تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية أمس، ففيما تراجعت معظم الأسهم الأوروبية بعد صدور بيانات ضعيفة للواردات الصينية سجلت الأسهم اليابانية ارتفاعاً ملحوظاً بفعل تراجع الين أمام الدولار الأمر الذي أشاع جواً من الارتياح في أوساط شركات التصدير.

وأشارت البيانات الصينية إلى أن قطاع السلع قد يواجه تباطؤاً فتضررت شركات التعدين والنفط أكثر من غيرها، كما تأثرت الأسواق سلباً بالتوقعات المتعلقة بإجراءات التيسير الكمي في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال هينو رولاند المحلل في رولاند للابحاث في فرانكفورت: نمو واردات الصين تباطأ ومن شأن ذلك إثارة قلق السوق بعض الشيء لكن الارباح جاءت أفضل من المتوقع وأي تراجع يصبح فرصة للشراء.

مؤشرات أوروبا

أوروبياً نزل مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات 4 .0 بالمئة الى 70 .1112 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى إقفال منذ سبتمبر 2008. ونزلت اسعار أسهم السلع بعد مكاسبها الكبيرة في الجلسة السابقة اثر تراجع واردات الصين من النحاس الى أدنى مستوياتها في عام وتراجعت شحنات النفط بنسبة 30 بالمئة.

وتراجعت أسهم شركات التعدين انتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا بما بين واحد و8 .1 بالمئة في حين نزلت أسعار شركات النفط والغاز بي.بي وبي.جي جروب وتوتال بما بين 7 .0 و6 .1بالمئة.

وعلى جانب الرابحين قفز سهم سلسلة متاجر ديلهيز البلجيكية 9 .5 بالمئة بعد ان تجاوزت أرباحه الفصلية التوقعات. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن ومؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 4 .0 بالمئة. وفقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 7 .0 بالمئة.

أسواق طوكيو

لكن على عكس نظيرتها الأوروبية أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بتراجع الين أمام الدولار، مما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهم الشركات المعتمدة على التصدير.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 03 .136 نقطة أي بنسبة 4 .1% إلى 52 .9830 نقطة. وتدعم نيكاي بأسهم المؤسسات المالية بعد تقرير أفاد أن معظم البنوك الآسيوية الكبرى ستستثنى من القواعد العالمية الجديدة.

وقفزت أسهم البنوك اليابانية الكبرى بعدما نقلت صحيفة فايننشال تايمز القول ان مسؤولين انتهوا إلى أنه ينبغي أن يركز المراقبون العالميون على البنوك الكبيرة ذات الأنشطة العالمية وليس المؤسسات ذات التركيز المحلي.

وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 03 .13 نقطة أي بنسبة 55 .1% إلى 98 .852 نقطة. واستفادت الأسهم اليابانية وبخاصة أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير من تراجع قيمة الين أمام الدولار. ويعزز تراجع قيمة الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج وهو ما يساعد أسهم الشركات المعتمدة على التصدير.

بورصة نيويورك

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت قد أغلقت على انخفاض أول من أمس الثلاثاء، حيث أعرب بعض المستثمرين عن قلقهم تجاه خطة مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي لإنعاش الاقتصاد بشراء ديون حكومية بقيمة 600 مليار دولار خلال الأشهر المقبلة.

وكانت جولة جديدة للاحتياط الاتحادي من التخفيف الكمي قد أدت إلى ارتفاع أسعار الأسهم بعد الكشف عنها الأسبوع الماضي مما دفع مؤشر داو جونز القياسي إلى مستويات لم يشهدها قبل الأزمة المالية عام 2008. غير أن المستثمرين يبدو أنهم تراجعوا هذا الأسبوع عن تفاؤلهم المبدئي خوفاً من أن يكون لخطوة الاحتياط الاتحادي تأثير ضئيل وتؤدي لزيادة التضخم.

ودفعت هذه المخاوف أيضاً إلى ارتفاع قيمة الدولار في الأيام القليلة الماضية. وهبط مؤشر داو جونز القياسي 09 .60 نقطة أو 53 .0% ليغلق على 75 .11346 نقطة وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقاً 85 .9 نقاط أو 81 .0% ليسجل 4 .1213 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا 07 .17 نقطة أو 66 .0% ليغلق على 98 .2562 نقطة.

«وكالات»