مع إزالة الحوافز المالية الإضافية من المعادلة لأسباب سياسية أو متعلقة بظروف السوق، ومع انخفاض مردود الاستثمار قصيرة المدى إلى الصفر، لم يتبقى في جعبة واضعي السياسات سوى سلاح التخفيف الكمي.
وسنكون سعداء بشكل أكبر إذا ما استعاد النمو نشاطه من دون مساعدة واضعي السياسات، لكن إلى ذلك الحين لا نزال قلقين من أن الاقتصادات المتطورة ستبقى ضعيفة، بينما تستمر عائدات السندات الحكومية بالانخفاض وتظل الاقتصادات الناشئة المنبع الرئيسي لعوائد جذابة ذات مخاطر مُعدلة.
لذلك، نوصي المستثمرين بعدم تغيير استراتيجيات الاستثمار الخاصة بهم بشكل جذري، بل ننصحهم بأن يقوموا بتخصيص جزء من حقيبة أصولهم للسندات الحكومية الطويلة الأمد والبحث عن استثمارات، في جميع المناطق ومختلف أنواع الأصول، مرتبطة بالنمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة.
تتوجه توصياتنا حول التخصيص التكتيكي للأصول خلال الربع الأخير من العام، كما قدمناها في عدد أكتوبر من «كومباس»، نحو السندات الحكومية المتطورة؛ ويأتي ذلك بشكل كبير على حساب النقد.
حيث قمنا بتخفيض نسبة الملكية الخاصة المرتفعة والتي كانت تمثل عنصر الانتعاش في مقاربة مركز الثقل التي عرضناها سابقاً، في المحفظة الاستثمارية إلى نسبة معتدل ويصاحب ذلك ارتفاع قليل في نسبة الملكية الخاصة المكشوفة على الأسواق الناشئة مرفق بانخفاض متوازن في نسبة الملكية الخاصة المرتبطة بالأسواق المتطورة.
وفي وقت سابق هذا العام، قمنا بالتوصية بشراء أسهم كورية («كومباس» عدد يوليو 2010)، وما زال عدد كبير من العوامل التي أدت إلى هذه التوصية في مكانها اليوم، حيث لا يزال تقييم كل من سوق الأسهم الكوري وعملة الوان منخفضاً بشكل كبير في الوقت الذي تحافظ فيه البيانات الاقتصادية على صلابتها. والآن، فإننا نوصي بتوسيع هذه الفكرة وإضافة الأسهم الصينية والتايوانية أيضاً.
ويشير مانبريت جيل، محلل باركليز ويلث الاستراتيجي لآسيا إلى أن التقييمات النسبية تشكل عوامل مقنعة تصب في صالح أسهم شمالي آسيا، مقارنة بأسهم جنوب وجنوب شرق آسيا.
وإذا ما توسعنا في هذا النهج لنضم مؤشرات الأسواق الناشئة الأخرى، نصل إلى النتيجة نفسها والتي تدل على أنه وفقاً لمقياس مجموعة واسعة من المؤشرات، والتي تضم التقييمات وزخم الإيرادات والسياسات النقدية وتوقعات النمو، تسجل أسواق أسهم شمالي آسيا معدلات أعلى من أكبر الأسواق الناشئة في المناطق الأخرى.
ونوصي بالاستثمار في الديون التركية عالية الجودة والمحكومة بالليرة وذلك من نظرنا بسبب العوائد العالية التي يولدها هذا الاستثمار بالإضافة إلى المخاطر المحدودة للعملة. ونعتقد بأنه من المرجح أن كلاً من النمو المحلي القوي والعوامل الخارجية الأخرى ستعزز من قوة الليرة.
فحالياً، تصل نسبة العائدات على الديون التركية السيادية والمحكومة بالليرة لمدة عامين إلى أكثر من 5 .7%، في حين تحقق الديون التركية المصنفة ءءء والمحكومة بالليرة للفترة نفسها والصادرة عن الشركات الوطنية عوائد تتخطى 7%.
الرئيس التنفيذي للاستثمار في باركليز ويلث
