ارتفع الذهب 0.5 في المئة بعد أكثر الجلسات تقلباً في ستة أشهر في ظل مخاوف حول ديون منطقة اليورو مما أطلق عمليات شراء للذهب كملاذ آمن، بينما عوضت الفضة الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة وبلغت ثلاثة في المئة.

وصعد الذهب في السوق الفورية 6 .0 في المئة إلى 05 .1400 دولار للاوقية متراجعاً من أعلى مستوى على الاطلاق عند 10 .1424 دولاراً. وهبط الذهب بما يزيد على 30 في المئة أول من أمس الثلاثاء في أكثر الجلسات تقلباً منذ مايو بفعل عمليات بيع مكثفة في الولايات المتحدة.

واكتسب الذهب مزيداً من الدعم مع عدم ارتياح المستثمرين لديون منطقة اليورو ومخاطر التمويل أو احتمال تعثر دول معينة في سداد ديونها. وحققت الفضة أفضل أداء بين المعادن النفيسة وارتفعت 5 .3 في المئة بعد أكبر جلسة متقلبة منذ أوائل 2009 وبلغت 76 .27 دولاراً للأوقية.

وارتفع البلاتين 3 .0 في المئة الى 1763 دولاراً للاوقية متراجعاً من أعلى مستوى في عامين عند 5 .1806 دولارات. وزاد البلاديوم نصف في المئة الى 72 .701 دولار للاوقية متراجعا من أعلى مستوى في تسع سنوات في الجلسة السابقة عند 72 .740 دولاراً.

وقال روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي، إن الذهب أصبح أحد الأصول النقدية البديلة للدولة في حالات سيطرة الغموض على أوضاع الاقتصاد العالمي. ولكن زوليك أوضح انه لا يؤيد العودة إلى اعتبار المعدن الأصفر معيار تحديد قيمة العملات.

ويأتي هذا التصريح بعد أيام قليلة من اقتراح زوليك بلجوء الاقتصادات الرئيسية في العالم إلى الذهب كمرجع استرشادي لتحديد أسعار الصرف في إطار نظام نقدي تعاوني بين دول العالم يهدف إلى الحيلولة دون اندلاع حروب العملات بين الدول.

وقال زوليك في سنغافورة: لا اعتقد انه يمكنك العودة إلى نظام تثبيت أسعار الصرف، وجعل الذهب المعيار لذلك. وأضاف انه يتعين على صناع القرار في الدول الرئيسية إدراك أن الذهب هو فيل أصفر في الغرفة في اشارة الى اهمية الدور المهم الذي يمكن ان يلعبه الذهب في الوقت الذي يتجاهله القادة.

وأشار زوليك إلى أن الذهب أصبح نقطة استرشاد، حيث ان مدخري الأموال يرون ضعف أو غموض آفاق النمو الاقتصادي في كل العملات باستثناء اليوان الصيني ولذلك يلجأ الناس إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن لاحتياطياتهم النقدية.

وكان زوليك ذكر قبل أيام ان الذهب يمكن أن يساعد في إعادة تنظيم الاقتصاد العالمي في ظل التوترات الشديدة التي تواجهها العملات، وخاصة السياسة النقدية الأميركية. وأضاف ان العالم في حاجة إلى نظام جديد يخلف نظام بريتون وودز الثاني الخاص بنظام العملات العائمة، التي كانت تعمل في نظام تقييم العملة بسعر فائدة ثابت مرتبط بالذهب الذي أنهار عام 1971.

وقال في تصريح لصحيفة فاينانشيال تايمز انه يجب النظر أيضاً في استخدام الذهب كنقطة مرجعية دولية من توقعات السوق بشأن التضخم والانكماش وقيم العملات في المستقبل. وأضاف: رغم الوضع الحالي لتقييم العملات، فإن الأسواق تستخدم الذهب كأصل بديل للعملة النقدية اليو.

وكان الوضع الأصلي لاتفاق بريتون وودز يأتي في إطار ما تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في النظام المالي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية مع ربط الدولار بالذهب والضوابط المعمول بها للحد من تدفق رأس المال.

ويعتقد أن استخدام معيار الذهب من أجل المساعدة في مكافحة التضخم، ولكن هذا الوضع لا يسمح بوجود سياسة نقدية مرنة، حيث يعتقد كثير من الاقتصاديين أن من الضروري مواجهة الصدمات الاقتصادية بالوسائل العادية.

واعترف زوليك أن صياغة اتفاق نقدي جديد لتنظيم الاقتصاد العالمي سيستغرق وقتاً، حيث احتاج الغرب بعد سنتين من أزمته المالية الشهيرة والأسوأ أن الغرب يتعامل مع سياسة نقدية جدية.

«الوكالات»