أكد مسؤولون أميركيون ان خلافا بشأن فتح السوق الكورية الجنوبية المربحة أمام شركات السيارات الأميركية كان السبب الرئيسي في فشل الدولتين في احراز تقدم بشأن اتفاق للتجارة الحرة تعطل طويلا.

وقال مايك فرومان المستشار الاقتصادي للرئيس الاميركي باراك أوباما ان هناك عددا من النقاط العالقة الاخرى لكن موضوع شركات السيارات كان العقبة الرئيسية أمام التوصل لاتفاق. وأوضح: موضوع السيارات عقبة رئيسية وأمضينا وقتا طويلا في مناقشته خلال الايام الاربعة الماضية وسنواصل العمل في هذا الشأن مستقبلا.

وفي ذات الإطار قال رون كيرك الممثل التجاري الأميركي ان قيودا على استيراد اللحوم الأميركية شكلت عقبة أخرى لكنه نفى أن يكون الاخفاق في التوصل لاتفاق يشكل نوعا من الفشل لاوباما. وأضاف: حققنا تقدما جيدا. ابرام هذه اتفاقات أمر صعب جدا. أعتقد أنا نقترب من النهاية.

والتقى وزير التجارة الكوري الجنوبي كيم جونج هون ونظيره الأميركي رون كيرك مجددا أول من أمس الاربعاء في ختام محادثاتهما حول قضايا متعلقة بصناعة السيارات وأخرى معلقة والتي أجلت المصادقة على اتفاق التجارة الحرة بينهما الذي جرى التوصل إليه قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وكان الوزيران قد فشلا في تسوية الخلافات خلال اليومين الاخيرين من المحادثات التي بدأت مطلع الأسبوع الماضي طبقا للمسؤولين.

وكانت سيئول وواشنطن قد وقعتا الاتفاق الذي يعود لعام 2007 لكن لم يحظ الاتفاق بموافقة برلمانية من الجانبين حيث طالبت الولايات المتحدة بأن تحقق كوريا الجنوبية مزيدا من الانفتاح لاسواقها للسيارات واللحم البقري.وتستورد كوريا الجنوبية لحما بقريا من ماشية أقل من 30 شهرا خوفا من مرض جنون البقر.

وسجلت الولايات المتحدة ثلاث حالات للمرض بين عامي 2003 و2006. وردا على ذلك حظرت سيئول الواردات من اللحم البقري الأميركي في عام 2003 قبل استئنافها في أواخر عام 2008 مما أدى إلى أشهر من المظاهرات في الشوارع.

وطبقا لاحصائيات صناعية فإن الصادرات من اللحم البقري الأميركي إلى كوريا الجنوبية وصلت إلى 216 مليون دولار العام الماضي مما جعل كوريا الجنوبية رابع أكبر مستورد لمنتجات اللحم البقري الأميركي.

والقضايا التي تهم صناعة السيارات الأميركية بالاساس هي الضرائب الكورية الجنوبية والسياسات الرقابية التي يلقي باللوم عليها في مبيعات السيارات الأميركية المنخفضة في ذلك السوق واستمرار القيود على واردات اللحم البقري الأميركي.

وبالنسبة لتجارة السيارات تردد أن واشنطن تطالب كوريا الجنوبية بتخفيف المعايير حول انبعاثات الوقود والغاز.وتطالب الولايات المتحدة بالتخلص أو الحد مما يسمى بعوائق الرسوم التي تسمح بإعادة المال بالنسبة للتعريفات المفروضة على الاجزاء المستوردة المستخدمة من قبل شركات السيارات.

الوكالات