تزايدت قائمة المؤسسات الأميركية العملاقة التي تخضع للتحقيق فيما نسب إليها من خداع المستثمرين قبل حدوث الأزمة المالية في عام 2008. وأفادت صحيفة وول ستريت غورنال بأن مجموعة سيتي غروب انضمت إلى مصرفي غولدمان ساكس وجيه بي مورغان في سلسلة التحقيقات التي تجريها لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من جهات التحقيق أن سماسرة سابقين في سيتي غروب عملوا في المجموعة المملوكة لصالح سميث بارني في كاليفورنيا يدلون بشهادتهم منذ صيف 2009 عن تجاربهم. واستقال السماسرة في عام 2008 بعدما خلصوا إلى أن البنك لم يكشف عن الخطر الكامل المصاحب للأموال التي يقوم العملاء باستثمارها لدى المجموعة المالية.
وقالت الصحيفة إن الأموال جرى استثمارها في شراء سندات محلية ورهون عقارية باستخدام أموال مقترضة لتشجيع المراهنات. واتهم مسؤول مالي أميركي في أبريل الماضي بنك غولدمان ساكس بخداع المستثمرين قبل حدوث الأزمة المالية عام 2008 التي أعاقت نمو الاقتصاد العالمي وهي أول اتهامات مدنية تتعلق بانهيار وول ستريت.
وفاقمت الأزمة المالية العالمية من أوضاع المؤسسات الأميركية. وتقدمت مجموعة أمباك فاينانشال الأميركية العملاقة للتأمين على السندات بطلب لإشهار إفلاسها بعد فشلها في توفير الأموال الكافية لدفع الفوائد المستحقة عليها.
وبعد ساعات من تقديم الطلب تراجعت قيمة أسهم الشركة بنسبة 63% إلى 19 سنتاً للسهم. وكانت الشركة حذرت الأسبوع الماضي من أنها قد تضطر إلى إعلان إفلاسها قبل نهاية العام إذا ما فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الدائنين.
وتعد مشكلات أمباك أحد أكبر التهديدات التي يواجهها النظام المالي الأميركي منذ أزمة عام 2008. وكانت الشركة خضعت لحماية الفصل الحادي عشر من القانون الأميركي للإفلاس بعد فشلها في الحصول على موافقة الدائنين على خطة لإعادة هيكلة الديون.
وكانت أمباك في الماضي ثاني أكبر شركة تأمين في الولايات المتحدة إلا أنها منيت بخسائر فادحة بعد أن تولت مسؤولية أصول رهن عقاري منطوية على مخاطر وهي الأصول التي تراجعت قيمتها بعد انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة مطلع عام 2007.
ومنذ مطلع العام اضطر 139 مصرف إقليمي إلى إشهار الإفلاس وسط معاناة من عواقب الأزمة المالية. وأظهرت بيانات حكومية أن إجمالي عدد طلبات إشهار الإفلاس في الولايات المتحدة زاد بنسبة 8 .13 بالمئة في الاثنى عشر شهراً حتى الثلاثين من سبتمبر لكن الطلبات لإشهار إفلاس الشركات هبطت للمرة الأولى منذ بداية أحدث ركود اقتصادي.
وقال تقرير من المكتب الاداري للمحاكم الأميركية ان الطلبات التي قدمتها الشركات لاشهار الافلاس تراجعت 7 .0 بالمئة مع تعافي الاقتصاد وانتعاش الاقراض. لكن عدد تلك الطلبات الذي بلغ 58322 ما زال يمثل ضعفي المستوى المسجل في 2007 عندما انزلقت الولايات المتحدة إلى أعمق ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير في الثلاثينات من القرن الماضي.
وواصلت طلبت اشهار الافلاس المقدمة من الافراد الصعود اثناء السنة المالية الماضية المنتهية في الثلاثين من سبتمبر حيث ارتفعت بنسبة 4 .14 بالمئة إلى 54 .1 مليون وهو أعلى مستوى منذ تغيير في القوانين أدى الى تدافع الافراد على طلب اشهار الافلاس في 2005.
(الوكالات)
