استراتيجيتهم في العمل بالسوق العقاري، لاسيما وأن كثيرين قاموا بطرح مشاريعهم العقارية المقامة بالفعل بأسعار منخفضة تناسب قدراتهم المالية، ما جعل عددا من الشركات والعقاريين بناء على ضغوط السوق عرض مشاريعهم بشكل متوازن. وعليه ظهرت عناصر معطيات ومفاهيم جديدة استوجب التعامل معها بشكل يتلاءم مع مستجدات السوق الحالية.

رؤى متباينة

ولفت المهتمون إلى أن السنوات السابقة التي ارتفعت فيها أسعار البيع والإيجار لم تكن سيئة بشكل كامل على القطاع العقاري، بل ساهمت في تكوين محفظة مالية جيدة للشركات العقارية لكي تدخل في مشاريع ضخمة. لتأتي الحركة التصحيحية للأسعار أثناء الأزمة، الأمر الذي قد يساهم كثيرا في عودة السوق العقاري لمعدلاته الطبيعية، وبالتالي تتجه الأنشطة المختلفة المغذية للسوق العقاري في الحركة.

فيما قال آخرون ممن رأوا بأن العام 2010 لن يحمل جديدا ان السوق العقاري المحلي يعاني حالة من الركود النسبي راجعا ذلك إلى تزايد المعروض من الوحدات السكنية على اختلاف أنواعها من شقق وفيلات وكذلك المحلات التجارية، ويقابله تناقص في معدلات الطلب أو تجميد معدلات الطلب عند مستويات معينة، ما خلق حالة من الركود وأن نسبة تراجع أسعار الإيجارات أو البيع انخفضت خلال عام 2009 إلى 30%.

وقد تراجعت بنسبة لا تقل عن 40% خلال العام متأثرة بالمعروض من المشاريع العقارية الكثيرة لاسيما بعد الانتهاء من المشروعات السكنية الكبيرة والصغيرة التي قيد الإنشاء خلال الشهور الماضية.

مؤكدين أن عام 2010 بالأخص الربع الأخير شهد زيادة حجم ومستوى المشاريع لعام 2010 ولكن بوتيرة أبطأ من العامين الماضيين على توقع أن يحمل العام الجديد وجود فرصة لعودة النشاط والازدهار إلى السوق العقاري ولكن بحذر شديد، وقد تختلف فيه درجة قوته من شهر إلى آخر.

الفجيرة ـ ناهد مبارك