بلغ حجم التجارة الخارجية لدول المجلس مع دول العالم 843 مليار دولار وتستحوذ الامارات على النصيب الاكبر من هذه التجارة بفضل نشاطها في مجال اعادة التصدير تليها السعودية.اما التجارة البينية فتصل الى 8 .66 مليار دولار تتصدرها السعودية حيث يصل اجمالي تجارة المملكة مع الامارات الى اكثر من 16 مليار دولار.

وأشار التقرير الاحصائي لمجالات السوق الخليجية المشتركة الى ان الامارات كانت في طليعة دول المجلس التزاما بتنفيذ قرارات المجلس الاعلى الاقتصادي. بينما بلغ حجم واردات الامارات من المنتجات الخليجية 8 .4 مليارات درهم غير شامل للنفط.وطبقا للتقرير فقد بلغ اجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الانشطة الاقتصادية في الدولة 1884 ترخيصا وعدد المساهمين الخليجيين في الشركات المدرجة في اسواق الامارات 276805 مساهما فيما بلغ اجمالي عدد الممتلكين الخليجيين للعقارات في الدولة 4024 مواطنا.وكانت الامارات قد نفذت 11 قرارا من اصل 14 قرارا في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية مثل القانون الموحد للعلامات التجارية وقانون السماح لمواطني دول المجلس بممارسة جميع الانشطة الاقتصادية والمهن دون تحديد واعتماد تنظيم تملك مواطني المجلس للعقار في الدول الاعضاء لغايات السكن والاستثمار وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في تملك وتداول الاسهم وتأسيس الشركات والسماح لهم بممارسة خدمات التعقيب لدى الدوائر الحكومية.

ويوضح التقرير ايضا ان قيمة القروض الممنوحة لمواطني دول المجلس لاقامة مشاريع صناعية في الامارات بلغت 26 مليون درهم في العام الماضي وتم التصريح ل 7 بنوك تجارية خليجية حتى العام الماضي 2009 بافتتاح فروع لها في مختلف امارات الدولة.

وعلى صعيد التجارة البينية ساهمت الامارات في اقرار العديد من القوانين والتشريعات والسياسات التي سهلت انسياب السلع والخدمات ووسائط النقل بين مختلف دول المجلس وتشجيع المنتجات الخليجية من خلال معاملتها كمعاملة المنتجات الوطنية وكان لهذه الخطوة التاثير الكبير على نمو صادرات دول المجلس وزيادة حجم التجارة البينية التي وصلت الى 8 .66 مليار دولار في العام الماضي مقارنة مع 53 مليار دولار في العام 2007 ووصلت مساهمة الامارات في استيرادها للمنتجات الخليجية الى 8 .4 مليارات درهم غير شامل النفط وهي الاكبر بين الدول الاعضاء.

ولعبت الامارات دورا فاعلا في توحيد المواصفات القياسية الخليجية للسلع والمنتجات الامر الذي انعكس على تطوير القطاعات الانتاجية والخدماتية والتجارية بين دول المجلس وبلغ عدد المواصفات الخليجية نحو 5 الاف مواصفة في العام 2008 .

ومن بين 153 شركة مساهمة عامة مدرجة في اسواق الامارات هناك 85 شركة مسموح تداول اسهمها للخليجيين حيث بلغ عدد المستثمرين من دول المجلس 276805 مستثمرين موزعين على البحرين 16786 والسعودية 144349 ومن سلطنة عمان 55810 ومن قطر 16996 ومن الكويت 42864.

الاقتصاد الخليجي

وفي جلسة حول مسيرة التعاون الاقتصادي بين دول المجلس قدمها محمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد في الدولة اشار الى ان اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي يشكل 2 بالمائة من اجمالي الاقتصاد العالمي فيما يستحوذ الناتج المحلي الاجمالي لدول المنطقة والذي يقل عن تريليون دولار على 8 .0 بالمائة من الناتج الاجمالي العالمي.

وقال شلواح في ورقته التي قدمها امام المشاركين في الندوة ان دول التعاون تستحوذ على اكثر من 23 بالمائة من الاحتياطيات النفطية في العالم كما ان دخل الفرد لديها من اعلى الدخول في العالم.

ويصل حجم التجارة الخارجية لدول المجلس مع دول العالم الى 843 مليار دولار وتستحوذ الامارات على النصيب الاكبر من هذه التجارة بفضل نشاطها في مجال اعادة التصدير تليها السعودية.اما التجارة البينية فتصل الى 8 .66 مليار دولار تتصدرها السعودية حيث يصل اجمالي تجارة المملكة مع الامارات الى اكثر من 16 مليار دولار.

واضاف شلواح حان اعلان السوق الخليجية المشتركة في عام 2008 لم يكن بداية انطلاق هذا المشروع وانما اكتمال اطار العمل فيه ووضع منظومته موضع التنفيذ موضحا ان ممارسة الانشطة الاقتصادية في دول المجلس أي معاملة الخليجي معاملة المواطن في نفس البلد تطبق حاليا على نطاق واسع في مختلف دول المجلس باستثناء بعض المهن البسيطة غير المعيقة لمسيرة التعاون.

وأكد ان هناك حزمة من القوانين التي تم اقرارها خلال الاعوام الماضية وبعضها سيتم اقراره ومن بينها قانون السماح بفتح فروع للشركات والمتوقع اقراره قريبا ضمن اشتراطات محددة وبما يضمن المحافظة على اللوائح التنظيمية لسوق العمل.

مكافحة الاغراق

كما ان العمل جار لاقرار قانون التنظيم الصناعي الموحد والادوات التشريعية الخاصة وقوانين اخرى في طريق الاقرار منها اعتبار المنتج الخليجي منتجا موحدا لجميع دول المجلس وضوابط اعفاء مدخلات الصناعة واعفاء لقطاع الغيار والنظام الموحد لمكافحة الاغراق بهدف حماية الصناعة الخليجية من المنتجات الخارجية.

واشار شلواح الى جملة من التشريعات والقوانين الاقتصادية التي تعكف عليها اللجان وتتعلق بالتنظيم الصناعي وبراءات الاختراع وهو ضمن قوانين الملكية الفكرية والمواصفات والمقاييس والغش التجاري وقانون المنافسة الذي وصل الى مرحلة متقدمة ويتوقع اقراره قريبا وقانون مراجعي الحسابات وحماية المستهلك اضافة الى انه تم اقرار قانون للعلاقات التجارية والذي يدخل فيه تشريعات الملكية الفكرية وهو القانون الذي صادقت عليه 3 دول حتى اليوم ويتوقع مصادقة جميع الدول قريبا.

معدلات التبادل التجاري

وأكد ان معدلات التبادل التجاري بين دول المجلس شهدت نموا متسارعا منذ انطلاق مشروع السوق الخليجية المشتركة لكنها تراجعت في العام الماضي بسبب تأثيرات الازمة الاقتصادية العالمية وقد حققت دولة الامارات نموا كبيرا في معدلات التجارة مع دول المجلس مستفيدة من نشاطها الكبير في مجال اعادة التصدير. كما شهدت الدولة نموا كبيرا في مجال منح تراخيص العمل لمواطني دول المجلس وكانت تصاريح العمل لمواطنين سعوديين هي الاعلى في الامارات تليها عمان.

وخلص شلواح في ورقته الى التاكيد على ا ن التطبيق على ارض الواقع هو الاهم وليس وجود القوانين او التشريعات والمساواة في ممارسة الانشطة الاقتصادية يجب ان ياخذ جانب التطبيق العملي لتسريع وتيرة التعاون الاقتصادي خاصة فيما يتعلق بوجود انظمة خاصة للترخيص الموحدة.

توحيد قواعد الادراج

وقدمت ورقة عمل اشارت الى ان الخطط جارية للعمل على وضع اطار خاص لقواعد الادراج والافصاح في الاسواق المالية ومنها طرق الاصدارات الاولية ولوائح الاوراق المالية. حيث اطلعت دول المجلس على تجارب سابقة في هذا المجال ومن بينها التجربة الاوروبية.

واشتملت الندوة على جلستي عمل تناقش الاولى الانظمة والقوانين المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة فيما تبحث الجلسة الثانية في الفرص والتحديات امام السوق الخليجية المشتركة من خلال المقارنة بين السوق الخليجية والسوق الاوروبية والتحديات الماثلة امام مجالات التعاون الاقتصادي والافاق الاقتصادية للسوق المشتركة ودور التعليم في هذا المشروع الحيوي لدول المجلس.

الفرص والتحديات

واشارت الدكتورة فاطمة الشامسي من جامعة الامارات الى الفرص والتحديات التي تواجه مسيرة السوق الخليجية المشتركة مع وجود 10 مليون مواطن خليجي تنقل بين دول المجلس حتى عام 2008 اضافة الى 658 الف مساهم خليجي في الشركات المساهمة وهناك 23 فرعا للبنوك الخليجية في الدول الاعضاء و 637 شركة مساهمة مسموح تداول اسهمها للخليجيين في حين بلغ اجمالي القروض الممنوحة لمواطني دول المجلس 1 .1098 مليون دولار لاقامة مشاريع صناعية.

واوضحت الشامسي ان اهم الفرص التي يوفرها هذا المشروع تتمثل في توسيع حجم السوق وإعادة تخصيص الموارد الاقتصادية مما يعزز القدرة التنافسية وتحسين شروط التفاوض مع الشركاء الاقتصاديين وفرص الاستثمار الأجنبي وتقليل الازدواجية في التعامل و الهدر في الموارد ورفع الكفاءة الإنتاجية وتجنب العديد من الأزمات النقدية وخفض تكاليف المعاملات الخارجية (العملة الموحدة) .

وخلق سوق مالي موحد يتسم بالعمق و السيولة و كبر الحجم ويفتح المجال للاندماج واستحواذ الشركات اضافة الى تنسيق و توحيد إدارة السياسات النقدية مما يؤدي إلى استقرار سعر الصرف و معدلات التضخم و البطالة و يعزز الشفافية والاستقرار.

التفاوتات في التطبيق

ومن بين التحديات تفاوت البدء الفعلي في تطبيق الإجراءات من بلد لآخر كما ان فعالية السوق المشتركة تتطلب عملة خليجية موحدة من خلال توفر الأطر التشريعية والتنظيمية والمؤسسية لأسواق الأوراق المالية وتوحيد مفاهيم و دلالات المؤشرات المختلفة وصعوبة الاتفاق على معايير موحدة على أصعدة جوهرية مثل مدى كفاية .

وتماثل حجم الاحتياطيات النقدية من النقد الأجنبي ومعالجة مقدار العجز السنوي في الموازنة العامة بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي وتفاوت حجم الدين العام كنسبة في الناتج وتفاوت معدلات التضخم وسعر الفائدة والفرق بين العملات يخلق اختلالات نقدية (مدى ارتباط العملات بالدولار).

وتفاوت في أرقام الناتج ومعدلات النمو والتفاوت في معدلات البطالة (10 ملايين عامل أجنبي في مقابل 32 ألف خليجي في الدول الأعضاء) اضافة الى ضعف التوعية الإعلانية الموجه للمواطن الخليجي بمستجدات التكامل الاقتصادي.

مطالب بوضع خطط شاملة للإصلاحات الهيكلية

دعت الدكتورة فاطمة الشامسي من جامعة الامارات الى وضع خطط شاملة للإصلاحات الهيكلية على المدى البعيد لزيادة مساهمة قطاعات الإنتاج السلعي في الناتج المحلى الإجمالي وإزالة العقبات التي تقف حائلا أمام تنمية القطاع غير النفطي .

بحيث تتكامل هذه الخطط بين كل الدول ويكون للقطاع الخاص الخليجي دور أساس في صياغتها وتطبيقها وأن تأخذ هذه الخطط بعين الاعتبار الاستفادة من الموارد النفطية في بناء الصناعات التحويلية الخليجية القادرة على المنافسة عالمياً وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق وتعظيم التنافس ورفع معدلات الكفاءة الإنتاجية وتبني السياسات العمالية الهادفة إلى إصلاح الخلل على المدى الطويل وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي على المستوى القطري وتعظيم دوره في تحقيق التكامل الاقتصادي على المستوى الخليجي.

أرقام

ـ المستفيدون من مد المظلة التأمينية: 000 .10

ـ العاملون في القطاع الأهلي والحكومي خارج دولهم: 000 .32

ـ المستثمرون: 000 .40

تملك العقار: 000 .60

ـ 650 شركة مساهمة عامة يساهم فيها مواطنون من مختلف دول المجلس.

ـ 1500 مشروع مشترك بين مواطني دول المجلس.

ـ 000 .50 طالب من دول المجلس يتلقون تعليمهم في دول المجلس الأخرى.

دبي - علي الصمادي