تشهد الساحة العقارية في إمارة رأس الخيمة حركة نشطة في مختلف مجالات الاقتصاد الرسمية وغير الرسمية، محصنة بدعم حكومي ساهم بصورة مباشرة في إنقاذ النشاط العقاري من الركود، بعد سلسلة من النكسات التي تعرض لها نتيجة تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية بصورة مباشرة في مجال العقارات عالميا، إضافة إلى المخاوف الجماعية التي مازالت تحول نوعا ماألا دون إحداث اي تغير أسرع في السوق.
وفي هذا الإطار أكد عدد من المختصين بعقارات إمارة رأس الخيمة، أن الجمود وعدم الحركة في البيع والشراء هو الخطر الحقيقي لوضع السوق العقاري، ناصحين المتعاملين بالعمل وتداول الأسعار الحالية لأنها الطريقة المناسبةألا لعودة الانتعاش والعافية بل ولضمان عودة الماضي للعقارات في ظل النشاط الاقتصادي الذي تشهده الإمارة.
وأشار المختصون ان بعض فئات المتعاملين مع السوق العقاري في إمارة رأس الخيمة من العقاريين وأصحاب المكاتب العقارية، قد بدأت تتجه إلى تغيير نوعية النشاط العقاري القديم لمجالات جديدة أصبحت أكثر طلبا في السوق، كبناء المنازل السكنية التي تناسب كل الإمكانيات، بهدف إعادة بيعها للراغبين أو تأجيرها بأسعار مناسبة لتحصيل خسارتها بعد فترة ومن ثم الربح منها.
التوقعات المستقبلية
وعن التوقعات العقارية للمستقبل العقاري فإن العديد من العقاريين يؤكدون تفاؤلهم بالاستثمار العقاري به رغم قلة الحركة وانخفاض الأرباح مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب استمرار دعم الحكومة كما ان المعلومات التي تقدمها الدولة تشير الى استمرار العمل نحو التطوير.
مؤكدين أن استثمار هذا المجال خلال الوقت الحالي يعتبر خيارا مربحا خلال هذه الفترة، خاصة مع اعتدال أسعار البناء ومواده المختلفة مقارنة بالفترة الماضية، ما يقلل التكلفة ويرفع قيمة الربح في حالة البيع، وفي حالة تعسر البيع فهناك خيار الإيجار لهذه المنازل خاصة مع صمود أسعار الإيجارات واستمرار الإقبال عليها، نتيجة قلة العرض مقابل الطلب.
التصرفات العقارية
وقد حققت التصرفات العقارية المسجلة بدائرة الأراضي برأس الخيمة أكثر من 85, 2 مليار درهم منذ بدايةألا عام 2010 وحتى نهاية شهر سبتمبر؛ حيث تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق، والتنازل (الهبة)، منها 1349 مبايعة تجاوزت قيمتهاألا 7, 885 مليون درهم، ورهون بلغ مجموعها 6, 617 مليون درهمألا ، و647 معاملة تنازل (هبة) بلغ مجموع قيم عقودها السوقية أكثر من 342, 1 مليار درهم، كذلك فقد بلغ حجم القيمة الإيجارية المقدرة لعقارات رأس الخيمة بحسب عينة من المكاتب العقارية نحو 45, 9 ملايين درهم خلال الفترة من بداية العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر.
وبين التقرير الصادر من إدارة التنظيم والتداول العقاري التابع لدائرة الأراضي في إمارة رأس الخيمة أن الأسعار التي اعتمدت خلال هذه الفترة بالقدم المربعة للاراضي السكنية الخالية لشهر نوفمبر 2010م، الظيت الجنوبي 35-50 درهما، الخران 15-20 درهما، جلفار 30-40 درهما، سيح العريب 20-35 درهما، الرفاعة 30-50 درهما، القصيدات 20-25 درهما، الرمس 25-35 درهما، المركز التجاري 250-450، الجزيرة الحمراء 50-80 درهما.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة
