أكد سالم الشرهان الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة اتصالات انه ليس هناك علاقة بين التوسعات الخارجية للمجموعة وانخفاض أرباحها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.
وقال الشرهان في حواره مع «البيان الاقتصادي» انه وعلى العكس فان مساهمة الاستثمارات الخارجية في أرباح المجموعة إيجابية بنسبة 2% ومتوقع أن ترتفع هذه النسبة في الفترة المقبلة.مشيراً إلى ان أرقام الميزانية تظهر زيادة مساهمة الإيرادات من الاستثمارات الخارجية في مجموع إيرادات المجموعة من 16% في سنة 2009 إلى 24% هذا العام اي ما مقداره 6 .5 مليارات درهم في نهاية شهر سبتمبر من العام 2010.وأضاف انه في الوقت الحالي لا نتوقع تخفيضاً في تصنيف المجموعة من قبل أي من الهيئات ولكن في حال دخول عوامل جديدة مثل استثمارات جديدة أو ديون فان هذه الهيئات سوف تراجع التصنيفات السابقة ولكن لا نتوقع أن يكون هناك تأثير سلبي بل نعتقد ان المجموعة سوف تستمر في المحافظة على تصنيفات ائتمانية عالية.واوضح ان المجموعة تتمتع حالياً بتصنيف Aa3 من وكالة موديز للتصنيف الائتماني و AA- من ستاندارد أند بورز و A+ من فيتش وهو الأعلى عالمياً على مستوى قطاع الاتصالات. وذلك لقوة الوضع المالي والنقدي للمؤسسة. وهذا التصنيف يؤهل اتصالات للاقتراض أو إصدار سندات بشروط وأسعار مناسبة ان وجدت الضرورة لذلك بما يخدم مصلحة المؤسسة ومساهميها.واكد ان المؤسسة تنظر دوماً وفي المقام الأول إلى مصلحة مساهميها سواء الحكومة الاتحادية أو المساهمين الآخرين. وتسعى إلى حماية استثماراتهم وتنميتها. لذلك ليس في نية اتصالات تغيير سياسة توزيع الأرباح نصف السنوية على المساهمين. مؤكداً أن سياسة التوسعات الخارجية هدفها الرئيسي تنمية وجلب قيمة إضافية لأموال المساهمين.
وكشف الشرهان عن ان اتصالات تقوم حالياً بتنفيذ برنامج ترشيد المصاريف التشغيلية والرأسمالية. وذلك للتقليل من تأثير الانخفاض في الإيرادات. كما تقوم بتنفيذ برامج لتنمية الإيرادات.
مشيراً إلى ان كل مديونية المجموعة هي ديون خاصة بالشركات التابعة لها وليست ديوناً خاصة باتصالات الإمارات، كما أنها ديون مخطط لها لتمويل التوسعات في هذه الشركات وليست ديوناً ناتجة عن أزمات مالية.
وبلغ حجم مديونية المجموعة في نهاية الربع الثالث 37 .5 مليارات درهم. ولا تقوم المجموعة بضمان أي من هذه الديون ولا تقوم بسدادها نيابة عن الشركات التابعة لها بل تقوم كل شركة من هذه الشركات بالتعامل مع الدين الخاص بها سواء بالسداد الجزئي أو الكلي أو إعادة الهيكلة.
وفيما يلي النص الكامل للحوار:
تحليل البيانات المالية
يلاحظ من خلال البيانات المالية لمجموعة اتصالات أنها في تراجع متواصل منذ النصف الأول من العام الجاري، فما هي الأسباب الكامنة وزراء ذلك؟
الأسباب الرئيسية لتراجع نتائج المجموعة هو الانخفاض في إيرادات اتصالات الإمارات كنتيجة للمنافسة، خصوصاً فيما يتعلق بإيرادات الحركة الدولية. وكذلك التذبذب في النمو الاقتصادي مقارنة بالسنين السابقة كنتيجة للأزمة العالمية. كذلك الزيادة في التكاليف التشغيلية على مستوى المجموعة.
كل هذا أدى إلى انخفاض الأرباح. وتسعى المؤسسة حالياً إلى إيجاد طرق بديلة لتنمية الإيرادات سواء من خلال اتصالات الإمارات أو الشركات الخارجية التابعة للمؤسسة. بالإضافة طبعاً لجهود ترشيد التكاليف.
يلاحظ من خلال نتائج الشهور التسعة الأولى من العام الجاري ارتفاع بند المصاريف التشغيلية. كيف تفسر ذلك؟
هناك مصاريف تشغيلية زادت زيادة طبيعية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذلك لارتباطها بالزيادة في بعض أنواع الإيرادات مثل تكاليف الربط والتكاليف التنظيمية. وهناك تكاليف زادت أيضاً زيادة طبيعية نتيجة للتوسع في الشبكات، خصوصاً في الأسواق التي تعمل بها وهي تكاليف الاستهلاك والإطفاء.
أما المصاريف التشغيلية الأخرى مثل تكلفة الموظفين والتكاليف التشغيلية الأخرى فقد زادت بنسبة أعلى على الرغم من الزيادة السلبية في الإيرادات. وتقوم المؤسسة حالياً بتنفيذ برنامج ترشيد المصاريف التشغيلية والرأسمالية، وذلك للتقليل من تأثير الانخفاض في الإيرادات. وذلك بالإضافة إلى برامج تنمية الإيرادات.
التوسعات الخارجية للمجموعة
هل هناك علاقة بين التوسعات الخارجية للمجموعة وانخفاض أرباحها؟ وكيف ستواجه اتصالات هذا الأمر في ظل حقيقة أن عوائد الاستثمار في مشاريع اتصالات الخارجية متوسطة أو طويلة المدى؟
ليس هناك علاقة بين التوسعات الخارجية للمجموعة وانخفاض أرباحها بل على العكس فإن مساهمة الاستثمارات الخارجية في ربح المجموعة هي مساهمة إيجابية بنسبة 2% ومتوقع أن ترتفع هذه النسبة في الفترة المقبلة.
والسبب الرئيسي في انخفاض أرباح المجموعة هو الانخفاض في إيرادات اتصالات الإمارات وكذلك الزيادة في النفقات التشغيلية على مستوى المجموعة. وتصب المؤسسة جهودها حالياً لإيجاد وسائل جديدة لتنمية إيراداتها سواء على مستوى اتصالات الإمارات أو على مستوى المجموعة وكذلك هناك برامج خاصة بتخفيض النفقات.
ما حجم مديونية المجموعة في نهاية الربع الثالث من العام. وهل المجموعة قادرة على تسديدها في الوقت المحدد أم أنها ستلجأ للاقتراض؟
بداية أود أن انوه إلى أن كل مديونية المجموعة هي ديون خاصة بالشركات التابعة لها وليست ديوناً خاصة باتصالات الإمارات. كما أنها ديون مخطط لها لتمويل التوسعات في هذه الشركات وليست ديوناً ناتجة عن أزمات مالية. وبلغ حجم مديونية المجموعة في نهاية الربع الثالث 37 .5 مليارات درهم.
ولا تقوم المجموعة بضمان أي من هذه الديون. ولا تقوم بسدادها نيابة عن الشركات التابعة لها. بل إن كل شركة من هذه الشركات تقوم بالتعامل مع الدين الخاص بها سواء بالسداد الجزئي أو الكلي أو إعادة الهيكلة.
تصنيف المجموعة
هل تتوقعون أن تلجأ شركات التصنيف إلى تخفيض تصنيف المجموعة مجدداً كما حدث في وقت سابق؟
لم تخفض هيئات التصنيف الائتمانية تصنيف المؤسسة بسبب ضعف أو تغيير سلبي في الوضع المالي النقدي الحالي والمتوقع لعمليات المؤسسة بل كان بسبب مؤثرات خارج نطاق المؤسسة وان كنا نختلف مع هذه الهيئات في وجهات النظر بهذا الخصوص وهو ما أعلناه سابقاً بأننا نحترم وجهة نظرها وان كنا نختلف معها. وفي الوقت الحالي لا نتوقع تخفيضاً في التصنيف من أي من الهيئات.
ولكن في حال دخول عوامل جديدة مثل استثمارات جديدة أو ديون فإن هذه الهيئات سوف تراجع التصنيفات السابقة. ولكن لا نتوقع أن يكون هناك تأثير سلبي بل إننا تعتقد أن المؤسسة سوف تستمر في المحافظة على تصنيفات ائتمانية عالية.
هل من الممكن أن يؤثر تخفيض تصنيف المؤسسة في قدرتها على الحصول على التمويل من السوق الخارجي؟
التصنيف الحالي لاتصالات من قبل هيئات التصنيف الائتمانية هو ءف3 من وكالة موديز للتصنيف الائتماني وءء- من ستاندارد اند بورز وء+ من فيتش وهو الأعلى عالمياً على مستوى قطاع الاتصالات وذلك لقوة الوضع المالي والنقدي للمؤسسة وهو ما يؤهل اتصالات للاقتراض أو إصدار سندات بشروط وأسعار مناسبة ان وجدت الضرورة لذلك بما يخدم مصلحة المؤسسة ومساهميها.
سياسة
مصلحة المساهمين في مقدمة أولويات المجموعة
أعلن الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة اتصالات أنه ليس في نية اتصالات تغيير سياسة توزيع الأرباح نصف السنوية على المساهمين، مؤكداً أن هذه السياسة ستظل مستمرة.
وقال: تنظر المؤسسة دوماً وفي المقام الأول إلى مصلحة مساهميها سواء الحكومة الاتحادية أو المساهمين الآخرين وتسعى دائماً إلى حماية استثمار المساهمين بل وتنميها. كما أن سياسة التوسعات الخارجية هدفها الرئيسي هو تنمية وجلب قيمة إضافية لأموال المساهمين.
وحول رأيه في التصنيفات التي تصدرها الوكالات العالمية ومدى موضوعيتها قال: في الوقت الراهن هناك عدد قليل من وكالات التصنيف الائتماني أبرزها موديز وستاندارد اند بورز وفيتش ولكل من هذه الهيئات معاييرها الخاصة بها وهي معايير موضوعية بشكل عام وما يميزها هو الاستقلالية في إصدار التصنيفات خصوصاً وأنها تنظر للمؤسسات قيد التصنيف نيابة عن المستثمرين المحتملين أو المقرضين.
ولكن في نهاية المطاف فإن ما تصدره هذه الهيئات من تصنيفات ائتمانية إنما هو رأي معتمد حتى لو جانبه الصواب في بعض الحالات.
نمو
الاستثمارات الخارجية للمؤسسة قرار صائب ومحسوب
أكد سالم الشرهان أن استثمارات مؤسسة اتصالات الخارجية قرار صائب ومحسوب. وقال تعقيباً على ما يردده البعض من أن المجموعة أخطأت في انتقاء بعض استثماراتها الخارجية التي يكتنفها الكثير من المخاطر: استطاعت المؤسسة على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية والتي عصفت بالكثير من المؤسسات أن تحافظ على وضع مستقر.
ونعمل حالياً في 18 سوقاً.ومعظم عملياتنا تحقق نمواً جيداً في نتائجها. فقد زادت مساهمة الإيرادات من الاستثمارات الخارجية في مجموع إيرادات المجموعة من 16% في سنة 2009 إلى 24% في سنة 2010.
كما زادت مساهمة هامش الربح للاستثمارات الخارجية في هامش ربح المجموعة من 3% في سنة 2009 إلى 10% في سنة 2010. أما مساهمة الاستثمارات الخارجية من صافي الربح فقد كانت 2% في 2010 مقارنة بمساهمة سلبية بنسبة 3% في سنة 2009.
ويجب التنويه هنا إلى أن خيار الاستثمارات الخارجية كان قراراً صائباً بدأنا نجني ثماره حالياً لأن البقاء في سوق الإمارات فقط في ظل المنافسة ومحدودية السوق كان سيؤثر سلباً على نمو الشركة. وطبعاً هناك مخاطر معروفة للاستثمارات الخارجية والمهم هو أن تكون هذه المخاطر محسوبة بصورة صحيحة وان تكون المؤسسة مستعدة لها. (البيان)
أبوظبي- ناصر عارف

