دعا مؤتمر الطاقة (عصر النفط - التحديات الناشئة ) الذي اختتم اعماله امس في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي الى اهمية تنويع مصادر الاقتصادات في الدول النفطية من خلال الاستثمار في رأس المال البشري خاصة وان العمالة الوافدة ستصبح أغلى بالنسبة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع انخفاض معدلات النمو السكاني في الدول النامية.
وأكد المشاركون في المؤتمر أنه ليس في الإمكان المحافظة على إنتاج 27 مليون برميل يومياً في الشرق الأوسط بسبب نضوب الاحتياطي.
ويجب على الدول المنتجة في المنطقة النظر في إذا ما كان من المجدي إبطاء عملية الإنتاج من أجل المحافظة على احتياطياتها. وأشار المؤتمر في توصياته الى ارتفاع نصيب النفط الخام والغاز في منظومة استهلاك الطاقة في عام 2009 وهو ما يؤكد الحاجة إلى الاستثمار بكثافة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج لمقابلة الطلب المرتفع.
ودعا إلى زيادة طاقة التكرير المحلية واستغلال الغاز لأن زيادة الاستهلاك المحلي قد تؤدي إلى خفض الصادرات على مدى العقدين المقبلين ما سيحدّ من عائدات التصدير.
وأكد المؤتمر أن الزيادة في أسعار النفط ستؤدي في المحصلة إلى تخفيض الطلب لكن ليس بالضرورة أن يكون العكس صحيحاً فيعمل انخفاض سعر النفط على زيادة الطلب كما انه بحلول عام 2035 ستحتاج الولايات المتحدة الأميركية واليابان ودول أوروبا الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والصين والهند إلى واردات تفوق 40 مليون برميل يومياً وهي زيادة بنسبة 25% على عام 2005.
ندرة الطاقة
وأوصى المشاركون بضرورة معالجة ندرة الطاقة خاصة و أن ربع سكان العالم محرومون من الكهرباء الأمر الذي يعدّ قنبلة جيوسياسية موقوتة. وتوقع المشاركون أن يكون الغاز الطبيعي مع الفحم الحجري مصدرين للطاقة المستخدمة في المستقبل لتوليد الكهرباء والهيدروجين للنقل.
كما دعا المؤتمر المنتجين التركيز على الحد من تقلبات الأسعار وضمان أن يكون الاستثمار في قطاع النفط كافياً لضمان وجود طاقة احتياطية كما ينبغي للمنتجين السعي إلى تحقيق المشاركة الفعّالة في صنع السياسة الدولية.
تحديات
وأشارت التوصيات الى ان الدول العربية سوف تواجه تحديات عدّة في اعتماد الطاقة المتجددة في سياستها للطاقة. وأكد الدكتور جمال السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية أهمية النفط كسلعة استراتيجية .
وقال :إنه على الرغم من أن العقود الثلاثة السابقة شهدت محاولات عالمية حثيثة لإيجاد بدائل للطاقة الأحفورية بشكل عام وللنفط بشكل خاص فإن الأخير ظل السلعة الأكثر حساسية وأهمية في العالم خلال القسم الأكبر من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.ويبدو أن الأفق المنظور لا يحمل في طياته ما يمكن أن يغيّر عناصر هذه المعادلة المستقرة منذ وقت طويل.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
