حققت شركة الاتصالات المتكاملة «دو» صافي ربح قبل حقوق الامتياز في الربع الثالث من العام الحالي قدره 326 مليون درهم مقابل 157 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2009، بزيادة نسبتها 19% عن الربع السابق؛ حيث بلغت 275 مليون درهم.

وزيادة مضاعفة عن الرقم المحقق في الربع الثالث من عام 2009؛ حيث وصل إلى 157 مليون درهم. وأعلنت الشركة أن ارتفاع العائدات وازدياد عدد المشتركين كان وراء تحقيق هذه النتائج الإيجابية.وأظهرت النتائج المالية التي أعلنتها الشركة أمس تحقيق عائدات قياسية بواقع 74 .1 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 31% مقارنة بالربع الثالث من عام 2009 حيث كانت 33 .1 مليار درهم، و2% مقارنة بالربع الثاني من عام 2010 حيث كانت 70 .1 مليار درهم. ويعكس ذلك النمو القوي والمستدام في عدد المشتركين في خدمات الهاتف المتحرك على مدار الاثني عشر شهراً الماضية.وحققت الشركة زيادة في هامش الربح الإجمالي بنسبة 29% مقارنة بالعام الماضي، فقد بلغ 12 .1 مليار درهم مقارنة بالربع الثالث من عام 2009 حيث كان 876 مليون درهم.

وخلال الربع الثالث، نمت الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والمستهلكات بنسبة 76% عن نفس الفترة من العام الماضي ونسبة 15% مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي؛ حيث وصلت إلى 523 مليون درهم مقارنة بنحو 297 مليون درهم و454 مليون درهم لكل من الفترتين على الترتيب.

كما نما هامش الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والمستهلكات إلى 30% خلال الربع الثالث من عام 2010، بعد أن كان 27% خلال الربع الثاني من عام 2010 و 22% في الربع الثالث من عام 2009.

وارتفعت ربحية السهم الواحد خلال الربع الثالث إلى 03 .0 درهم بالمقارنة مع 02 .0 درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتجاوزت نتائج «دو» خلال الربع الثالث توقعات المحللين لدى المصرف الاستثماري الإقليمي «المجموعة المالية-هيرميس» الذين رأوا أن الشركة قد تحقق أرباحاً بقيمة 108 ملايين درهم.

نمو عدد المشتركين

وسجلت الشركة 80 .159 ألف مشترك فعال في خدمات الهاتف المتحرك خلال الربع الثالث من العام ليصل إجمالي المشتركين في نهاية الربع إلى 08 .4 ملايين مشترك.

وارتفع عدد المشتركين في خدمات الهاتف المتحرك بنظام الدفع الآجل خلال هذا الربع بواقع 30 .15 ألف مشترك، ليصل إجمالي المشتركين في الخدمة إلى 40 .209 آلاف مشترك مسجِّلاً زيادة قدرها 91% مقارنة بالربع الثالث من عام 2009 وزيادة قدرها 8% مقارنة بالربع الثاني من عام 2010، وما يعادل نسبة 5% من القاعدة الإجمالية للمشتركين في خدمات الهاتف المتحرك.

كما علا عدد المشتركين في خدمات الهاتف الثابت إلى 40 .515 ألف مشترك خلال الربع الثالث، متقدماً على أساس سنوي بنسبة 44% عن النتائج المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي مقارنة بـ 00 .358 ألف خط في الربع الثالث من عام 2009.

عائدات الثابت والمتحرك

وقد كانت زيادة أعداد المشتركين هي المحرك الذي دفع دو لتحقيق عائدات قوية لخدمة الهاتف المتحرك وصلت إلى 30 .1 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 39% مقارنة بالربع الثالث من عام 2009 (941 مليون درهم) و4% مقارنة بالربع الثاني من عام 2010 (26 .1 مليار درهم).

وتبرز استراتيجية دو واستثماراتها المتواصلة للحفاظ على قاعدة المستخدمين ذوي الإستخدام المرتفع لخدمات الهاتف المتحرك وجذب مزيد من مشتركي الدفع الآجل خلال هذا الربع.

حيث بلغت الزيادة 30 .15 ألف مشترك خلال هذا الربع؛ ليصل إجمالي عدد المشتركين في هذه الخدمة إلى 40 .209 مشترك، وهو ما يعادل 5% من قاعدة المشتركين في خدمات الهاتف المتحرك.وظل متوسط عائد خدمات الهاتف المتحرك لكل مستخدم مستقرّاً عند 109 دراهم بعد أن كان 104 دراهم خلال الربع الثالث من عام 2009.

وبلغت عائدات دو للخدمات الثابتة بما في ذلك الهاتف الثابت، والتليفزيون وخدمات الإنترنت السريع 296 مليون درهم أي بزيادة قدرها 23% عن الربع الثالث من العام الماضي (242 مليون درهم) وزيادة قدرها 2% عن الربع الثاني من هذا العام (290 مليون درهم) وهو ما يعكس زيادة عدد الخطوط لتصل إلى نحو 40 .515 ألف خط.

الحصة السوقية

ووفقاً للبيانات التي نشرتها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في نهاية شهر أغسطس الماضي، فقد استحوذت دو على 37% من الحصة السوقية.وانخفض متوسط المصروفات العامة إلى 603 ملايين درهم مقارنة بالربع الثاني حيث كان 673 مليون درهم. ويشمل هذا تسويات إيجابية لمرة واحدة البالغة 104 ملايين درهم نتيجة للقرار التنظيمي الصادر لصالح دو، حيث تعود 69 مليون درهم منها إلى عام 2009.

وظل معدل إنفاق دو لرأس المال ضمن الخطة، ومن المتوقع أن يصل إلى 8 .1مليار درهم في عام 2010 مع مبلغ إنفاق قدره 161 مليون درهم خلال الربع الثالث. ولا تزال الاستثمارات تركز في المقام الرئيسي على تطوير البنية التحتية لخدمات الهاتف المتحرك.

مليار دولار تكفي

وقال عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة «دو» خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف أمس: كنا قد اعلنا اننا بصدد وضع اطار لدراسة احتياجات التمويل بنهاية السنة المالية الحالية لرؤية وتحديد الاحتياجات على المدى القريب والمتوسط.

ولكنني أؤكد حاليا أن لدينا التمويل الكافي الذي تأتى من خلال رفع راسمال الشركة بقيمة مليار درهم عبر أسهم حقوق الاولوية، ومن خلال عقود التمويل مع الشركات الموردة مثل نوكيا سيمنز وهواوي، لتبلغ قيمتها مجتمعة حوالي مليار دولار، وهي كافية إلى الان ولن نحتاج أكثر منها خلال الاشهر القليلة المقبلة».

وأضاف: واصلنا خلال الربع الثالث تنمية رأس المال لتمويل برنامج البنية التحتية، مع الإعلان عن الحصول على تسهيل ائتماني قدره 207 ملايين دولار لتمويل شراء حلول وخدمات شركة نوكيا سيمنز نتووركس. وحتى الآن، فقد جمعنا نحو مليار درهم؛ شاملة أسهم حقوق الأولوية واتفاق التمويل البالغ قدره 255 مليون دولار والذي أُعلن عنه مؤخراً مع مصرف التصدير والاستيراد الصيني.

وأضاف: لدينا ما مجموعه مليار دولار من التسهيلات حاليا، ومع بداية العام المقبل سندرس احتياجات الشركة لنكون في وضع افضل، واليوم ليس هناك أي خطة لأي تمويلات خلال 4 اشهر مقبلة، وسيكون هناك دراسة العام المقبل للاحتياجات المستقبلية.

طفرة كبيرة

وتعليقا على النتائج المالية قال: تمكنا من تحقيق طفرة كبيرة، ولاسيما مع تجاوز عدد المشتركين الفعالين في خدمات الهاتف المتحرك 4 ملايين مشترك. لقد استحوذنا على ما يقدر 37% من الحصة السوقية في عدد المشتركين الفعالين في الهاتف المتحرك في نهاية شهر أغسطس ونتوقع زيادة هذه النسبة في نهاية هذا الربع.

وهذا يُعد إنجازاً مشهوداً تحققه دو على مدار ثلاثة أعوام فقط من تأسيسها، كما يعد شهادة أيضاً على قوة المنتجات والخدمات التي نقدمها واستراتيجيات التسويق المصممة وفقاً لاحتياجات عملائنا والأهم من ذلك قدرتنا على توفير الخدمات لعملائنا».

أكد عثمان سلطان أنه لا يوجد موعد محدد وواضح بالنسبة لتقاسم الشبكات البنية التحتية في الدولة. موضحا أنه لا توجد عصا سحرية لانهاء هذا الملف سريعا، وأن المباحثات لا تزال مستمرة مع «اتصالات» برعاية مباشرة من قبل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة.

بلاك بيري لم يؤثر

ونفى سلطان أن يكون لقرار تعليق خدمات هاتف «بلاك بيري» مؤقتاً، تأثيرا مباشرا أو قويا على أرباح الشركة في الربع الثالث، قائلا أن خطة العمل المتعلقة بالهواتف الذكية عموما مبنية على تقديم أفضل الخدمات وتوسيع قاعدة التطبيقات وسرعات الانترنت فيها:«نحن لا نزال نقدم خطتنا العادية.

وقد يكون هناك تأثير حصل بسبب المشكلة السابقة لبلاك بيري، لكن عدد مشتركيه لدينا ليس كبيرا جدا، والتأثير لم يكن على جهاز بل على التطبيقات والشبكات التي تخدم الهواتف الذكية، ونرى رفع السرعات هو الحل».

خدمات البيانات 5%

وأوضح سلطان أن خدمات نقل البيانات على شبكة دو لا تزال تشكل 5% من اجمالي وارداتها حاليا، وأن العمل جار على رفع هذه الحصة إلى مستويات أكبر في الاشهر المقبلة.

وقال إن الحصة السوقية من الهاتف المتحرك لدو بلغت 37% من اجمالي عدد المشتركين في الامارات، والهدف الحالي هو الوصول إلى نسبة 50% خلال الفترة المقبلة. وشدد على أن دو لا تزال تعتبر نفسها منافسا قويا لاتصالات في الدولة، وأنها لا ترضى بأن تكون خيارا ثانيا أو ثانويا في سوق تجاوزت معدلات انتشار الهواتف المتحركة فيه نسبة 200%.

موضحا أن دو لم تنتظر مسألة تقاسم الشبكات والبنى التحتية الموجودة في الدولة، بل بادرت إلى مخاطبة الدوائر والجهات الحكومية المختصة من أجل مد شبكة الالياف البصرية الخاصة بها في أنحاء كثيرة من المدن، مستفيدة من وجود خطوط وأنابيب لدى مؤسسات عديدة تقدم خدماتها للجمهور مثل شركة كهرباء ومياه دبي، وغيرها من أجل مد هذه الالياف.

وأضاف أن الاستثمار المقبل سيكون عبر نواة شركة قابضة خلال السنوات الثلاث المقبلة تستثمر في مشاريع عبر الانترنت، وأضاف: نحن عازمون على اختراق الحدود عبر الانترنت.

دبي ـ محمد بيضا