توقع بنك الإمارات دبي الوطني ان تشهد اسواق الأسهم المحلية ارتفاعا في قيمتها السوقية بحدود 5% بنهاية عام 2010 مقارنة بالمستوى الحالي مستندا في توقعاته الى تدفق الاستثمارات الاجنبية على الاسواق المحلية خصوصا من الولايات المتحدة الاميركية.
جاء ذلك في ندوة مصغرة عقدها البنك بفندق ميلينيوم ابوظبي امس حول آخر مستجدات الاسواق العالمية الجديدة الاسواق الناشئة وآفاق الاستثمار بالشرق الأوسط وشمال افريقيا.
واكد جاري دوجان الرئيس التنفيذي للاستثمار والمدير العام بالإنابة للخدمات المصرفية الخاصة في بنك الإمارات دبي الوطني خلال الندوة ان القيمة الحالية لاسواق الاسهم الاماراتية تقل بنحو 40% عن قيمتها العادلة لذلك فإن فرصة الربحية مستقبلا بالأسواق كبيرة كما ان اسعار الأسهم المحلية تعتبر جاذبة ومغرية جداً للاستثمار.
وقال جاري دوجان ان ادراج اسواق الاسهم الاماراتية ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة سيحد بدرجة كبيرة من تحركات ما يعرف بالأموال الاجنبية الساخنة مؤكدا ان هذه الخطوة رفعت حجم الثقة بأسواق الامارات وساهمت في جذب مزيد من رؤوس الأموال الاجنبية للدولة وزادت ارتباط المستثمرين الأجانب بالاسواق المحلية وانتمائهم لها.
وقال ان زيادة تدفق الاستثمارات الاجنبية الى اسواق الامارات سينعكس ايجابيا على المستثمرين الاماراتيين وسيرفع من مستوى عوائدهم الاستثمارية متوقعا ان تجتذب اسواق الاسهم الاماراتية حصة جيدة من مبلغ 600 مليار دولار التي اعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أنه سيضخها في الاقتصاد الأميركي المترنح على مدى الأشهر الثمانية المقبلة في محاولة لتسريع النمو وخفض مستويات البطالة.
وأضاف انه فيما يتوقع لهذه الزيادة في المعروض النقدي إبقاء أسعار الفائدة منخفضة جداً وحفز أنشطة الاقتراض والإنفاق في الاقتصاد، فإن جزءاً كبيراً من هذا الفائض النقدي سيتجه إلى اقتصادات الأسواق الناشئة.
خاصة وأن هذه الدول تتمتع بوضع أفضل من نظيراتها المتقدمة من حيث النمو الاقتصادي، والنمو الفائق لأرباح الشركات، فضلاً عن التوقعات الأكثر استقراراً على المدى البعيد.
واشار الى ان بنك الإمارات دبي الوطني يشهد توسعات متتالية داخليا وخارجيا مشيرا الى انه في اطار خطط التوسع الخارجي سيفتتح البنك فرعا جديدا في سنغافورة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وتوقع أن تحقق الاسواق الناشئة مستقبلاً المزيد من التفوق في الأداء على الأسواق المتقدمة داعيا مستثمري الشرق الأوسط وشمال افريقيا الى ترجيح ملكية الأصول في محافظهم الاستثمارية لصالح الأسواق الناشئة والرائدة على حساب العالم المتقدم لضمان تحقيق عائدات ممتازة على استثماراتهم مؤكدا ان البنك لديه قناعة قوية بأن العديد من الأسواق الناشئة قد انبثقت فعلاً وباتت تقتضي من المستثمرين تخصيص نسبة مئوية أكبر من محافظهم لهذه الأسواق.
وحول مستقبل الاقتصادات الإقليمية، أعرب دوغان عن اعتقاده بأن أسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا ستستفيد من تخصيص المستثمرين العالميين حصة أكبر من استثماراتهم للأسواق الناشئة والرائدة.
وأوضح جاري دوجان على هامش جولة الاستثمار التعريفية التي نظمها بنك الإمارات دبي الوطني في أبوظبي انه نظراً إلى التقييم المتدني نسبياً لأسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا نتوقع لهذه الأسواق جذب رؤوس أموال عالمية ضخمة في المستقبل القريب ومن شأن استمرار أسعار النفط على ارتفاعها وكذلك العائدات المرتفعة للسندات المتاحة حالياً في الأسواق الإقليمية أن يشجع تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى المنطقة طالما أن المستثمرين سيحققون عائدات أكبر على استثماراتهم.
واكد ان التيسيرات الكمية الأخيرة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ستؤدي أيضاً إلى المزيد من المكاسب في أسهم الأسواق الناشئة وسندات السوق والعملات.
حيث ان السيولة الناجمة في الولايات المتحدة ستتدفق إلى الأصول المالية في العالم الناشئ حيث أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أنه سيضخ 600 مليار دولار إضافية في الاقتصاد الأميركي المترنح على مدى الأشهر الثمانية المقبلة في محاولة لتسريع النمو وخفض مستويات البطالة.
وأضاف انه فيما يتوقع لهذه الزيادة في المعروض النقدي إبقاء أسعار الفائدة منخفضة جداً وحفز أنشطة الاقتراض والإنفاق في الاقتصاد، فإن جزءاً كبيراً من هذا الفائض النقدي سيتجه إلى اقتصادات الأسواق الناشئة.
خاصة وأن هذه الدول تتمتع بوضع أفضل من نظيراتها المتقدمة من حيث النمو الاقتصادي، والنمو الفائق لأرباح الشركات، فضلاً عن التوقعات الأكثر استقراراً على المدى البعيد.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر
