قالت مجلة «ميد» في تقرير لها أن نمو اقتصاد الإمارات قد يشهد تحسناً طفيفاً في عام 2010 بمعدل6 .0% على أن يكون التعافي أكثر قوة في العام 2011 ليرتفع النمو إلى 1 .3% وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
ونقلت المجلة عن أحد كبار المصرفيين في دبي قوله إنه يرى تحسناً ملموساً في النظرة الاقتصادية هذا العام مقارنة برياح معاكسة العام الماضي.
وأعاد الانتعاش الأخير في أسعار النفط إلى أبوظبي مصدر دخلها الرئيسي الذي كان دائماً محرك النمو الاقتصادي في الإمارات. وقال ريتشارد فوكس كبير مديري وكالة التصنيف الائتماني في لندن انه واثق من استمرار عجلة النمو في أبوظبي.
حيث ان بلوغ سعر برميل النفط إلى ما بين 60-70 دولاراً للبرميل سيوفر لها فائضاً في الميزانية للمضي قدماً في الإنفاق على تطوير بنيتها التحتية. ويضيف أن عودة دبي السريعة إلى مرحلة التعافي ستعجل من عودة النمو إلى اقتصاد الإمارات.
وقال التقرير إن عملية إعادة هيكلة دبي العالمية الناجحة كانت بمثابة خطوة مهمة في إعادة الثقة إلى دبي. ويضيف ان حركة الركود في القطاع العقاري تمنح دبي فرصة متجددة لتطوير حقول أخرى من اقتصادها. فعلى المستوى الإقليمي شكل بروز الإمارة كمركز مالي وعقاري تنوعاً اقتصادياً بعيداً عن مصادر النفط التي تميز معظم مناطق الخليج.
غير أن ثمة فرصاً شتى في دبي للتنوع. ويرى ماريوس ماراثيفيس رئيس قسم البحوث في بنك ستاندرد تشارترد في دبي أن باستطاعة دبي أن تركز على قواها الرئيسية باعتبارها مركزاً عالمياً للوجستيات على درجة عالية من التميز معتمداً على موانئها ومطاراتها وكوجهة سياحية ومركزاً للتجارة.
وبرأي كثير من الخبراء الاقتصاديين الإقليميين فإن النتيجة بعيدة الأمد للأزمة مؤداها أن دبي ستنمو بأكثر استدامة في المستقبل. فقد كان زيادة 42% في الإنفاق الحكومي في 2009 المخصص لتحفيز النمو أعقبه خفض بنسبة 6% في 2010. غير أن نصف الميزانية البالغة 6 .9 مليارات دولار ومقداره 71 .4 مليارات دولار رصد للبنية التحتية والنقل.
والهدف من ذلك هو ليس مجرد توفير منصة للإنفاق الداخلي فقط وإنما لبناء أسس لنمو أكثر استدامة في المستقبل. ويضيف ماراثيفيس أنه لا بد من التركيز على الجودة وليس على معدل النمو. مضيفاً أننا نشهد تعافياً ولكنه أبطأ مما اعتدنا عليه وهذا أمر حسن.
دبي- وائل الخطيب
