بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي خلال الاشهر التسعة الماضية (من يناير إلي سبتمبر) 4 .79 مليار درهم. وأكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس أن واردات إمارة أبوظبي بلغت خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر من العام الجاري 7 .62 مليار درهم .
فيما بلغت قيمة الصادرات لأبوظبي خلال الفترة نفسها 68 .8 مليارات وإعادة الصادرات 98 .7 مليارات هم للفترة ذاتها حسب بيانات إدارة جمارك أبوظبي.
ونظمت الدائرة أمس ورشة عمل في فندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي طرحت فيها مبادرة جديدة لرصد المبادلات السلعية بمشاركة الهيئة الاتحادية للجمارك ووزارة التجارة الخارجية وإدارات الجمارك في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة إلى جانب المركز الوطني للإحصاء ومركزي إحصاء أبوظبي ودبي.
عائدات المنفذ الجمركي
وألقت منى السويدي رئيسة قسم الدراسات الاقتصادية بإدارة الدراسات بالدائرة كلمة أشارت فيها إلى أهمية دقة البيانات المتعلقة بالاستيراد والتصدير وإعادة التصدير للدولة ككل ولكل إمارة على حدة .
وذكرت بأن الورشة تهدف إلى تسليط الضوء على مشكلة تواجه رصد وتسجيل المبادلات التجارية وهي عملية القيام بتدوين الواردات والصادرات تبعاً لعائدية المنفذ الجمركي لأي إمارة من الإمارات بغض النظر عن الوجهة النهائية للسلعة في حال الواردات أو المنشأ الأصلي للبضاعة في حال الصادرات.
وقدمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال الورشة عرضا استعرضت فيه إشكالية البيانات المتعلقة بالمبادلات السلعية بين إمارات الدولة والتي تعاني من خلل كبير في عملية رصدها وتسجيلها حيث يتمثل ذلك من خلال عملية تدوين الواردات والصادرات والتي تكون تبعاً لعائدية المنفذ الجمركي لأي إمارة من الإمارات وليس حسب الإمارة التي تكون الوجهة النهائية للسلعة في حالة الواردات أو الإمارة صاحبة منشأ السلعة في حالة الصادرات.
ورأت الدائرة بأن هذا يعطي صورة غير دقيقة وغير واقعية عن حركة التجارة الخارجية لكل إمارة ويضعف التنبؤ باتجاهات هذه التجارة ويرسم صورة غير واضحة المعالم للشركاء التجاريين لكل منها . ويبلغ إجمالي عدد المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في الدولة 51 منفذا.
مبادرة الدائرة
وقدم محمود عبيد الباحث الاقتصادي الأول بإدارة الدراسات بالدائرة خلال الورشة مبادرة من شأنها أن تسهم في التغلب على هذه المشكلة وتتمثل بتطبيق برمجية صغيرة لدى أقسام الإحصاء في إدارات الجمارك المحلية في كافة الإمارات يتم بموجبها استخلاص بيانات وإحصاءات دقيقة عن حركة المبادلات التجارية السلعية مع الخارج وحصة كل إمارة منها .
وأوضح عبيد بأن هذه المبادرة تعتمد على البيانات التي يشملها البيان الجمركي حيث يتم فرز وتصنيف الواردات حسب الإمارة التي تكون الوجهة النهائية للسلعة وتدوين الصادرات حسب الإمارة صاحبة منشأ السلعة .
وذكر أن أبرز مشكلة تواجه رصد وتسجيل المبادلات التجارية هو عملية القيام بتدوين الواردات والصادرات تبعاً لعائدية المنفذ الجمركي لأي إمارة من الإمارات فكل الواردات عبر منفذ الغويفات الحدودي والذي يعتبر واردات لإمارة أبوظبي بغض النظر عن الوجهة النهائية للواردات سواء كانت لإمارة أبوظبي أو أي من أخواتها الإمارات الست الأخرى .
وكذلك الحال بالنسبة للصادرات فكل ما يصدر عبر منفذ حدودي ما يعتبر صادرات للإمارة التي يتبع لها بغض النظر عن المنشأ الأصلي للبضاعة محل التصدير سواء كانت ذات منشأ من ذات الإمارة أو أي من الإمارات الأخرى.
وأوصى بأهمية أن يرفق بالبيان الجمركي عدد من المستندات الأخرى وأبرزها إذن التسليم والفواتير الأصلية وكافة المستندات المثبتة لصحة القيمة مضافاً إليها النولون والتأمين وجميع المصروفات الأخرى وشهادة المنشأ وشهادة المطابقة لبعض الأصناف وفي البضائع المعاد تصديرها لا يُكتف بفواتير البائع بل يلزم تقديم صورة من الفواتير الأساسية من قبل الشركة المصنعة.
ورأى الباحث محمود عبيد بأن المبادرة المقترحة تتمثل بوضع آلية للاستفادة القصوى من البيانات التي يشملها البيان الجمركي خاصةً ما يتعلق بمنشأ البضاعة ووجهتها النهائية مشيرا إلى أن البيان الجمركي يبيّن وجود عدد من الخانات التي تكفل رصدا دقيقا للمبادلات السلعية العائدة لكل إمارة والشريك التجاري في كل مبادلة وأبرزها خانات المستورد والمصدر والمصدر إليه وميناء الشحن وميناء التفريغ وجهة المقصد وبلد المنشأ.
آليات
ومن جانبها قدمت الهيئة الاتحادية للجمارك ورقة عمل خلال الورشة أوضحت فيها آلية جمع وتصنيف البيانات المتعلقة بالمبادلات السلعية على المستوى الاتحادي كما تعرضت إلي آلية عمل المقاصة الجمركية الخليجية .
حيث أكدت شذى بنت فارس المسؤولة في الهيئة أن إجمالي تحويلات المقاصة الخليجية بلغت 1 .3 مليار درهم خلال الفترة من 2004 إلي 2010 وبلغت قيمة السع محل المقاصة نحو 62 ملياردرهم وارتفعت تحويلات المقاصة خلال سنوات الاتحاد الجمركي الخليجي بنسبة 590%.
كما قدمت إدارة جمارك أبوظبي خلال الورشة ورقة عمل عن الآلية المتبعة في تسجيل الصادرات والواردات والتعريف بـ نظام ظبي وطرحت إدارة جمارك دبي الآلية لمتبعة في تسجيل الصادرات والواردات لديها وأطلعت الحضور على نظام مرسال ومزاياه.
تأييد وتحفظ
لاقت المبادرة تأييدا وتحفظا من الجهات المشاركة في الورشة حيث أبدى زكي الطوال بمركز أبوظبي للإحصاء تأييده للمبادرة مشيرا إلى أنها توفر بيانات دقيقة عن حركة الصادرات والواردات لكل إمارة على حدة.
إلا أن محمود الرواشدة الخبير بالهيئة الاتحادية للجمارك أوضح أن المبادرة ليست عملية ولن تؤدي إلى حصر التجارة لكل إمارة بدقة والمطلوب أن تكون هناك دراسات ميدانية يشارك فيها التجار المرخصون لتحديد حجم التجارة الحقيقية لكل إمارة. ونبه إلى أن الإيرادات التي يتم توريدها في المنافذ الجمركية لايتم توريدها لخزينة الدولة وإنما إلى خزائن الحكومات المحلية.
كما لفت مشاركون إلى أن المبادرة قد لاتتوافق مع المعايير التي وضعتها منظمة التجارة العالمية وكذلك الاتحاد الجمركي الخليجي وقد تخلق إشكالية أكبر.
ودافع الباحث محمود عبيد عن المبادرة مؤكدا أنها لاتضيف أية أعباء إدارية على منافذ الجمارك كما أن تكلفتها بسيطة جدا مشيرا إلى أن هناك مشكلة حقيقية في التعرف الدقيق على تجارة كل إمارة وعلى سبيل المثال فإن منفذ الغويفات لايسجل إلا صادرات أبوظبي فقط. ولفت إلي أنها لاتتعارض مع أية معايير دولية أو خليجية حيث تضيف للبيان الجمركي خانتين وهما منشأ البضاعة ووجهة البضاعة. (البيان)
أبوظبي- عبد الحي محمد
