انخفض معدل أسعار المنازل في دبي بمقدار 6 بالمائة للربع الثالث من العام الجاري وفقاً لمؤشر كوليرز انترناشيونال لأسعار المنازل في دبي 2009.

وانخفض المؤشر 7 نقاط أساس من 114 نقطة في الربع الثاني من هذا العام ليقف عند 107 نقاط في الربع الثالث إذ سجّل معدّل السعر الوسطي للمنازل نحو 951 درهماً للقدم المربع (236 .10 درهماً للمتر المربع) في الربع الثالث بعد أن بلغ في الربع الثاني 015 .1 درهماً للقدم المربع (925 .10 درهماً للمتر المربع).واتخذ نمط الأداء السنوي للمؤشر المنحى ذاته إذ انخفضت القيمة الكلية لأسعار المنازل 6 بالمائة مقارنة بالربع الثالث من العام 2009 مع انخفاض المؤشر 6 نقاط أساس من 114 نقطة إلى 108 نقاط للفترة المذكورة نفسها.وعزا إيان ألبيرت المدير الإقليمي لكوليرز انترناشيونال التراجع في المؤشر خلال الربع الثالث إلى التباطؤ الاعتيادي في موسم الصيف والذي دلّل عليه تراجع في التعاملات بلغ 4 بالمائة بين الربعين.وتعتبر كوليرز عودة شركة تمويل وهي إحدى أكبر شركات التمويل العقاري في سوق دبي دلالة إيجابية محتملة سيما إذا عزّز استئناف أنشطتها الإقراضية التمويل المعروض وشجّع المشترين على العودة إلى السوق. إلاّ أن تقييم درجة التحسن في هذا الوقت يظل أمراً صعباً بالنظر إلى الأداء الحالي للسوق المتسم بالهدوء علاوة على عدم الكشف عن خطط العمل الخاصة بالشركة.

تعزّز كوليرز في أحدث تقرير لمؤشر أسعار المنازل تحليلها بدلالتين أخريين تتبنيان وجهات نظر مختلفة لتقييم نقاط القوة والضعف ومكانة سوق العقارات السكنية في دبي. الدلالة الأولى تقارن أداء مؤشر أسعار المنازل بمؤشر سوق دبي المالي منذ إطلاق المؤشر في الربع الأول من 2007.

وقد قدّم القطاع العقاري السكني ما بين الربع الأول من 2007 والربع الثاني من 2010 عائدات أعلى مع درجة أقل بكثير من التقلب أو التباين في انعكاس لصورة الاستثمار في السوق العقارية السكنية.

دلالات أخرى

أما الدلالة الأخرى فهي العلاقة النسبية بين السعر والإيجار والتي تستخدَم استخداماً واسعاً كمؤشر على القيمة الأساسية المستخلصة من الدخل الإيجاري للأصول العقارية. تساعد العلاقة النسبية على معرفة الوقت الذي تنحرف فيه الأسعار عن معدلها أو عن قيمتها الأساسية في دلالة إما على فقاعة محتملة أو على انخفاض التقييمات في قيمة العقار.

وباعتماد الربع الثاني من العام 2007 كقاعدة واعتماد قيمة العلاقة النسبية بين السعر والإيجار عندها هي 1 فإن المعدل طويل الأمد للعلاقة النسبية لسوق دبي العقارية منذ ذلك الحين هو 23 .1 بينما وصلت العلاقة النسبية إلى 56 .1 عندما بلغت أسعار المنازل ذروتها بين الربعين الثاني والثالث من 2008 وانخفضت في مرحلة التصحيح القاسي في الربع الأول من 2009 لتبلغ 11 .1.

وأشار ألبيرت إلى أن العلاقة النسبية وقفت في الربع الثالث من العام 2010 عند 31 .1 محققة ارتفاعاً قدره 4 .6 بالمائة عن معدلها وقال: من المتوقع أن تنخفض أسعار المنازل بمعدل أكبر يتجاوز 4 .6 بالمائة في ظل توقعات تشير إلى مزيد من الانخفاض في الإيجارات ما سيشكل ضغطاً أكبر يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض.

تمثل العلاقة النسبية بين السعر والإيجار على الصعيد العالمي أداة ذات منفعة في المقارنة بين الأسواق، ففي سوق الولايات المتحدة تبلغ هذه العلاقة حالياً 021 .1 وهي أعلى من المعدل طويل الأمد البالغ 99 .0 بنحو 4 بالمائة رغم هشاشة السوق العقارية هناك.

أما في المملكة المتحدة فتقف العلاقة النسبية بين السعر والإيجار عند 22 .1 وذلك مقارنة بالمعدل طويل الأمد البالغ 94 .0 ما يشير إلى مغالاة بنحو 29 بالمائة في تقدير أسعار المنازل في المملكة المتحدة. وفي هونغ كونغ حيث تشهد السوق العقارية نمواً فإن العلاقة النسبية بين السعر والإيجار أعلى بنحو 50 بالمائة من معدلها طويل الأمد البالغ 06 .1.

وتتوقع كوليرز انترناشيونال وهي الشركة الاستشارية العالمية الخبيرة بالشأن العقاري طرح نحو 000 .33 وحدة سكنية في السوق بحلول نهاية العام 2010 انخفاضاً من تقديراتها السابقة بطرح 000 .41 وحدة عقب تأخرٍ أو إعادة جدولة في عدد من المشاريع في دبي..

وأظهر المؤشر الذي تم تجميعه باستخدام بيانات حقيقية لتعاملات رهن عقاري من مجموعة من المؤسسات المالية انخفاضاً في عدد التعاملات بنسبة 4 بالمائة في الربع الثالث من 2010 مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه.

وتقول كوليرز انترناشيونال إن السوق لا تزال تشهد طلباً بطيئاً يمكن إرجاعه كما في الربع السابق إلى الساكنين الذين توجهوا نحو المشاريع السكنية القائمة ذات البنى التحتية والمرافق المكتملة.

ويرى ألبيرت أن ظروف السوق تبقى جيدة للمستأجرين المستفيدين من انخفاض الأسعار وبالتالي انخفاض الإيجارات لكن هذه الظروف في نظر ألبيرت سيئة للمستثمرين الذين يرون مداخيلهم المحتملة تنكمش تبعاً لقاعدة العرض والطلب.

دبي - «البيان»