عادت أسواق الأسهم للتماسك في أعقاب الانخفاض القوي الذي شهدته في اليوم السابق، وذلك بدعم من سيولة مضاربة دخلت مجددا الى قاعة التداول بهدف اقتناص فرصة انخفاض الأسعار الى مستويات غير متوقعة خاصة على الأسهم القيادية.

ومع عودة النشاط نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها، حيث حققت في جلسة الأمس مكاسب بمقدار ملياري درهم مغلقة عند مستوى 3 .395 مليار درهم.

وكانت الأسهم خاصة في السوقين عكست اتجاهها من الهبوط الى الارتفاع بعد ظهور طلبات شراء قوية، مما دفع المؤشر العام لسوق دبي المالي للعودة من جديدة فوق حاجز 1715 نقطة وبزيادة نسبتها 22 .1% فيما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2755 نقطة وبزيادة نسبتها 16 .0% مقارنة بجلسة أمس الأول.

وقادت أسهم العقار في السوقين عودة النشاط الى قاعات التداول رغم أن الجزء الأكبر من السيولة التي تركزت عليها كانت بهدف المضاربة وليس الاستثمار.

حيث ارتفع سهم اعمار الى 77 .3 دراهم بعد القاع الذي بلغه بداية الجلسة عند 57 .3 دراهم فيما صعد سهم ارابتك الى 98 .1 درهم وسجلت أسهم عقار ابوظبي بعض النشاط بقيادة الدار الذي وبعدما هوى الى مستوى 09 .2 درهم عاد للارتفاع الى 29 .2 درهم رغم النتائج المالية السلبية التي أعلنت عنها الشركة، كما ارتفع سهم صروح الى 67 .1 درهم.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 48 .0% عند مستوى 2723 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها في السوقين 610 ملايين درهم وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

سوق دبي

وكانت الأسعار في سوق دبي المالي شهدت في بداية التعاملات انخفاضا قويا مواصلة بذلك تكبد الخسائر، إلا أن طلبات الشراء التي ظهرت بعد ذلك على الأسهم الثقيلة ساهمت في بدء الأسعار بالتعافي ثم دخلت مرحلة الربحية بعد ذلك، وهو ما عوضها جزءاً من خسائرها في الجلستين السابقتين.

ويتضح من خلال التعاملات أن السيولة التي عادت الى قاعة التداول هي سيولة مضاربة أرادت اقتناص الفرصة بعد الانخفاض القوي المسجل في الأسعار خاصة على الأسهم القيادية وذلك لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب بأسرع وقت ممكن قبل خروجها من السوق.

ويدعم رصد تحرك الأسعار فرضية أن السيولة الداخلة هي سيولة مضاربة وليست للاستثمار، حيث وبعدما انخفض اعمار وهو السهم الأكثر نشاطا في السوق الى مستوى 57 .3 دراهم أخذت طلبات الشراء بالظهور وارتفعت وتيرتها بمرور الوقت مما دفع السهم للصعود مجددا الى 77 .3 دراهم أي بمقدار 20 فلسا من أدنى مستوى بلغه.

وهو أمر لا يمكن أن يحدث إلا من خلال سيولة محافظ وليس أفرادا كذلك كان الحال بالنسبة لسهم اربتك الذي ارتفع الى 98 .11 درهما بعدما كان متراجعا الى 87 .1 درهم خلال الساعة الأولى من الجلسة.

ومع عودة النشاط مؤقتا الى التعاملات فقد استطاع المؤشر العام لسوق دبي من العودة فوق مستوى 1715 نقطة وبزيادة نسبتها 22 .1% مقارنة باليوم السابق وفقا للإحصائيات الصادرة عن السوق.

وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن إقفال المؤشر السعري جاء معاكسا بعدما واصلت الأسهم الخاسرة تغلبها على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

الرابحون والخاسرون

وبالعودة الى قائمة الرابحة فقد شملت سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 30 .3 دراهم الى جانب بنك دبي الإسلامي 36 .2 درهم وسهم السوق 57 .1 درهم والاتصالات المتكاملة 04 .2 درهم وتبريد 426 .0 فلس ودبي للاستثمار 921 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 311 .0 فلس.

وبعكس ذلك فقد انخفضت أسعار أسهم الخليج للملاحة الى 49 فلسا وطيران العربية الهابط الى 797 .0 فلس وأمان 74 فلسا ودريك اند سكل 972 .0 فلس، فيما حافظ سهم ارامكس على سعره السابق عند 98 .1 درهم والاتحاد العقارية 42 فلسا.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في دبي 290 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 184 مليون سهم نفذت من خلال 3659 صفقة نفذت في غالبيتها على اسهم قطاع العقار.

وبخصوص تحركات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد استمر التباين في أداء الأسهم التي أبرمت عليها صفقات وفيما ارتفع سهم ديبا الى مستوى 72 سنتا لم يطرأ اي تغيير على سعر سهم موانئ دبي العالمية المغلق عند 595 .0 سنت.

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد جاء إغلاق السوق بعكس بداية التعاملات التي شهدت انخفاضا تحت ضغط من ادء سلبي لقطاع العقار والذي عاد للتماسك بعد ذلك، مما ساعد في إقفال السوق على ربحية محدودة وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 16 .0% عند مستوى 2755 نقطة.

وفي أعقاب التراجع القوي الذي شهده سهم الدار بعد الإعلان عن نتائج الشركة للربع الثالث من العام عاد السهم للارتفاع وتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في الأيام السابقة، حيث أغلق على مستوى 29 .2 درهم رغم انه كان هابطا الى 09 .2 درهم بداية الجلسة. كذلك فقد ارتفع سهم صروح الى 67 .1 درهم، فيما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية الى 47 فلسا.

أما في قطاع البنوك وشركات الاستثمار فإنه وباستثناء سهم بنك الخليج الأول المرتفع الى 50 .17 درهما فقد شهدت غالبية الأسهم انخفاضا وفي مقدمتها سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الهابط الى 95 .2 درهم وبنك الشارقة 83 .1 درهم وبنك ابوظبي التجاري 29 .2 درهم وتكبد سهم دار التمويل اكبر الخسائر متراجعا الى 32 .4 دراهم.

وفي قطاع الطاقة فقد استمر الهدوء مسيطرا، حيث استقر سعر سهم الدانة غاز عند نفس مستواه السابق فيما تحرك سهم ابوظبي للطاقة ضمن هامش ربحي بسيط في انتظار إعلان الشركة اليوم عن نتائجها المالية عن الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 319 مليون درهم سجل نصفها تقريبا لصلح سهم الدار ووصل عدد الأسهم المتداولة 176 مليون سهم نفذت من خلال 3174 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.

هيئة الأوراق تنجز ترقيم أسهم الشركات المحلية المدرجة في السوقين

أنجزت هيئة الأوراق المالية والسلع مهمة ترقيم جميع الأسهم الخاصة بالشركات المساهمة العامة المحلية المدرجة في كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث تم إصدار (109) أرقام.

وكانت الهيئة قد انضمت إلى منظمة الترقيم الدولية كعضو في أواخر عام 2009، وبموجب هذه العضوية تولت مهام ترقيم كل الأوراق المالية والسلع المحلية المصدرة في الدولة برقم دولي موحد ةسةخ.

وتهدف هذه العملية إلى إعطاء كل ورقة مالية رقماً دولياً واحداً يتم التعامل به في التداولات المحلية والأجنبية، ويربط رقم ةسةخ كل الأوراق المالية الصادرة عن نفس الجهة المُصدرة ببعضها البعض عن طريق رقم مُصدر الورقة المالية.

ويتكون رقم ةسةخ الإماراتي من 12 خانة تقرأ من اليسار إلى اليمين كالتالي:

AE A0001 01 01 # . ويمثل أول رقمين رمز الدولة المصدرة للورقة المالية، حيث يرمز لدولة الإمارات العربية المتحدة بالرمز AE .

والأرقام الخمسة التالية تمثل رقم مُصدر الورقة المالية، حيث يتكون من الحرف الأول من اسم الشركة المصدرة للورقة المالية باللغة الانجليزية، والأرقام الأربعة الأخرى يتم إعطاؤها بشكل تسلسلي، ويليها رقمان لتحديد نوع الورقة المالية المصدرة، ورقمان آخران لتحديد رقم الإصدار، والرقم الأخير هو رقم التحقق.

وتود الهيئة أن تلفت عناية جميع المتعاملين بنظام الترقيم القديم (ةسةخ) إلى أهمية استخدام الأرقام الجديدة قبل تاريخ 01/12/2010، كما يشار إلى أن هذه الأرقام متوفرة على موقع الهيئة. (البيان)

ناصر عارف