صادق البرلمان الاوروبي نهائيا في جلسة تصويت موسعة في بروكسل على تشريعات ستسمح بضبط نشاطات صناديق التحوط في الاتحاد الاوروبي بعدما اتهمت بزيادة حدة الازمة المالية. واقر النص بغالبية ساحقة ب513 صوتا مقابل 92 مع امتناع ثلاثة عن التصويت.

ولا تعتبر نتيجة التصويت مفاجئة لان الاصلاح كان موضع اتفاق مبدئي تم التوصل اليه في نهاية اكتوبر مع المفوضية الاوروبية وحكومات الاتحاد الاوروبي. وتنص التشريعات الجديدة على انشاء جواز سفر اوروبي للمشرفين على ادارة صناديق تحوط سواء كان مقرهم في اوروبا (اعتبارا من 2013) او في الخارج (اعتبارا من 2015).

ولن ينطبق الاجراء الجديد على صناديق التحوط فحسب بل على جميع الصناديق المسماة «بديلة»، على غرار صناديق رؤوس الاموال المخاطرة او صناديق الملكية الخاصة.

من جهة أخرى دخلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في مواجهة بشأن قضية حجم الأموال الإضافية التي ينبغي زيادتها للموازنة الضخمة للتكتل العام القادم.

ويريد البرلمان والمفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن تزيد الموازنة بنسبة 6% عن مستوى العام الماضي البالغ حوالي 123 مليار يورو لكن الدول الأعضاء تدلل بأن ذلك من غير المقبول في غمرة خفض الموازنات الوطنية. وقال هانز ليندبلاد سكرتير الدولة السويدي لشئون الموازنة: إننا في حاجة إلى إنفاق أقل وليس زيادته. أوروبا تنفق بالفعل بما فيه الكفاية.

وخلال قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة قادت بريطانيا تكتلا مؤلفا من 13 دولة عضوا طالب بزيادة الموازنة بنسبة 91 .2%. وكانت بريطانيا دعت في وقت سابق إلى تجميد كلي للإنفاق لكنها خففت من مطالبها بهدف اجتذاب فرنسا وألمانيا.

وقال وزير الميزانية البلجيكي ميلشوا واتليت الذي يرأس الاجتماع بصفة أن بلاده الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي إن القمة اتخذت تماما موقفا قويا بشأن نسبة 91 .2%. وأضاف: سنرى إذا كنا نستطيع إيجاد اتفاق عام مع البرلمان بفضل عوامل أخرى.

ووفقا للقواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي المنصوص عليها في معاهدة لشبونة يتعين على البرلمان والدول الأعضاء الوصول لاتفاق بشأن الموازنة قبل يوم 15 نوفمبر كي تدخل حيز التنفيذ في موعدها مع بداية العام. وفي حال إخفاق المفاوضات، يكون سقف موازنة 2011 هو مستوى الإنفاق في عام 2010.

وقال دبلوماسيون إنه ليس من المقرر عقد اجتماعات أخرى قبل الخامس عشر من الشهر الجاري وذلك في ضوء مفاوضات اليوم الحاسمة إما أن تنجح أو تفشل. وقال واتليت: لا البرلمان ولا مجلس الدول الأعضاء لهما مصلحة في ألا يتم التوصل لاتفاق بحلول يوم الخامس عشر.

وأشار أعضاء البرلمان إلى أنهم على استعداد للموافقة على الطلب بزيادة كبيرة للموازنة لعام 2011، ولكن فقط في مقابل مزيد من الصلاحيات في طريقة تطبيق موازنة للاتحاد الأوروبي السبعية القادمة والبالغ قيمتها تريليون يورو.

وخلص أليان لاماسور رئيس لجنة الموازنة بالبرلمان إلى أن الميزانيات الوطنية تمول الميزانية الأوروبية. وأوضح: الموازنات الوطنية قد أضيرت ولن تكون هناك زيادة كبيرة في الموازنة الأوروبية.وقال إن ما نطالب به هو اتفاق سياسي على آلية وتوقيت جهد مشترك بشأن قرارات التمويل في المستقبل.