طرحت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي خطة لفرض حظر على استيراد الماشية المستنسخة والأغذية المنتجة من تلك الماشية، مثل اللحوم والألبان والجبن.

ويتعين أن توافق دول الاتحاد السبع والعشرين وكذلك البرلمان الأوروبي على المقترح قبل تفعيله. ويشمل مقترح المفوضية دعوة الى وضع نظام لمتابعة واردات الحيوانات المنوية والأجنة المستنسخة.

والحيوان المستنسخ هو نسخة جينية مطابقة لحيوان آخر. ويتم تخليق الجنين معمليا ويقضي مراحل نموه داخل رحم أم بديلة. عرف الاستنساخ على نطاق واسع عام 1996 عندما تمكنت مجموعة من العلماء في اسكتلندا من استنساخ شاة أطلقوا عليها «دوللي» بوضع خلية من ضرع شاة في بويضة نعجة مفرغة من نواتها.

ويصب استنساخ الماشية في مصلحة القائمين على تربيتها وكذلك ممثلي الصناعات الغذائية، لأنها تنتج نسخا من الحيوانات تتمتع بمزايا خاصة. ويستطيع المزارعون استنساخ أفضل ثيرانهم، بحيث تنجب الحيوانات المستنسخة أعدادا كبيرة تحمل نفس الصفات.

كما يمكن استنساخ الحيوانات التي تدر كميات كبيرة من الألبان بسعر أرخص، وبإمكان تقنية الاستنساخ أيضا تقليل التكاليف الزراعية. ولكن وصول اللحوم المستنسخة لموائد الأشخاص العاديين يعتبر أمراً صعباً للغاية، ذلك لأن عملية الاستنساخ مكلفة للغاية.

وتقدر وزارة الأغذية والزراعة وحماية المستهلك الاتحادية الألمانية الحد الأدنى لتكاليف إنتاج حيوان واحد مستنسخ بنحو 20 ألف يورو؛ أي نحو 28 ألف دولار.

ويرى جون دالي مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الصحة وسياسة المستهلك أنه لا حاجة لوضع علامات إرشادية على علب المنتجات الغذائية المستخرجة من حيوانات مستنسخة حسب طلب البرلمان الأوروبي.

والدنمارك هي الدولة الوحيدة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي فرضت حظرا قوميا على استنساخ الحيوانات لأغراض تجارية. وباستثناء ذلك تقول المفوضية الأوروبية إن واردات وتجارة واستخدام المنتجات المستخرجة من حيوانات مستنسخة تغطيها القواعد العامة للاتحاد الأوروبي.

في ما تتسم القوانين في الكثير من الدول بمزيد من التحرر. وتوافرت لحوم الحيوانات المستنسخة لبعض الوقت في كل من الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين والبرازيل ودول أخرى.

لكن في الجانب الآخر كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوروباروميتر لقياس اتجاهات الرأي العام التابعة للاتحاد الأوروبي، عام 2008 ، عن رفض 75 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع استنساخ الحيوانات لأغراض الاستهلاك الآدمي لدواع أخلاقية.