أنهت أسواق المال العالمية أسبوعاً جيداً من التعاملات، حققت خلاله مكاسب قوية تراوحت بين 2 .2% و6 .3%، بفضل تحسن المعنويات مع إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ضخ المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى على مكاسب قدرها 9 .2 بالمئة وهي نفس مكاسب مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً 6 .3 بالمئة. وأنهى مؤشر يوروفرست-300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا الاسبوع على مكاسب قدرها 2 .2 بالمئة.
وارتفعت الاسهم الاميركية لخامس اسبوع على التوالي مع شعور المستثمرين بتفاؤل للمكاسب التي حققها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي ضخ المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد.وسجلت الاسهم الاوروبية أمس الأول أعلى مستوى اغلاق في ستة أشهر مدعومة ببيانات أفضل من المتوقع للوظائف في اميركا زادت التفاؤل بأن الاقتصاد العالمي يسير في مسار نحو الانتعاش.
وصعد مؤشر يوروفرست-300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا 01 .3 نقاط أو 27 .0 بالمئة ليغلق على 06 .1110 نقاط وهو أعلى مستوى إغلاق منذ منتصف ابريل. وأنهى المؤشر القياسي الاسبوع على مكاسب قدرها 2 .2 بالمئة.
وقال جيوسيبي جيدو أماتو الخبير الاقتصادي في لانج اند شوارز في فرانكفورت انها نهاية جيدة للاسبوع كنا ننتظرها... قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي وبيانات الوظائف الاميركية كلها انتهت الى نتيجة جيدة.
شركات التعدين
وجاءت أسهم شركات التعدين في مقدمة الرابحين مع صعود أسعار المعادن بفعل تنامي الطلب على فئات الأصول المحفوفة بالمخاطر بعد بيانات الوظائف الاميركية. وصعدت اسهم فيدانتا ريسورسز وانتوفاجاستا ويوراسيان ناتشرال ريسورسز في نطاق من 4 .2 الي 9 .5 بالمئة.
وفي أسواق الأسهم الرئيسية في أوروبا أغلق مؤشر فاينانشال تايمز القياسي في بورصة لندن مرتفعاً 21 .0 بالمئة بينما صعد مؤشر داكس القياسي في بورصة فرانكفورت 29 .0 بالمئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 05 .0 بالمئة
الأسهم الأميركية
وارتفعت الأسهم الأميركية لخامس اسبوع على التوالي مع شعور المستثمرين بتفاؤل للمكاسب التي حققها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي ضخ المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد. بالإضافة إلى بيانات كشفت عن زيادة في الوظائف الأميركية في أكتوبر واستقرار البطالة.
وبعد مكاسب بلغت أكثر من 3 بالمئة لمؤشر ستاندرد اند بورز هذا الاسبوع عمد المستثمرون الى مبيعات لجني الأرباح أمس الأول وهو ما أضعف أثر تقرير قوي للوظائف وجعل السوق تغلق بلا تغير يذكر.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعاً 24 .9 نقاط أو 08 .0 بالمئة الى 08 .11444 نقطة بينما أغلق مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقاً مرتفعاً 79 .4 نقاط أو 39 .0 بالمئة الى 85 .1225 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعاً 64 .1 نقطة أو 06 .0 بالمئة عند 98 .2578 نقطة.وأنهى داو جونز الأسبوع على مكاسب قدرها 9 .2 بالمئة وهي نفس مكاسب ناسداك في حين صعد ستاندرد اند بورز 6 .3 بالمئة.
تداولات قوية
وكان حجم التعاملات قوياً مع تداول حوالي 40 .9 مليارات سهم في أسواق الأسهم الأميركية الثلاثة في وول ستريت وهو ما يزيد على المتوسط اليومي للتداول منذ بداية العام والبالغ 73 .8 مليارات سهم.
وزادت الوظائف الأميركية بصورة فاقت التوقعات الشهر الماضي إذ جاء معدل التوظيف في الشركات الخاصة بأسرع وتيرة منذ أبريل مما يقدم المزيد من المؤشرات على تعافي الاقتصاد.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الأول إن الوظائف غير الزراعية ارتفعت 151 ألف وظيفة في أكتوبر في أول زيادة منذ مايو اذا عوضت قفزة في وظائف القطاع الخاص بلغت 159 ألف وظيفة ثمانية آلاف وظيفة استغنت عنها الحكومة.
علاوة على ذلك عدلت الحكومة أعداد الوظائف في أغسطس وسبتمبر لتظهر انخفاضاً في اعداد الوظائف التي تم الاستغناء عنها قدره 110 آلاف وظيفة.وكان اقتصاديون قد توقعوا زيادة الوظائف بنحو 60 ألفاً الشهر الماضي وزيادة وظائف القطاع الخاص 75 ألف وظيفة.
ومع ذلك فشل النمو القوي في الوظائف في اكتوبر في خفض معدل البطالة الذي استقر عند 6 .9 في المئة للشهر الثالث على التوالي متمشياً مع توقعات السوق.وتؤكد أرقام الوزارة ان المؤسسات الخاصة استحدثت أكثر من 100 ألف فرصة عمل طوال أربعة أشهر متتالية. ولم يحصل هذا الأمر منذ 2006.
تقدم بطيء ومستقر
ووصف الخبير الاقتصادي نويل ناروف من مؤسسة «ناروف ايكونوميكس ادفايزرز» تقرير الوزارة بأنه ممتاز. وقال يثبت ان الاقتصاد يحقق تقدماً بطيئاً لكنه أكيد نحو استقرار تام.لكن الرئيس أوباما الذي اتسم كلامه بالحذر، اعتبر ان ارقام فرص العمل مشجعة. لكنه اضاف انها غير كافية لأن نسبة البطالة ما زالت عند مستوى غير مقبول.
وعلى رغم الارتفاع في مجال التوظيف، بقيت النسبة الرسمية للبطالة 6 .9% للشهر الثالث على التوالي. وأعرب اوباما الذي مني بهزيمة انتخابية يوم الثلاثاء الماضي مع خسارة حلفائه الديمقراطيين مجلس النواب، عن انفتاحه على كل الأفكار لتسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادي.
وحيال المخاطر الناجمة عن التعثر السياسي، كان البنك المركزي الاميركي هو الذي أخذ هذه المهمة على عاتقه.
وقد أعلن البنك المركزي، الذي يتخوف من ان يعرقل استمرار البطالة المرتفعة النهوض الاقتصادي من خلال الضغط على الاستهلاك المنزلي، الاربعاء انه سيضخ 600 مليار دولار من السيولة الاضافية في النظام الاقتصادي لتسريع النمو.
وما زال يتعين على الولايات المتحدة ان تتخذ مزيداً من التدابير حتى تستعيد الـ 5 .8 ملايين فرصة عمل التي خسرتها في 2008 و2009، لأن الاقتصاد لم يستحدث سوى 874 ألف فرصة عمل منذ بداية السنة.
«ايه.اي.جي» تخسر 4 .2 مليار دولار في الربع الثالث
سجلت اميركان انترناشيونال جروب (ايه.اي.جي) مكاسب ضئيلة في انشطتها الاساسية للتأمين في الربع الثالث من العام لكن الشركة التي أنقذتها الحكومة الاميركية من الافلاس خسرت أكثر من ملياري دولار من بيع اصول مرتبطة بإعادة هيكلتها.
وتبرز النتائج الصعوبات التي تواجهها ايه.اي.جي. مع محاولتها جمع اموال لسداد أكثر من 100 مليار دولار تدين بها للخزانة الاميركية. وتحاول الشركة توليد المزيد من الدخل من أنشطتها الاساسية للتأمين لكنها تخسر بشكل منتظم أموالاً في بيع أصول.
وتدرس الشركة زيادة رأسمالها. وقال رئيسها التنفيذي روبرت بنموشي - الذي حصل على اشادة واسعة لإبعاده الشركة عن حافة الانهيار- ان ايه.اي.جي. تدرس بيع دين في الربع الحالي وأسهم في الربع الاول من 2011.
وقالت ايه.اي.جي. انها سجلت خسارة بلغت 4 .2 مليار دولار في الربع الثالث من العام أو 62 .17 دولاراً للسهم مقارنة مع ربح بلغ 455 مليون دولار أو 68 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.وتراجع سعر سهم الشركة 5 .0 بالمئة الى 51 .44 دولاراً في سوق نيويورك للأوراق المالية. (وكالات)
