أكد رئيس جمعية المدراء التنفيذيين وبحوث الاستشارات ومقرها نيويورك أن الإمارات لاتزال تتمتع بمقومات ومؤهلات تعزز قدرتها التنافسية على جذب المدراء التنفيذيين والخبرات المهرة والعقول المتميزة في مواجهة أسواق أخرى علي الرغم من تداعيات الأزمة المالية.
وما صاحبها من تراجع في أجور المدراء التنفيذيين العاملين في الدولة مشيرا إلى أن عنصر الأجور يمثل أحد مكونات حزمة الحوافر المشجعة للمدراء التنفيذيين على القدوم إلى الإمارات للعمل فيها وأن الإمارات تواجه منافسة في هذا المجال من قبل اقتصاديات أكبر حجما مثل الصين وروسيا والبرازيل.
وقال بيتر فيليكس رئيس جمعية المدراء التنفيذيين وبحوث الاستشارات ل(البيان الاقتصادي) في معرض تعليقه على دراسة استقصاء الرأي المسحية التي أعدتها الجمعية بشأن توجهات ووجهات نظر أعضائها العاملين في الإمارات إن الإمارات تتعامل مع سوق للمدراء التنفيذيين يتميز بالعالمية.
حيث تتوافر للمدراء خيارات التنقل من مقصد إلى آخر بناء على حساب لحزمة الحوافر المتوفرة والتي تشتمل على عناصر عديدة من بينها مستويات الأجور والتكيف الثقافي والشعور بالأمان مشيرا إلى أن الإمارات تتمتع بميزة الأمان التي تضعها في موقف تنافسي قوي حيال دول أخري تمتلك اقتصاديات أكبر حجما كروسيا والبرازيل .
إعلان النتائج
وأظهرت دراسة استقصاء الرأي التي أعدتها الجمعية في شهر سبتمبر الماضي وأعلنت نتائجها أمس أنه علي الرغم من إفادة 50% ممن شملهم الاستطلاع بأن أجورهم قد تقلصت نتيجة للأزمة المالية العالمية وما صحابها من تباطؤ اقتصادي إلا أن 62 % منهم أفادوا بأن الأجور التي يحصل عليها المدراء التنفيذيين في الإمارات تعتبر تنافسية بالمقارنة بتلك التي يحصل عليها أقرانهم في الأماكن والدول الأخرى.
كما أفاد 5 .12 % منهم بأنه رافق تراجع الأجور الحصول على فوائد وحوافر إضافية كتلك الخاصة بالحصول على المزيد من الوقت للترفيه.
الأزمة المالية
ولفتت الدراسة إلى أن الإمارات تواجه أسوة بالدول الأخرى الجاذبة للعقول والمهارات المتميزة تحديا فيما يتعلق بالعثور على مدراء تنفيذيين ذات جودة عالية مشيرة في هذا المجال إلى أن الكثير من الشركات ترى أنه صار من الصعب عليها أن تعثر على مدراء تنفيذيين من أصحاب الكفاءات العالية مازالوا باقين في المنطقة وأن القدرة على التكيف الثقافي تعتبر العامل الأكثر أهمية وحيوية لشغل المواقع العليا في الإمارات.
ولاحظت الدراسة أن حوالي 50% ممن استطلعت لآرائهم يؤمنون بأن إمارة أبو ظبي ما زالت تتمتع بالجاذبية بالنسبة لهم وذلك رغم أن هناك مدنا أخرى في العالم تتمتع بآفاق جاذبة للمدراء والمسؤولين التنفيذيين حيث أفادت نسبة تبلغ 37 % من المدراء التنفيذيين المستطلع آراؤهم بأنها تنظر إلى مدن أخرى في الشرق الأوسط على أنها أكثر جاذبية.
عالمية السوق
وأوردت الدراسة أن حوالي ثلث ممن استطلعت آراؤهم أجابوا بأن هناك طلبا عاليا على العمالة الوافدة في كل من السعودية وقطر وذلك جنبا إلى جنب مع أبو ظبي ودبي.
وقال بيتر فليكس علي هذه النتائج: مع اكتساب سوق المدراء التنفيذيين طابعا عالميا أصبحت أجورهم تتجه نحو التساوي وهو ما يضع الدول الطالبة لهذه المهارات في موقع يتطلب منها أن تقدم الكثير من الحوافر لاستقطاب هذه النوعية من المهارات ورغم أن الأزمة المالية حفزت الكثيرين من المدراء التنفيذيين علي النظر إلى أماكن أخري خارج الولايات المتحدة وأوروبا ومن بينها دول منطقة الخليج التي صار من المتعين عليها أن تفكر مليا في نوعية الحوافر التي من المتعين تقديمها لاستقطاب هذه الكفاءات كتلك الخاصة بمعدلات الأجور ومستويات المعيشة وغير ذلك من الحوافز .
ودعا بيتر فليكس بأن تنظر الأمر في حزمة الحوافر المقدمة لكي تحافظ على تنافسيتها وجاذبيتها للمدراء التنفيذيين وأن تجعل أنظمة حوافزها أكثر تحررا وانفتاحا وذلك علي نحو يدعم قدرتها التنافسية على استقطاب أصحاب الكفاءات العالية من المدراء التنفيذيين في مواجهة منافسة دول أخرى كالصين وروسيا والبرازيل.
وفي دراسة مسحية مماثلة جرى فيها استطلاع آراء المدراء التنفيذيين الأعضاء في المنظمة والعاملين في الصين أفاد 63 % ممن استطلعت لآرائهم بأن أجور المدراء التنفيذيين تعتبر تنافسية بالمقارنة مع نظرائهم واتفق الجميع أن التحدي الماثل يتمثل في وجود نقص في العقول لشغل المواقع في المستويات الوظيفية العليا.
وأوردت الدراسة أن 5 .87 % من الآراء أعربت عن اقتناعها بأن هناك إمكانيات للترقي السريع بسب نقص المهارات حيث يوجد طلب عالي علي المدراء التنفيذيين أصحاب المهارات القيادية فيما أعرب ثلث الآراء عن اقتناعهم بأن هذا الطلب علي المهارات القيادية ليس ملمحا بارزا للشركات الدولية العاملة في الصين.
وعلي الوجه المقابل تضمنت الدراسة المسحية الإشارة إلى أن أعضاء الجمعية الذين ينحدرون إلى أصول صينية قد أجابوا بأنهم يواجهون تحديا في فهم احتياجات السوق المحلي في وطنهم الأم حيث انه لم يعد علي نفس الهيئة التي تركوها عليه.
دبي - مجدي عبيد
