أنهت أسواق الأسهم المحلية جلسة أمس على انخفاض مختتمة بذلك تعاملاتها الأسبوعية التي تميزت في غالبيتها بالتراجع نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة بالإضافة إلى بيع مكثف من قبل المحافظ على بعض الأسهم مما ساهم في عودة اللون الأحمر إلى شاشات العرض.

وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في نهاية الأسبوع 6 .2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 8 .393 مليار درهم مبتعدة بذلك عن أعلى مستويات وصلت إليها في نهاية الشهر الماضي وتجاوزت خلالها حاجز 400 مليار درهم.

وجاء الأداء السلبي للأسواق للأسبوع الثاني على التوالي تحت ضغط من الانخفاض المسجل في أسعار الأسهم القيادية في أعقاب إعلان بعضها عن نتائج مالية غير مشجعة مما دفع المتداولين للبيع وجعل الساحة خالية أمام كبار المضاربين الذين نفذوا عمليات كر وفر سريعة. وانعكس ذلك سلبا على الأداء العام للسوق.

وبلغت نسبة انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع 76 .0% مغلقا عند مستوى 2713 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها خلال خمس جلسات 2 .2 مليار درهم وهي اقل من المستوى المسجل في الأسبوع السابق.

وواصلت أسهم العقار ممارسة الضغط الأكبر على الأسواق نظرا لكونها الأكثر عرضة لعمليات المضاربة. وتصدر سهم أرابتك أكثر الأسهم خسارة من بين قائمة الأسهم الثقيلة حيث انخفض بنسبة تجاوزت 5 .12% مغلقا عند مستوى 88 .1 درهم.

وتلاه سهم سوق دبي الذي خسر نحو 7 .11% من قيمته هابطا إلى 50 .1 درهم. كما تراجع سهم إعمار إلى 67 .3 دراهم والدار إلى 26 .2 درهم.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق خلال جلسة الأمس فقد تكرر نفس سيناريو أمس الأول حيث بدأت الأسعار بتحسن طفيف ما لبث أن تحول إلى انخفاض هادئ لكن وتيرته ارتفعت بمرور الوقت مع عودة عمليات البيع وتصفية المراكز في جلسة نهاية الأسبوع.

واتضح أن السيولة المتداولة هي ذاتها التي ما زال يتم تدويرها في السوق مما يعني بقاء الشريحة الأكبر من المتعاملين خارج قاعة التداول مكتفين بالمراقبة إلى حين اتضاح توجهات السوق على نحو يشجع في جذبهم مجددا للتداول.

وواصل السوق تكبد المزيد من الخسائر التي عادت بمؤشره العام للتخلي مجددا عن مستوى 1700 نقطة. علما بان نسبة الخسائر تجاوزت في مرحلة من مراحل التداول 1% لكنها تقلصت مع نهاية الجلسة.

وواصلت أسهم العقار قيادة السوق إلى تحقيق المزيد من الخسائر نظرا لكونها الأكثر عرضة للبيع حيث انخفض إعمار إلى 67 .3 دراهم رغم انه كان مرتفعا بداية الجلسة إلى 78 .3 دراهم.

وتبعه أرابتك الهابط إلى أدنى مستوى له في أكثر من 3 شهور بعدما أغلق عند 88 .1 درهم تحت ضغط النتائج المالية السلبية التي أعلنت عنها الشركة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.

وزاد من اتساع رقعة اللون الأحمر على شاشة العرض الانخفاض الذي سجلته بقية الأسهم الثقيلة ومنها سهم بنك دبي الإسلامي المنخفض إلى 20 .2 درهم إلى جانب سهم السوق المغلق عند 50 .1 درهم.

كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سلامة 961 .0 فلس والاتحاد العقارية التي هبط سهمها في أعقاب إعلان الشركة عن تكبد خسائر في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري مما دفع السهم للانخفاض إلى 407 .0 فلس.

وسجل سهم الخليج للملاحة خسارة طفيفة هابطا إلى 49 فلسا وطيران العربية 791 .0 فلس وتبريد 42 فلسا وامان 72 فلسا ودبي للاستثمار 94 فلسا وديار 305 .0 فلس.

وعلى الاتجاه الاخر فقد شهدت بعض الأسهم هدوءا مما دفعها للإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 33 .3 دراهم والاتصالات المتكاملة 3 دراهم ودبي للاستثمار 928 .0 فلس وارامكس 98 .1 درهم.

واستمرت السيولة المتداولة عند مستوياتها في اليوم السابق تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 213 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 159 مليون درهم نفذت من خلال 2717 صفقة.

وتواصل التباين في أداء أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وفيما عاد سهم موانئ دبي العالمية للارتفاع بالغا 595 .0 سنت فقد شهد سهم ديبا عمليات جني أرباح مما دفعته للانخفاض إلى 73 فلسا.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي ارتفعت وتيرة الأداء السلبي لأسهم العقار بعد التحسن المسجل في سابقا في خطوة عكست تنفيذ المضاربين عمليات جني أرباح على أسهم القطاع مما ساهم في انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة 12 .0% مغلقا عند مستوى 2758 نقطة.

وقاد سهم الدار الانخفاض في قطاع العقار بعدما تراجع مجددا إلى 26 .2 درهم. وتبعه صروح المغلق عند 64 .1 درهم. ولم يطرأ أي تغيير على سعر سهم رأس الخيمة العقارية المستقر عند 47 فلسا.

وفي قطاع البنوك استمر تباين الأداء. وفيما تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 28 .2 درهم وبنك الشارقة الإسلامي إلى 92 فلسا والواحة 78 فلسا فقد ارتفع سهم بنك الشارقة إلى 88 .1 درهم ومصرف أبوظبي الإسلامي إلى 97 .2 درهم وبنك الخليج الأول إلى 55 .17 درهماً.

وواصل سهم أبوظبي للطاقة تحسنه مع النتائج الايجابية التي أعلنت عنها الشركة حيث ارتفع إلى 48 .1 درهم واكتفى سهم دانة غاز بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 76 فلسا.

وانخفضت أحجام السيولة أمس في السوق حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 132 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 79 مليون سهم نفذت من خلال 1902 صفقة.

ناصر عارف