ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية أمس في أعقاب زيادة وتيرة البيع بسعر السوق من قبل محافظ وصناديق محلية وأجنبية باتت ترفع شعار التخلص من الأسهم بأقل الخسائر قبل العودة الى قاعات التداول بعد اتضاح توجهات السوق التي زادت الانخفاضات المسجلة فيها من ضبابية الموقف بالنسبة لها.
ومع زيادة وتيرة الخروج من السوق فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 8 .3 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 4 .393 مليار درهم عائدة بذلك الى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر.
وفي ظل استمرار الانخفاض فقد كسرت المؤشرات العامة للأسواق هبوطاً، حواجز كانت تعتبر قوية وفقاً لمعطيات التحليل الفني حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى دون مستوى 1700 نقطة مغلقاً عند 1693 نقطة بانخفاض نسبته 65 .1% وهو اعتبره الكثير من المتداولين إشارة تستوجب الخروج من السوق بسرعة. كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2751 نقطة وبنسبة 70 .0% مقارنة باليوم السابق.
وجاء الدور السلبي الأكبر في الضغط على الأسواق من القطاع العقاري الذي سجلت جميع أسهمه دون استثناء انخفاضات قوية بقيادة اعمار الذي تراجع الى 65 .3 دراهم فيما تكبد سهم ارابتك اكبر الخسائر بعد هبوطه الى دون مستوى الدرهمين وإغلاقه عند 90 .1 درهم وذلك للمرة الأولى منذ عدة شهور تحت ضغط من النتائج المالية السلبية للشركة خلال الربع الثالث من العام الجاري.
كما شهدت أسهم عقار ابوظبي تراجعاً كبيراً بقيادة سهم الدار المنخفض الى 22 .2 درهم والذي تبعه بعد ذلك في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند 62 .1 درهم.وبدوره أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 98 .0% عند مستوى 2710 نقاط وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 437 مليون درهم في السوقين.
وقال محللون إن التراجعات القوية المسجلة جاءت نتيجة قيام محافظ محلية وأجنبية بالبيع على الأسهم الثقيلة نتيجة إدراكها أن الأسواق في طريقها لتحقيق المزيد من التراجع قبل ارتدادها المؤقت بعد دخول سيولة مضاربة لاقتناص الفرصة وتحقيق اكبر قدر من المكاسب.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي يوماً سيئاً آخر في تداولاته بعدما ظهرت طلبات بيع قوية على غالبية الأسهم المدرجة في خطوة عكست تحفز شريحة من المستثمرين للتخلص من أسهمهم بمجرد انطلاق الجلسة وهو ما حدث فعلاً، حيث أخذت الأسعار بالانخفاض على نحو مبالغ فيه مما انعكس على تكبد السوق المزيد من الخسائر وبنسب أعلى من تلك المسجلة في الأيام السابقة.
ومع استمرار التراجع في الأسعار فقد تخلى المؤشر العام للسوق مجدداً عن مستوى دعم مهم هابطاً دون حاجز 1700 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين ومغلقاً عند 1693 نقطة بانخفاض نسبته 65 .1% مقارنة باليوم السابق.
وكان واضحاً أن عمليات البيع ورغم أنها جاءت شاملة إلا أنها تركزت بالدرجة الأولى على الأسهم القيادية التي خسرت المزيد من قيمتها وتراجعت الى مستويات غير متوقعة من قبل العديد من المحللين.
فقد انخفض اعمار الى 65 .3 دراهم كما تكبد ارابتك اكبر الخسائر بعدما انخفض بنسبة 8 .6% من قيمته وتخلى عن مستوى الدرهمين بعدما أغلق عند 90 .1 درهم وذلك اثر النتائج المالية غير المتوقعة للشركة عن الربع الثالث من العام الجاري.
وكما ذكرنا سابقاً فقد كان الهبوط شاملاً باستثناءات قليلة حيث انخفض سهم السوق بقوة أمس الى 53 .1 درهم كما تراجع ارامكس الى 98 .1 درهم وبنك دبي الإسلامي الى 24 .2 درهم.
وتضمنت قائمة الأسهم الخاسرة سهم سلامة الهابط الى 96 فلساً والاتحاد العقارية 42 فلساً والخليج للملاحة 50 فلسا والعربية للطيران 414 .0 فلسا وأمان 769 .0 فلسا ودبي للاستثمار 92 فلسا ودريك اند سكل 977 .0 فلسا وديار 302 .0 فلسا.
وكان سهم الاتصالات المتكاملة الناجي الوحيد من الهبوط الذي شهده سوق دبي حيث أغلق مرتفعاً بمقدار فلس واحد عند 03 .3 دراهم بعد إعلان الشركة عن نتائج مالية ايجابية عن الشهور التسعة الأولى من العام الجاري. فيما لم يطرأ أي تغيير على سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي أغلق عند 26 .3 دراهم وهو ما ساهم في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق 245 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 158 مليون سهم نفذت من خلال 3703 صفقات.وبخصوص تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي فقد اقتصرت التداولات على سهم موانئ دبي العالمية الذي سجل بعض التراجع مغلقاً عند مستوى 595 .0 سنتا.
سوق أبوظبي
ولم يكن الوضع أفضل حالاً في سوق ابوظبي الذي وبعد تماسكه أمس الأول عاد للتراجع بقوة نتيجة عمليات البيع التي نفذت من قبل محافظ على أسهم القطاع العقاري التي أظهرت بعض نتائجها إشارات غير مشجعة على أدائها المالي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.
وانخفض المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة 70 .0% الى مستوى 2751 نقطة خاسراً بذلك أكثر من 70 نقطة خلال اقل من عشر جلسات.وكان سهم الدار الأكثر تعرضاً لضغوط البيع ليهوي الى 22 .2 درهم وتبعه في الانخفاض سهم صروح الهابط الى 62 .1 درهم وراس الخيمة العقارية 48 فلساً.
كما شهدت أسهم البنوك انخفاضاً بنسب متفاوتة خاصة الأسهم القيادية في القطاع ومنها سهم بنك الخليج الأول المتراجع الى 30 .17 درهماً وبنك ابوظبي الوطني 10 .12 درهماً وبنك ابوظبي التجاري 30 .2 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 02 .3 دراهم وسهم بنك الاتحاد الوطني 48 .3 دراهم.
وكذلك كان الحال بالنسبة لقطاع الطاقة الذي واصل انخفاضه بقيادة سهم ابوظبي للطاقة الهابط الى 39 .1 درهم ودانة غاز 77 فلسا.وبلغت قيمة التداول في السوق 191 مليون درهم نفذت في غالبيتها على أسهم العقار والبنوك ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 121 مليون سهم نفذت من خلال 2765 صفقة.
الأسواق الخليجية
تراجعت أمس خمسة مؤشرات لأسواق الأسهم الخليجية مقابل ارتفاع مؤشري سوقين فقط. فقد ارتفع مؤشر سوق مسقط بنسبة 19 .0% ومؤشر السوق القطري بنسبة 11 .0%.
وفي المقابل تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 65 .1% ليقود المؤشرات المتراجعة وتلاه سوق الكويت بتراجع نسبته 94 .0% كما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 70 .0% ومن بعده مؤشر سوق البحرين بنسبة 49 .0%. وكان السوق السعودي الأقل تراجعًا خليجياً بنسبة طفيفة بلغت 08 .0%. (البيان)
ناصر عارف
