قال تشونغ شان نائب وزير التجارة الصيني أمس، ان الفائض التجاري للصين في 2010 سيبلغ على الأرجح نحو 180 مليار دولار، انخفاضاً من 196 مليار دولار في 2009.وتؤكد التصريحات التي أدلى بها تشونغ خلال منتدى في بكين الرقم الذي ذكره وزير التجارة تشن ده مينغ في تصريحات نشرت له يوم الخميس.
من جهة أخرى أعلن وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني لي يي تشونغ، اليوم السبت توقع ازدياد القيمة المضافة للناتج الصناعي في البلاد بنسبة 5 .13% على الاقل في العام 2010 الجاري.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن لي قوله ان القطاع الصناعي الصيني عاود النمو المستقر بعد التغلب على الأزمة المالية العالمية، لافتاً إلى توقع أن تزداد القيمة المضافة للناتج الصناعي هذا العام 5 .13%.
وأظهرت بيانات الحكومة أن القيمة المضافة للناتج الصناعي في البلاد كانت ازدادت 11% في العام 2009، وبلغ معدل النمو 3 .13% في سبتمبر قياساً الى العام السابق، و3 .16% لأول تسعة أشهر من السنة الحالية.
وتقيس القيمة المضافة للناتج الصناعي الإنتاج الصناعي، ويعبّر عنها بقيمة الناتج الصناعي الكلي مطروحاً منها قيمة المدخلات الوسيطة مثل المواد الخام والعمالة.وقال باحث حكومي كبير أمس، ان من المرجح أن يشهد الاقتصاد الصيني نمواً سنوياً بنحو سبعة بالمئة في الاعوام الثلاثة الى الخمسة القادمة وذلك في تباطؤ كبير عن نسبة نمو تقدر بعشرة بالمئة هذا العام.
وقال ليو شي جين نائب المدير بمركز التنمية والابحاث التابع لمجلس الدولة ان تعافياً أبطأ من المتوقع للاقتصاد العالمي اضافة الى التركيز على اعادة تحقيق التوازن في الاقتصاد المحلي سيتسببان في تراجع النمو.وكان النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي للصين قد تباطأ الى 6 .9 بالمئة في الربع الثالث من العام من 3 .10 بالمئة في الربع الثاني في ما وصفته الحكومة باعتدال متوقع جراء تعديل هيكلي مستهدف.
وأبلغ ليو منتدى تنظمه مجلة كايشين قائلا: شهدت الصين 30 عاما من النمو الطويل عالي السرعة. في الاعوام الثلاثة الى الخمسة القادمة سيدخل الاقتصاد مرحلة من النمو متوسط السرعة.وقال ان أقاليم الساحل الشرقي للصين ستكون أول من يدخل مرحلة النمو الابطأ.
وحذر من أن الصين قد تواجه مخاطر متزايدة من التضخم المستورد في الاعوام القادمة، حيث إن جولة جديدة من التيسير الكمي الذي تقوم به الولايات المتحدة ستخلق سيولة زائدة وتدفع أسعار السلع الاولية العالمية للارتفاع.
وأضاف أن رأس المال العالمي المضارب الناجم عن سياسات نقدية ميسرة من جانب الدول الغنية قد يضخم أيضاً فقاعات الأصول بالأسواق الناشئة مع مراهنة المستثمرين على توقعات الرخاء الاقتصادي بتلك المناطق.وقال إنه اتجاه حتمي أن يستمر ضعف الدولار مما قد يسفر عن تغيرات كبيرة في النظام النقدي العالمي.
(وكالات)
