يعد ريج جروندي، الاسترالي الذي كون ثروة من برامج الألعاب التلفزيونية، نموذجا للمليونير المألوف بالنسبة لك. فقد أمضى ذلك الرجل 87 عاما وقته متنقلا بين برمودا ولوس أنجلوس ولندن، أو الطواف بين قصوره على متن يخت من خمسة طوابق يصل طوله إلى 70 مترا ويعمل فيه 25 موظفا كامل الوقت يبلغ ثمنه 120 مليون دولار.

لكن جان كاميرون التي صارت واحدة من أكثر نساء استراليا ثراء بعد بيعها سلسلة محال الملابس التي أسستها على مدار أكثر من 15 عاما ليست النموذج المألوف للمليونير بالنسبة لك. وتقول كاميرون 57 عاما المولودة في نيوزيلندا: لست مهتمة بالسفن والطائرات، وكل هذه الانواع من الاشياء ولا أستطيع استهلاك كل ذلك الكم من السلع والخدمات كل عام.

وبدلا من أن ترفل في حياة الترف بعد بيع ممتلكاتها التجارية الرئيسية قبل أربعة أعوام، انتقلت كاميرون إلى جزيرة تاسمانيا وتستثمر وقتها وطاقتها في إنقاذ بقعة ضئيلة من كوكب الأرض. وهي تعيش في منزل من الطوب اللبن يقع وسط مناطق جميلة ويبدو أنها في غاية السعادة وحولها الحيوانات التي أخذتها معها بعدما فقدت بيوتها وسط مزارع الحيوانات والطيور.

وقالت عن خططها من أجل حياة مفعمة بالنشاط بعد تقاعدها: أنا على استعداد لاستخدام كل ثروتي من أجل ذلك بالاضافة إلى بذل جزء كبير من طاقتي وأنا مثابرة للغاية.

وينصب اهتمامها على رعاية الحيوان والحفاظ على الغابات وإنقاذها من الازالة. وأنفقت كاميرون نحو 35 مليون دولار من أجل أهدافها تلك منذ أن انتقلت إلى الجزيرة في 2006، وهي عاقدة العزم على أن تجعل للمال قيمة.

(د ب أ)