كشف العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد رئيس قسم الجريمة المنظمة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي عن مشروع للربط الالكتروني بين الشرطة والمؤسسات المالية لسرعة كشف المعاملات المالية المشبوهة.

ولم يعط بورشيد الذي كان يتحدث أمام المؤتمر الدولي الأول للبنوك وتكنولوجيا الخدمات المالية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أمس أية تفاصيل حول هذا المشروع إلا أنه قال: المشروع يقدم آلية ممتازة لكشف المعاملات المالية المشبوهة وأتوقع تنفيذه خلال الفترة المقبلة.

ولفت بورشيد إلى أن الجرائم المالية تشمل حاليا 40% من نسبة الجرائم الالكترونية في أبوظبي، مشيرا إلى أن الجرائم الالكترونية ارتفعت من 106 جريمة خلال عام 2009 إلى 200 جريمة خلال العام الجاري.

مؤكدا على أن هذه الزيادة ترجع في الأساس إلى زيادة وعي الناس بمخاطر الجريمة الالكترونية وإخطارهم الشرطة بأية مخاطر قد تحدث لهم. وقال إنه تم اجهاض 4 محاولات للاحتيال على المصرف المركزي.

مشيرا إلى أن آخر محاولة كانت لشخص حاول الاحتيال على المصرف المركزي بمبلغ يصل إلى 77 .52 مليار درهم (4 .14 ملياردولار) وقال إن المتهمين في هذه الحادثة وعددهم 14 سيتم تحويلهم للمحاكمة الشهر المقبل.

ولفت إلى أن هناك جرائم مالية إلكترونية تتواجد في دولة الإمارات أبرزها سرقة البطاقات الإئتمانية وأنه تم مؤخرا ضبط 96 بطاقة ائتمان لكن كشفتهم الأجهزة الأمنية سريعا.

ولفت إلى أنه لا يتواجد في الامارات ظاهرة تخليق أرقام البطاقات الإئتمانية موضحا أن أبرز هذه الجرائم انتشارا هي استغلال البريد الالكتروني في سرقة أموال المواطنين والمقيمين عبر ايهامهم بمشاريع يتم تنفيذها خارج الدولة.

السيولة المؤقتة

وأكد الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية في أبوظبي أن اقتصاد الامارات يحتاج في الوقت الحالي إلى سيولة مؤقتة، لافتا إلى أن هذه السيولة يمكن أن تتحقق من خلال وسيلتين أولهما شراء المصرف المركزي لسندات تصدرها البنوك مما يوفر سيولة للمصارف تستطيع بها معاودة نشاطها الإقراضي مما سيؤدي إلى انتعاش القطاع العقاري وتحسن أصوله.

أما الوسيلة الثانية فهي قيام المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية في إنشاء مؤسسة أو شركة مساهمة لاعادة تمويل الرهن العقاري بحيث تقوم هذه المؤسسة بشراء المحافظ العقارية لدى البنوك ويقوم المصرف المركزي بشراء هذه المحافظ عن طريق سندات مما يوفر للبنوك سيولة كافية ويحفز الاقتصاد.

ثلاثة مؤشرات

وأوضح أن هناك 3 مؤشرات تؤكد على أن مرحلة الانتعاش الاقتصادي لم تحل بعد وتشمل هذه المؤشرات تفضيل السيولة والتي تعبر عن درجة ميل الفرد للاحتفاظ بجزء من دخله أو ثروته في صورة عملة أو ودائع وكذلك التمسك بالعملة إضافة إلى تراجع أرباح البنوك وهذه المؤشرات الثلاثة مرتبطة بحالات الركود الاقتصادي ولاسبيل للخروج منها إلا بتوفير سيولة جديدة.

وأوضح أن انقطاع التمويل الخارجي للمصارف بعد الأزمة المالية العالمية أوجد المصارف في موقف صعب خاصة وأن مديونيتها حتى عام 2015 تصل إلى 114 ملياردرهم كما أن خروج الأموال الساخنة التي يتم تقديرها بنحو 170 مليار درهم زاد من صعوبة موقفها الأمر الذي يتطلب ضخ سيولة جديدة إليها.

وأكد الدكتور محمد كاظم المهاجر المحلل الاقتصادي على ضرورة قيام الحكومة بضمان قروض الرهن العقاري ضمن ضوابط ومعايير محددة، مشيرا إلى ضرورة تقديم تسهيلات للبنوك للقيام بدورها وقال: هذه ليست مساومة بل ضرورة لانتعاش وتحفيز الاقتصاد ولابد من قيام شراكة حقيقية تدفع القطاعات المتضررة من الأزمة المالية العالمية خاصة العقار للانطلاق.

وكان خلفان الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي افتتح المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي والذي ضم عروضا لمنتجات البنوك وشركات الصرافة. وأكد أن الاقتصاد الوطني يتحسن بصورة جيدة ويعود إلى سابق وضعه قبل الأزمة المالية العالمية. وأشار إلى تدفق سيولة جيدة إلى الدولة خلال الفترة القليلة الماضية أدت إلى تراجع معدلات الفائدة.

أبوظبي ـ عبد الحي محمد