أكد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع أن تواصل الارتفاعات وتعافي الأسواق الإماراتية بل والخليجية وعودتها تدريجياً إلى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة أصبح أكثر احتمالاً نتيجة للعديد من العوامل الايجابية والتي قد يكون من بينها قرار الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بمواصلة توسيع السياسة النقدية بمزيد من ضخ السيولة في الاقتصاد بهدف تخفيض الفائدة، إلى جانب مؤشرات التعافي في القطاع المصرفي.

وكذلك الثقة التي استعادتها الأسواق العالمية وأتاحت الفرص الواسعة لإصدار وتسويق السندات بصورة قد تنهي الأوضاع الراهنة لشح السيولة في الاقتصاد. وأخيراً الفرصة المتاحة للسياسة النقدية في الدولة للتوسع كمياً والاستفادة من فرصة ارتباط الدرهم بالدولار.

وقال الدكتور الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية إنه كان من الطبيعي بعد الارتفاعات القوية التي عرفتها الأسواق خلال الفترة من بداية سبتمبر الماضي وحتى إغلاق يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، أن تشهد الأسواق حركة بيع وجني أرباح.

وهي حالة متوقعة، بل ربما تكون قد تأخرت عما يجب أن تكون عليه في ظل الأوضاع المالية الراهنة. فحتى يوم الاثنين الماضي كان سوق دبي المالي قد حقق ارتفاعاً بنسبة 1, 20% منها 8, 5% خلال شهر أكتوبر الماضي و3, 14% في شهر سبتمبر 2010.

كما ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 5, 14% خلال نفس الفترة بفعل ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة اقل وهي 2, 12%.

الفدرالي الأميركي والإمارات

وفي ما يتعلق بشراء الفدرالي الأميركي لسندات الخزينة من المصارف، فإن هذا الإجراء سيوفر للمصارف المزيد من السيولة النقدية لإقراض الزبائن فشراء سندات بقيمة تزيد على 900 مليار دولار سيخفض أسعار الفائدة أيضاً حيث إن الطلب الإضافي الجديد على سندات الخزينة الأميركية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السندات وبما يؤدي إلى انخفاض العوائد عليها.

وسيقود انخفاض أسعار الفائدة على السندات الحكومية إلى انخفاض أسعار الفائدة على الإقراض مما سيشجع الأفراد والشركات والمؤسسات على اقتراض المال لرهن عقاري أو لاستثمار وغير ذلك من الدوافع والتي تقود جميعها إلى خلق فرص توظيف أيدي عاملة وتقليل معدلات البطالة.

ويقول الدكتور الشمّاع: ما يهمنا في كل ذلك أمران الأول هو أن تيسير السياسة النقدية الأميركية سييسر السيولة أكثر في أسواق المال الدولية التي تبحث عن فرص الاستثمار الآمنة.

وهو ما توفره سندات وصكوك الدول الخليجية. ومنذ تسوية ديون دبي العالمية بدأ تهافت غير مسبوق في ظل الظروف المالية العالمية الراهنة على سندات دبي ومن المتوقع أن يتواصل إصدار السندات والصكوك خصوصاً من قبل المصارف الوطنية والتي ستسهم في تخفيف الضغط على السيولة المحلية وبما سيتيح للمصارف العودة للإقراض مجدداً.

والأمر الثاني المتصل بتيسير السياسة النقدية الأميركية هو الفرصة التي يتيحها هذا التيسير للاستفادة من الانخفاض غير المبرر للدرهم والذي سينجم عن تراجع الدولار بسبب الارتباط بالعملة الأميركية.

فتراجع الدرهم سيكون محتماً في ظل التوسع الكمي في السياسة النقدية. وإذا لم تقم السلطة النقدية المحلية بالتوسع كمياً في المجال النقدي، فإن الدرهم سيصبح مقوماً بأقل من قيمته تجاه الدولار وبالتالي تجاه العملات الدولية الأخرى.

كما أن عدم التوسع الكمي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة الأمر الذي سيتيح الفرص للمضاربة في الفوائد وذلك بالاقتراض بالدولار وتحويل المبلغ إلى وديعة بالدرهم. ولكن وعدا عن أضرار هذه المضاربات فإن هذه الودائع التي قد تتراكم قد تنسحب في وقت ما، إذا ما استعاد الدولار وضعه وارتفعت الفوائد في الولايات المتحدة وتسبب حينذاك أزمة على غرار ما سببه سحب 170 مليار درهم في عام 2008.

وأضاف: إن تراجع قيمة الدرهم المرتبط بالدولار آتية في كل الأحوال فلماذا لا نحاكي الفدرالي الأميركي بالتوسع كمياً في المجال النقدي؟ وذلك في وقت نحن في أشد الحاجة لأن يقوم المصرف المركزي بشراء المزيد من سندات حكومات الإمارات أو حتى شراء سندات شركات بعملية منظمة منسقة توزع فوائدها بين الشركات المستفيدة بطرق عادلة.

الاقتصاد الكلي يظهر انتعاشاً

وتابع الدكتور الشماع قائلاً: إن أحد أهم مؤشرات تحسن أداء المصارف إلى جانب تحسن الأرباح، هو ارتفاع إيرادات العمولات والرسوم خلال الربع الثالث للمصارف الكبيرة. فخلال الفترة الماضية ومنذ الربع الثالث من 2009 استمرت العمولات والرسوم والتي تعكس حجم النشاط الاقتصادي، في التراجع، ولكنها ارتفعت للمرة الأولى من قرابة العام في الربع الثالث الحالي.

وقد كان تراجع هذه الفقرة من أرباح البنوك المرتبط يتراجع النشاط الاقتصادي اكبر مما تظهره الأرقام بسبب قيام معظم المصارف برفع كبير لقيمة الرسوم والعمولات خلال الأرباع الثلاثة السابقة للربع الحالي، ومع ذلك فقد بقيت هذه الفقرة متراجعة غير أنها ارتفعت في الربع الثالث مما يبشر بأن الاقتصاد الكلي بدأ يظهر انتعاشاً قد تزداد ملامحه ومؤشراته في الأشهر القادمة.

وأضاف: توافقت حركة عمولات البنوك مع حركة مؤشر سوق الأسهم، الأمر الذي يؤكد ان العمولات والرسوم تعكس النشاط الاقتصادي وتدفقات السيولة في الاقتصاد والذي كلما ارتفع كلما ارتفعت عمولات المصارف. إن مختلف فروع الأنشطة الاقتصادية ومنها نشاط سوق الأسهم تسير في مسارات متوازية. ولعل مقولة إن سوق الأسهم مرآة الاقتصاد تمثل حقيقة لا لبس فيها.

فخلال الربع الرابع من عام 2008 انحدرت رسوم وعمولات المصارف الكبيرة وتراجع في نفس الوقت مؤشر السوق. وخلال الفترة ما بين الربعين الأول والثالث من عام 2009 ارتفعت عمولات المصارف وارتفع مؤشر السوق.

وخلال الفترة ما بين نهاية الربع الثالث من 2009 والربع الثاني من 2010 تراجع المؤشر وتراجعت العمولات اما من نهاية الربع الثاني فقد ارتفع كلاهما. ودلالة العلاقة بين الرسوم والعمولات التي تحصلها المصارف وبين النشاط الاقتصادي، هي أن أي تراجع أو ارتفاع في حجم وقيمة الخدمات المالية التي تقدمها المصارف إنما هو نتيجة لتباطؤ أو تسارع وتيرة الانشطة الاقتصادية.

فالمصارف التجارية تقدم خدماتها المصرفية من كفالات، واعتمادات، وحوالات وغيرها من العمولات والرسوم المرتبطة بنشطات العملاء الاقتصادية، وتحصل بالمقابل على عوائد تختلف و طبيعة الخدمة المقدمة، ومقدار الجهد اللازم لتقديمها بشكل أصولي. وتعتبر العمولة المقابل الذي تتقاضاه من العميل نظير الخدمات التي تؤديها له والتي تعكس حجم نشاطه الاقتصادي.

وبالرغم من أن بعض المصارف قامت وبطريقة شبه احتكارية بزيادتها منذ الربع الثالث من العام 2009 وأدى ذلك حينها إلى تحسن ربحية المصارف إلا أن ارتفاعها الحالي غير المرتبط بزيادة احتكارية للرسوم والعمولات يعكس حقيقة ان الاقتصاد بدأ حركة تصاعدية في النشاط الاقتصادي.

واختتم الدكتور الشماع قائلاً: اننا وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته الأسواق في الأيام الثلاثة الأخيرة من الاسبوع، نتوقع ان تعاود الأسواق مسارها الصعودي في الاسبوع القادم مدعومة بعوامل عدة لعل اهمها التحسن المتوقع في مستويات السيولة في الاقتصاد بفضل توالي إصدار السندات والصكوك.

وكذلك تحسن مستويات السيولة في الأسواق الدولية نتيجة توسيع السياسة النقدية كمياً في الولايات المتحدة وانعكاسها على اسعار الفوائد عالمياً واخيراً تحسن أداء المصارف وربحيتها وبما يتوافق مع التحسن الذي شهدناه في أداء اسواق الأسهم.

أخبار البنوك والشركات

تراجعت أرباح شركة صروح خلال التسعة أشهر من عام 2010 بنسبة 30, 52% لتصل إلى 89, 219 مليون درهم مقارنة بأرباح التسعة أشهر من عام 2009 والبالغة 00, 461 مليون درهم.

وقامت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» بتكليف كل من بنك أوف طوكيو-متسوبيشي يو.إف.جي وبنك إتش اس بي سي وسيتي بنك وستاندرد تشارترد وبي.إن.بيه.باريبا ورويال بنك أوف إسكوتلاند كبنوك إقراض رئيسية لإجراء الترتيبات اللازمة لمنح الشركة تسهيل إئتماني بقيمة 3 مليارات دولار أميركي.

وحققت شركة أرامكس أرباحاً صافية قدرها 12, 149 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 66, 10% مقارنة مع 76, 134 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. بلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 71, 46 مليون درهم مقارنة مع 70, 41 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وتراجعت أرباح شركة الفجيرة لصناعات البناء خلال التسعة أشهر من عام 2010 بنسبة 97, 50% لتصل إلى 08, 18 مليون درهم مقارنة بأرباح التسعة أشهر من عام 2009 والبالغة 87, 36 مليون درهم.

وتراجعت أرباح شركة رأس الخيمة لصناعة الإسمنت الأبيض خلال التسعة أشهر من عام 2010 بنسبة 55, 7% لتصل إلى 71, 59 مليون درهم مقارنة بأرباح التسعة أشهر من عام 2009 والبالغة 59, 64 مليون درهم. بلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 31, 31 مليون درهم مقارنة مع 43, 14 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحققت شركة الظفرة للتأمين أرباحاً صافية قدرها 76, 49 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 57, 77% مقارنة مع 02, 28 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

بلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 60, 11 مليون درهم مقارنة مع 88, 4 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي. كما أعلمت الشركة سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر انعقاده يوم الأحد الموافق 7 نوفمبر 2010.

وحققت شركة الشارقة للإسمنت والتنمية الصناعية أرباحاً صافية في الربع الثالث من عام 2010 بلغت 71, 6 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 87, 251% مقارنة مع خسائر بلغت 42, 4 ملايين درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحققت شركة جلفار أرباحاً صافية قدرها 11, 125 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإرتفاع بنسبة 78, 12% مقارنة مع 93, 110 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. بلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 26, 38 مليون درهم مقارنة مع 43, 33 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحققت شركة أبوظبي لبناء السفن أرباحاً صافية في الربع الثالث من عام 2010 بلغت 04, 49 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 59, 97% مقارنة مع 82, 24 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وتراجعت أرباح شركة دبي للاستثمار خلال التسعة أشهر من عام 2010 بنسبة 39, 16% لتصل إلى 58, 687 مليون درهم مقارنة بأرباح التسعة أشهر من عام 2009 والبالغة 35, 822 مليون درهم.

وحققت شركة أمان أرباحاً صافية في الربع الثالث من عام 2010 بلغت 95, 9 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 33, 54% مقارنة مع 45, 6 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

«تمويل»: أعلنت شركة تمويل استئناف أنشطتها الرئيسية، وفي أعقاب الإعلان الأخير عن إتمام «بنك دبي الإسلامي» زيادة حصته في الشركة، أصبحت تمويل تتمتع بوضع جيد يمكنها من دعم القطاع العقاري في الدولة.

دبي ـ «البيان»