أكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على أنه لايوجد تباطؤ أو تأجيل أو تراجع في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لإمارة أبوظبي مشيرا إلى توفر الأموال الكافية لإنجازها.

وأوضح في تصريحات للصحافيين أمس على هامش مؤتمر أبوظبي 2010 الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية ودائرة البلديات و«ميد» في فندق فيرمونت محدودية تأثير الأزمة المالية العالمية على أبوظبي مشددا على أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل مشاريع ميناء خليفة والمطار والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وبصفة خاصة الحديد والألومنيوم وغيرها من المشاريع الكبرى تسير بشكل جيد دون تأخير أو معوقات وستنجز وفق مواعيدها المعلنة سابقا.

وأكد على أن الدائرة ستنشئ خلال النصف الأول من العام المقبل مركزين أحدهما لجذب وتشجيع الاستثمارات وثانيهما للترويج للصادرات مشيرا إلى أن المركزين سيقومان بدور كبير في إنجاح رؤية أبوظبي 2030.

وأوضح أن أبوظبي طرحت رؤيتها الاقتصادية 2030 في بداية عام 2009 عندما ظهر التأثير الكبير للأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن أبوظبي نجحت اليوم في تنفيذ جوانب كبيرة من هذه الرؤية.

وقال: هناك علامات بارزة تؤكد على أن الرؤية بدأت تتحقق وبدأنا نجني ثمارها وعلينا أن نعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وأن نعمل على إيجاد التشريعات التي تحمي رجال الأعمال ومن أهم الخطوات التي سنطبقها إنشاء جهاز لجذب الاستثمارات الأجنبية وآخر لدعم الصادرات وسيكون الأخير مسؤولا عن 60% من العائدات التي ترد إلى أبوظبي .

كما أن هناك تعاونا وتنسيقا مع البنوك وصندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وسنعمل على تشجيع المشروعات الصغيرة بشكل خاص كما نسعى مع مجلس أبوظبي للتعليم إلى تطوير قدرات الطلبة ومعارفهم تمهيدا لخلق بيئة مبتكرة وجذابة إضافة إلى إنشاء وتنمية مراكز الأبحاث والتطوير في أبوظبي ونتعاون مع المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في هذا الصدد.

وكان محمد عمر عبد الله قد ألقى كلمة في إفتتاح المؤتمر شدد فيها على السعي الدؤوب لإمارة أبوظبي لتنويع اقتصادها لافتا إلى تزايد أدوار العديد من القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي مثل البنوك والعقارات والصناعة والنقل.

العمالة في البلديات

وأكد راشد الهاجري رئيس دائرة البلديات في كلمته التي ألقاها نيابة عنه أحمد شريف الوكيل المساعد بالدائرة أن الدائرة تبذل قصارى جهدها لتصبح حكومة أبوظبي واحدة من أفضل خمس حكومات في العالم مشيرا إلى أن الدائرة اتخذت قرارا مهما بإشراك القطاع الخاص ليساهم معها في تحقيق هذا الهدف.

وقال: إننا قطعنا شوطاً طويلاً في تحقيق عناصر هذه الرؤية ونحن نبني اليوم بيئة عمل متكاملة وفعالة ومنفتحة على مستوى عالمي. ولفت إلى أن البلديات شهدت إعادة هيكلة شاملة أسفرت عن تقليص عدد القوة العاملة في النظام البلدي من 50 ألفاً إلى 5 آلاف ونسبة 50% من هذا التقليص بسبب أعمال التعهيد للقطاع الخاص.

وأوضح أن الدائرة تعطي أهمية كبرى للشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص مشيرا إلى أن قيمة عقود التعهيد في القطاع البلدي بلغت ما يقارب مبلغ 4 مليارات درهم وتتوزع هذه العقود على خمسة قطاعات أساسية هي أعمال تصميم وبناء وصيانة الحدائق العامة والمسطحات الخضراء، أعمال تصميم وبناء وصيانة البنى التحتية والطرق ،التمويل والإدارة بما في ذلك توفير الشاحنات الخفيفة إدارة النفايات الصلبة تطبيقات تكنولوجيا المعلومات.

وأكد على أن الدائرة تبحث عن شركاء يتفهمون حاجاتها ويستشعرون متطلباتها في تصميم إطار تنظيمي متكامل لا يكتفي بتحقيق التنمية المستدامة بل يعزز ثقة السكان والمتعاملين والمستثمرين من كافة أنحاء العالم بما تحققه إمارة أبوظبي ونحن نريد أن نعمل مع الشركاء الذين يتفاعلون مع رؤيتنا ويقفون معنا جنباً إلى جنب لتحقيق رؤية أبوظبي 2030.

ولفت إلى أن الدائرة تقوم حاليا بتطوير تشريعات ومعايير حديثة للحوكمة وإدارة الجودة لضمان تحقيق أرقى المقاييس المعتمدة عالمياً في جميع أرجاء إمارة أبوظبي.

كود للمباني

وأكد أحمد شريف في تصريحات ل(البيان الاقتصادي) أن الدائرة ستبدأ تنفيذ كود جديد للمباني في أبوظبي العام المقبل مشيرا إلى أن هذا الكود سيكون إجباريا .

وقال: نعمل على إعداد الكود منذ أكثر من عام ونصف العام ونتعاون في هذا الصدد مع مجلس الكود العالمي والمركز الأميركي لكودات البناء وقد استفدنا كثيرا من خبرته في هذا الصدد وستكون هناك فترة إنتقالية لتطبيقه علما بأن الهدف من إقرار الكود هو وضع معايير عالمية في سلامة وأمان المباني.

وحول المباني القديمة أوضح أحمد شريف أن الدائرة ستوجه اهتماما كبيرا لصيانة هذه المباني مشيرا إلى أن الكود سينفذ إجباريا على المباني الجديدة في البداية فقط.

ولفت شريف إلى أن أبوظبي ستنفذ العام المقبل مشروعا عالميا ضخما لإعادة هيكلة النفايات مشيرا إلى وجود مركز لفصل النفايات إضافة إلى أن عمليات حرق النفايات ستكون قليلة وهناك حلول كثيرة يتم دراستها في الوقت الحالي.

مجلس التطوير

وتحدث فهد الرقباني المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي فأوضح أن خطة تنويع اقتصاد أبوظبي تسير بخطى ناجحة مشيرا إلى أن نجاح رؤية أبوظبي 2030 لن يتحقق بدون مشاركة فعالة للقطاع الخاص وهو مايحدث حاليا بقوة حيث تسير المشاريع الكبري بشراكة قوية بين الحكومة والقطاع الخاص.

وأشار إلى موقف حكومة أبوظبي الداعم للقطاع الخاص منذ بداية الأزمة لافتا إلى تقديم أكثر من 20 مليار درهم لبنوك الإمارة الكبرى لدعمها موقفها المالي.وقال إن الأزمة المالية العالمية أثرت على كل دول العالم والوضع حاليا في أبوظبي أفضل عن عام 2008 وحاليا رؤوس الأموال متوفرة والوضع المالي للبنوك يتحسن بشدة والقطاع الخاص يحظى بدعم كبير.

أبوظبي للإحصاء

وشدد بيتر كروسمان نائب المدير العام لمركز أبوظبي للإحصاء للشؤون الفنية على أن اقتصاد أبوظبي قوي للغاية ومن الاقتصاديات الناشئة بقوة في العالم مؤكدا على أن رؤية 2030 ستنجح في تنويع اقتصاد أبوظبي بما يؤدي إلى تقليص الإعتماد على النفط بصورة كبيرة.

ولفت إلى أن الناتج الإجمالي لأبوظبي إنخفض عام 2009 بنسبة نحو 18% مقارنة بعام 2008 مشيرا إلى أن استمرار النمو في أبوظبي خلال العام الماضي بصورة جيدة يرجع إلى قطاع الإنشاءات بصورة كبيرة إضافة لقطاع الصناعة والنقل .

وقال: لعل قطاع الإنشاءات هو السبب الذي أدي إلى عدم تراجع النمو الإقتصادي بشكل ملحوظ في أبوظبي كما أن الإمارة تنجح حاليا في تنويع اقتصادها ولديها قطاعات يتزايد دورها بشكل ملحوظ مثل القطاع المالي.

مزيد من التشجيع للقطاع الخاص

ألقى محمد راشد الهاملي مدير عام غرفة أبوظبي كلمة الغرفة حيث أكد فيها أن إمارة أبوظبي بدأت مرحلة جديدة لا سابقة لها في تاريخ النشاط الاقتصادي والتجاري سيكون لها أكبر الأثر في تعزيز القدرة التنافسية.

ولفت إلى أن حكومة أبوظبي مصممة على تقديم الدعم الذي يحتاجه القطاع الخاص من خلال تشجيع القطاع العام على زيادة التعاون الوثيق بينهما وهذا ما تضمنته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وهذه هي الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة وتنتهجها أسلوباً وممارسة وخاصة على المدى المنظور الذي يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات محلية كانت أو أجنبية سعيا منها لبناء وتطوير اقتصاد قوي يتسم بالشفافية ووضوح الرؤية.

وأكد على أن الغرفة لا تألو جهداً لتزويد مجتمع الأعمال بأفضل الخدمات والمعلومات عن الفرص والمشاريع في مختلف القطاعات والمجالات المتوفرة على الصعيدين المحلي و الدولي مشيرا إلى أن المشروعات والاستثمارات والمناطق الصناعية في إمارة أبوظبي توفر فرصاً كبيرة لزيادة استثمارات شركات ومؤسسات القطاع الخاص الذي تعمل الغرفة وبصورة دؤوبة لتعزيز دوره وتعزيز مكانة الغرفة كمنتدى متميز للأعمال في إمارة أبوظبي. (البيان)

أبوظبي ـ عبد الحي محمد