نظمت مدرسة لندن للأعمال أول من أمس الدورة الثانية لمنتدى التوظيف في منطقة الشرق الأوسط الهادف إلى تواصل كبرى الشركات في المنطقة مع طلبتها الحاليين والخريجين وتوظيف أفضل الخبرات والكفاءات منهم.
وشارك في الحدث نحو 58 شركة ومؤسسة تجارية من الشرق الأوسط والعالم بحثا عن موظفين لفروعها على مستوى الدولة والمنطقة، وتغطي هذه الشركات مجموعة واسعة من القطاعات، أبرزها القطاع المالي والاستشارات، بالإضافة إلى قطاع التجزئة.
وقال جوريك سيكورسكي مساعد مدير تطوير الأعمال في مدرسة لندن للأعمال إن السوق العالمي يشهد حالة من التحسن في طلبات الوظائف على مستوى كافة الشركات، وإن المؤسسة تسلمت خلال النصف الثاني من 2010 طلبات توظيف أعلى بمعدل 30% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف: شهدت الدورة الحالية من المنتدى ارتفاعا في عدد الشركات الباحثة عن كفاءات وظيفية بنسبة 400% مقابل الدورة الماضية، وهذا المؤشر يؤكد تعافي مختلف القطاعات الصناعية من تداعيات الأزمة وسعيها نحو تطوير وتوسيع أعمالها على كافة الأصعدة.
وأشار سيكورسكي إلى أن قطاع الاتصالات والصحة والتجزئة ضمن قائمة أكثر القطاعات الباحثة عن موظفين والمكونة من 28 قطاعا. ومن المتوقع أن تحافظ هذه الصناعات على المعدل ذاته خلال السنتين المقبلتين.
وقال: يمثل المنتدى فرصة للربط بين بعض الشركات في الشرق الأوسط وخبراء التوظيف وشركات البحث عن تنفيذيين لإقامة علاقات تجارية وتوفير فرص العمل لمجموعة واسعة من المواهب من مدرسة لندن للأعمال.
وأجرت مدرسة لندن للأعمال ندوة على هامش المنتدى تركزت حول متغيرات العالم خلال السنوات العشر الماضية وكيفية التأقلم معها، وناقشت الندوة دور القطاعات المختلفة ومدى الحاجة الوظيفية لها، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية في المنطقة والتحديات التي تواجه الأسواق الناشئة.
والتقى ممثلو الشركات مع طلبة مدرسة لندن للأعمال المشاركين في برامج الماجستير بدوام كامل وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي والماجستير في العلوم المالية وزمالة سلون والماجستير في إدارة البرامج، فضلاً عن خريجي المدرسة من جميع أنحاء المنطقة وأعضاء الهيئة التدريسية.
مشاركات وحضور
شاركت جنرال الكتريك بحثا عن الكفاءات الوظيفية، وتوفر لموظفيها الجدد 5 برامج متنوعة للخريجيين الجدد، ويتميز كل برنامج بخاصية معينة تتوافق مع الوظيفة التي يشغلها، بحيث تؤهله لتولي مناصب قيادية خلال فترة عمله.
ويقدم ستاندر تشارترد بنك عددا من البرامج، من أبرزها برنامج التأهيل الاداري الذي يقدم للخرجيين الجدد منذ يوم العمل الاول ويستمر لمدة سنتين، يتعلم فيهما الموظف كافة متعلقات الادارة المالية والتأقلم في القطاع وخوض تجارب قيادية. ويستهدف البنك الخريجين من مدرسة لندن للأعمال كل عام، وذلك لأن الكفاءات البشرية تتوافق مع أهداف ستاندر تشارترد الاستراتيجية.
وتسعى شركة بي اند جي الاميركية العاملة في مجال منتجات العناية والاغذية من خلال المنتدى للبحث عن الكوادر المؤهلة للعمل في مقرها في الدولة. وتعمل الشركة على صقل خبرات الطلاب من مجموعة من البرامج التي تقدم بحسب الخبرة التي يمتكلها الطلاب والسلم الوظيفي لهم في الشركة.
ترحيب
أعرب عدد من الطلاب عن سعادتهم للتواجد في الدورة الثانية للمنتدى. وقال خالد ناصر: المنتدى يشكل اكثر من فرصة الحصول على الوظائف، فمعظم الطلاب يمتلكون وظائف، ويمكننا التعرف إلى أصحاب العمل وتبادل الخبرات ومعرفة الحاصل في السوق.
وذكر محمد الحكيم: الحدث يشكل فرصة لخلق الاتصالات مع الشركات ورؤية القطاعات الصاعدة في المنطقة والتعرف أيضا إلى البرامج التدريبية التي توفرها للموظفين ومدى مساهمتها في تسلم وظائف قيادية.
وتوفر مدرسة لندن للأعمال بالاضافة إلى منتدى التوظيف عددا من المؤتمرات والندوات المتعلقة بالجوانب الاقتصادية، حيث أقامت المؤسسة مؤخرا ندوة حول الاوضاع الاقتصادية في الدولة، بحضور عدد من الخبراء من خارج وداخل الدولة، إلى جانب مؤتمر يتعلق بقطاع المقاولات في الدولة وكيفية دعم الشركات المتوسطة والصغيرة لتجاوز العقبات. (البيان)
دبي- أبوبكر الشيزاوي
