سجلت العقود الآجلة للنفط الاميركي أعلى مستوى لها في عامين، وذلك في ختام تعاملات الأسبوع أمس الأول وفي خامس جلسة على التوالي من المكاسب مدعومة بتقرير أقوى من المتوقع للوظائف في اميركا أضعف أثر تعافي الدولار من مستويات منخفضة.
وفي جلسة تذبذبت فيها بين الصعود والهبوط، سجلت اسعار النفط الاميركي ذروة فوق 87 دولارا للبرميل قبيل صدور تقرير الوظائف عندما كان الدولار يواصل التراجع مع استمرار الدفعة التي تلقتها السلع الاولية من قرار البنك المركزي الاميركي هذا الاسبوع ضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد.
واتجه الدولار للصعود عقب تقرير الوظائف الذي جاء قويا على غير المتوقع بعد ان كان تعرض لضغوط في اعقاب اعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الاربعاء خطة جديدة لمشتريات للسندات الحكومية بقيمة 600 مليار دولار لدعم انتعاش اقتصادي هش.
وسجل التوظيف ارتفاعا كبيرا في الولايات المتحدة خلال اكتوبر، لكن هذه الاندفاعة لم تكن كافية لخفض نسبة البطالة البالغة الارتفاع. وقد استحدث الاقتصاد العالمي الاول الذي انهى تراجعا لفرص العمل استمر اربعة اشهر متعاقبة، 151 ألف فرصة عمل مقارنة بسبتمبر، كما افادت الارقام الرسمية لفرص العمل التي صدرت الجمعة في واشنطن.
ويفوق هذا الرقم بأشواط متوسط توقعات المحللين التي كانت 60 ألف فرصة عمل في اكتوبر. ويكمن الخبر السار الاضافي في ان متوسط الاجر الاسبوعي سجل في اكتوبر اعلى ارتفاع خلال اكثر من سنتين، كما اوضح التقرير الشهري حول فرص العمل الذي اعدته وزارة العمل.واستحدث القطاع الخاص 159 ألف فرصة عمل. وهذا اعلى ارتفاع شهري لفرص العمل في القطاع الخاص منذ ابريل.
وخسر القطاع العام ثمانية آلاف فرصة عمل، وهو رقم ضئيل بالمقارنة مع متوسط الغائه 150 ألف فرصة عمل شهرية من مايو الى سبتمبر، بسبب انتهاء عقود موظفي الاحصاء الذي يجرى كل عشر سنوات. وتؤكد ارقام الوزارة ان المؤسسات الخاصة استحدثت اكثر من 100 ألف فرصة عمل طوال اربعة اشهر متتالية. ولم يحصل هذا الامر منذ 2006.
عقود ديسمبر
وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ديسمبر جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) مرتفعا 36 سنتا أو 42 .0 بالمئة ليسجل عند التسوية 85 .86 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى للتسويات في نايمكس منذ اكتوبر 2008 .
واثناء الجلسة قفز الخام الاميركي الى 22 .87 دولار، وهو أعلى مستوى للاسعار اثناء التعاملات في نايمكس منذ أن سجلت 82 .89 دولارا في التاسع من اكتوبر 2008 .وأنهت عقود ديسمبر الاسبوع على مكاسب قدرها 42 .5 دولارات أو 66 .6 بالمئة، وهي أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية منذ الاسبوع المنتهي في 19 فبراير شباط من هذا العام.
وفي بورصة البترول الدولية بلندن ارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت لعقود ديسمبر 11 سنتا ليسجل عند التسوية 11 .88 دولارا للبرميل.
تعافي الدولار
وقال كريس ديلمان المحلل في تراديشن انرجي في ستامفورد في كونتيكيت: تعافي الدولار حد من الدفعة التي جاءت من تقرير الوظائف فضلا عن ان اسعار النفط ارتفعت كثيرا هذا الاسبوع، وبدا ان السوق توقفت لالتقاط انفاسها.وتعافى الدولار من أدنى مستوياته في 11 شهرا التي هبط اليها يوم الخميس مقابل اليورو وسلة من العملات الرئيسية.
وفي لندن، استقر الدولار قرب أدنى مستوى له في 11 شهرا أمام سلة عملات أمس الأول، فيما سجل الدولار الاسترالي أعلى مستوى له في 28 عاما، اذ عززت اجراءات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) لتحفيز الاقتصاد اقبال المستثمرين على المخاطرة.
واستقر مؤشر الدولار عند 90 .75 بعد أن سجل أقل أداء له في 11 شهرا عند 63 .75 يوم الخميس.وصعد اليورو 2 .0 بالمئة الى 4222 .1 دولار، وهو مستوى ليس ببعيد عن أقوى سعر له منذ أواخر يناير الذي سجله يوم الخميس عند 4283 .1 دولار.
وارتفع الدولار الاسترالي 3 .0 بالمئة الى 0173 .1 دولار أميركي بعد أن سجل أعلى سعر له في 28 عاما عند 0183 .1 دولار في وقت سابق من الجلسة. والى جانب الميل الكبير للمخاطرة، لقي الدولار الاسترالي دعما من تصريحات متفائلة للبنك المركزي أمس الأول.
ورفع المركزي الاسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الاسبوع الماضي الى 75 .4 بالمئة لتكون من بين الاعلى في الدول المتقدمة.واستقرت العملة الاميركية أمام الين عند 70 .80 ينا، لتتخلى عن مكاسب صغيرة مبكرة وتقترب من أدنى مستوى لها بعد الحرب العالمية الثانية الذي سجلته عام 1995 عند 75 .79 ينا.
صعود اليوان
وأغلق اليوان الصيني مرتفعا أمام الدولار أمس الأول، فيما حومت العملة الاميركية قرب أدنى مستوى لها في 11 شهرا بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) بشراء سندات حكومية.
وتواجه الصين سلسلة من الاحداث السياسية في نوفمبر، من بينها اجتماع بين الرئيس هو جين تاو ونظيره الاميركي باراك أوباما يوم 11 نوفمبر خلال قمة مجموعة العشرين في سول، الامر الذي سيزيد الضغوط من أجل رفع قيمة اليوان.
وأغلق اليوان في المعاملات الفورية عند 6566 .6 للدولار، ارتفاعا من اغلاق يوم الخميس عند 6635 .6 للدولار. وارتفع اليوان 55 .2 في المئة منذ فك ربطه بالدولار في منتصف يونيو.
موقف اليورو
إلى ذلك قال ايوالد نوتني عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي أمس الأول ان اليورو لم يتحول الى ضحية في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الاميركي) بتطبيق اجراءات جديدة للتحفيز الاقتصادي.
وقال نوتني الذي يترأس ايضا البنك المركزي النمساوي لهيئة اذاعة أو.ار.اف الوطنية عند سؤاله عما اذا كان اليورو ضحية لقرار مجلس الاحتياطي هذا الاسبوع بضخ 600 مليار دولار أخرى لتعزيز الاقتصاد الاميركي: اليورو ليس ضحية بكل تأكيد وقال رئيس المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه يوم الخميس انه لا يعتقد بأن الولايات المتحدة تحاول اضعاف الدولار من خلال طبع نقود بالرغم من انتقادات وجهتها كبرى الاقتصادات الناشئة.
وأضاف نوتني أن المركزي الاوروبي ليس لديه أهداف معينة لأسعار الصرف، وبالتالي عليه أن يتكيف مع تحركات أسواق الصرف. واستطرد: ما نريد تجنبه هو حدوث تحركات حادة في أسواق الصرف، لكن يجب علينا أن نقبل ما تأتي به الاسواق، مؤكدا أن هدف المركزي الاوروبي هو استقرار الاسعار.
واستبعد حدوث تراجع كبير في النمو الاقتصادي في منطقة اليورو العام المقبل، وقال: نعتقد بأن معدلات النمو في 2011 ستكون أقل بصورة ما من 2010، لكن ليس بفارق كبير.
رقم قياسي
الذهب يلامس 1400 دولار
سجل سعر الذهب رقما قياسيا تاريخيا جديدا أمس الأول ملامسا الـ 1400 دولار للاوقية، في حين سجل سعر الفضة اعلى مستوى له منذ ثلاثين عاما في سوق تأثرت بإجراءات الانعاش التي اعلنها المصرف المركزي الاميركي.
وخلال التعاملات وصل سعر اوقية الذهب الى 25 .1398 دولارا، وهو رقم قياسي لا سابق له. من جانبها، سجلت اوقية الفضة في الوقت نفسه 90 .26 دولارا، وهو أعلى سعر لها منذ مارس 1980، مستفيدة من اعتبارها معدنا ثمينا ومن استخدامها في الصناعة.
وفي وقت سابق قفز سعر الذهب للمعاملات الفورية الى 41 .1397 دولارا للاوقية (الاونصة) مقارنة مع 25 .1392 دولارا في اواخر التعاملات في سوق نيويورك يوم الخميس، كما سجلت العقود الآجلة الامريكية للذهب للتسليم في ديسمبر مستوى قياسيا جديدا بلغ 00 .1398 دولارا للاوقية. (وكالات)
