يقام مساء اليوم ملتقى دبي للأعمال 2010 في دورته الثانية والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي في مدينة جميرا بدبي بحضورٍ حاشد من ممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة والمنطقة وذلك استكمالاً للنجاح الذي حققه ملتقى دبي للأعمال عند إطلاقه العام الماضي.

ويجمع الملتقى الذي سيقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة ورئيس مطارات دبي أكثر من 1000 مدعو يمثلون قادة وأعضاء مجالس ومجموعات الأعمال في دبي بالإضافة إلى حشدٍ من المدعوين الدوليين المعروفين في مجتمع الأعمال العالمي ضمن أجواء احتفالية وفلكلورية تظهر مكانة إمارة دبي الرائدة كمركزٍ للتجارة والثقافات حول العالم.وتشمل فعاليات الملتقى عروضاً ثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم تنظمها مجالس الأعمال التي تعمل تحت مظلة الغرفة والتي تجسد ثقافة الدول التي يمثلها كل مجلس، حيث تعمل تحت مظلة الغرفة 25 مجموعة عمل تمثل القطاعات الاقتصادية المختلفة و39 مجلس عمل يمثل جنسياتٍ متنوعة عاملة في الدولة.ويمثل ملتقى دبي للأعمال منصة مثالية لإبراز الدور الذي تلعبه مجموعات ومجالس الأعمال في دعم النهضة الاقتصادية في إمارة دبي وهي المكوّن الرئيسي لمجتمع الأعمال، حيث تساهم في دفع الحركة التجارية إلى الأمام من خلال استثمار القدرات والخبرات في تعزيز القدرة التنافسية لمجتمع الأعمال بالإمارة.

وتعتبر بيئة الأعمال في دبي بيئة متميزة ورائدة نظراً لتنوع ثقافات وجنسيات مكوناتها واستقطابها لأفضل الخبرات العالمية ومما يضيف نجاحاً لهذه الأعمال توفر جميع المقومات التي تجعل من مجتمع الأعمال في دبي مجتمعاً ناجحاً وتنافسياً بكل المقاييس.

ويوفر الملتقى منصة فريدة لمجتمع الأعمال في دبي والمنطقة للتواصل ونسج شبكة علاقاتٍ مهنية تساهم في تطوير أعمالهم، حيث سيبرز وجود كبار رجال المال والأعمال العالميين بجانب نخبةٍ من رجال الأعمال في الإمارة، مما يعكس رصيداً إضافياً لإمارة دبي باعتبارها الوجهة الأمثل للأعمال حول العالم.

حضور تركي قوي

من ناحية أخرى أكد زكي بورجوكو رئيس مجلس الأعمال التركي في دبي الذي يعمل تحت مظلة غرفة دبي وهو أحد المشاركين في الملتقى ان عدد الشركات التركية العاملة في الإمارات خاصة خلال الـ 3 سنوات الأخيرة.ويبلغ حالياً عددها في الإمارات أكثر من 500 شركة يتركز أعمال معظمها في دبي وأبوظبي والشارقة.

ويبرز وجودٌ قوي للشركات التركية في الإمارات في مجال تجارة الحديد والفولاذ والذهب والأحجار الكريمة والمعادن بالإضافة إلى الأجهزة الالكترونية والكهربائية.

وقد عمل مجلس الأعمال التركي في دبي والإمارات الشمالية منذ عام 2004 على تعزيز ودعم العلاقات التجارية بين البلدين، حيث نرى توفر مجالات تعاون وفرص استثمارية عديدة في المستقبل القريب في مجالات المواد الغذائية والزراعة والسياحة والطاقة والخدمات المالية.

فعاليات

ومن جهة أخرى يرى بورجوكو أن المعارض والمؤتمرات في الإمارات توفر فرصة جيدة لتعزيز العلاقات التجارية، حيث دائماً ما نشهد مشاركات شركات تركية في المعارض التي تقام في دبي وأبرزها الخمسة الكبار وإنديكس دبي وجيتكس ومعرض الأطعمة الخليجية ومعرض سوق السفر العربي ومعرض عالم الجمال والنوادي الصحية في الشرق الأوسط ومعرض الشرق الأوسط للحلويات.

كما يعمل مجلس العمل التركي على المشاركة في هذه المعارض لتوفير المعلومات والدعم للشركات التركية المشاركة بالإضافة إلى الزوار من مختلف الجنسيات.

وقال بورجوكو: النشاط السياحي بين البلدين يشهد تميزاً ففي العام 2009 زار تركيا 22 ألف مواطن إماراتي في حين زار الدولة 42 ألف سائح تركي. ومنذ بداية العام الحالي وحتى سبتمبر 2010 ازدادت هذه الأرقام بنسبة 46%، حيث ان الوجهات المفضلة للسياح الإماراتيين تشمل اسطنبول وبورصا ويالوفا.

وأضاف: أود أن أشير هنا إلى بروز مجال جديد للاستثمار بين البلدين وهو السياحة الطبية، حيث ستستضيف وزارة السياحة التركية في مدينتي اسطنبول وبورصا وفداً يضم 60 فرداً من الإماراتيين العاملين في مجال الرعاية الطبية وذلك في مؤتمر وورشة عمل تهدف لتعريف الجانبين بالفرص الاستثمارية المتوفرة في هذا المجال لدى الطرفين وتبادل المعلومات والخبرات.

وذكر بورجوكو أن دراسة أجرتها غرفة دبي تبين ان الواردات الإماراتية من تركيا نمت خلال الفترة من 2001 إلى عام 2009 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 194% في حين ان الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية إلى تركيا نمت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 47% و31% على التوالي.

حصة

وتبين هذه الدراسة أن الحصة التركية في السوق الإماراتية متميزة. كما أثبت التجار الإماراتيون قدرتهم على دخول مجال التصدير إلى السوق التركية.

وشملت الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية إلى تركيا كل من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن والبلاستيك ومشتقاته والألمنيوم ومشتقاته والزيوت الأساسية والراتينج مواد صمغية والمراجل والأجهزة والمركبات بخلاف الترام والسكك الحديدية.

وشهدت هذه المنتجات معدلات نمو قوية، حيث سجلت صادرات وإعادة صادرات اللؤلؤ والمعادن الثمينة نمواً بنسبة 92% حسب معدل النمو السنوي المركب في حين نمت صادرات البلاستيك ومشتقاته حسب نفس معدل النمو السنوي المركب 62% والألمنيوم ومشتقاته بنسبة 9% والزيزت الأساسية والراتينج بنسبة 40% والأجهزة والمراجل بنسبة 46% والمركبات بنسبة 28% خلال الفترة من 2005 وحتى 2009.

دعم

وأشاد بورجوكو بدور غرفة دبي في توفير الدعم والتسهيلات لمجتمع الأعمال في دبي عامة وللشركات التركية على وجه الخصوص من خلال الخدمات والمبادرات التي توفرها باستمرار.

وقد ساهمت الغرفة كثيراً في دعم نشاطاتنا نحن كمجلس عمل تركي وسهلت أعمالنا نتيجة الدعم اللامحدود الذي توفره. ونحن نقدر للغرفة دورها ودعمها وما ملتقى دبي للأعمال.

إحصاءات

بحسب إحصاءات التجارة في 2009 استوردت دبي ما قيمته 4 .9 مليارات درهم من البضائع من تركيا منها بضائع قيمتها 8 مليارات درهم تمت من خلال الاستيراد المباشر في حين أن 4 .1 مليار درهم من البضائع تم استيرادها عبر المناطق الحرة.

وشملت هذه البضائع كل من الحديد والفولاذ والأحجار الكريمة والمعادن والأجهزة الالكترونية والكهربائية. وحتى تاريخ 7 يوليو 2010 يوجد في تركيا 95 شركة تعمل برأسمال إماراتي، حيث ان الحكومة التركية توفر كل الدعم للمستثمرين الإماراتيين وذلك من خلال الحوافز والتشريعات التي تدعم الاستثمارات الإماراتية في تركيا. (البيان)

دبي- أبوبكر الشيزاوي