أكدت مصادر عقارية موثوقة عن تراجع حجم التداول العقاري على مستوى أغلب القطاعات العقارية خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسب تراوحت بين 35 % و40 %.
واستمرار تراجعه وانتعاش القطاعات الصناعي والاستثماري والتجاري مع بداية الربع الأخير وتحديدا خلال شهر أكتوبر الماضي بنسبة تتجاوز 50%. وكما أظهرت السوق العقارية علامات ايجابية من النشاط في قطاع الإيجارات، وهناك توقعات استمرار إعادة الطلب عليها خلال الفترة القليلة القادمة.
ومن جانب آخر أفاد تقرير عقاري حديث مسجل باسم إحدى المكاتب العقارية بإمارة الفجيرة: بأن سوق العقارات في الفجيرة بدأ يظهر بوادر عودة نسبية للوضع الطبيعي إن لم يكن بشكل كبير قبل الأزمة العقارية، الذي عانته خلال العامين الحالي والماضي.
مشيراً إلى ضح مزيد من الاستثمارات بالإمارة فضلا عن الاستثمارات السابقة، وذلك للثقل الحيوي الذي تشكله تلك المنطقة من حيث كونها نقطة عبور والتقاء لدول الخليج.
وفي هذا السياق أكد عدد من العقاريين إلى استمرار الأداء الضعيف للسوق العقاري المحلي بالرغم من حركة البناء في المشاريع الاستثمارية والحكومية التي ما زالت مستمرة بقوة في إمارة الفجيرة ككل بشكل خاص والساحل الشرقي على وجه العموم.
بالإضافة إلى ارتفاع حجم المعروض على صعيد قطاع العقارات السكنية ( الشقق) والاستثمارية والتجارية أيضا، يواجهه جملة معوقات تحول دون تحسن الأداء حتى هذا الوقت ومنها انعدام الشفافية ونقص المعلومة وغياب التقييم العقاري ونقص التمويل الموجه للقطاع من قبل البنوك علاوة على تأخر صدور قرارات اقتصادية محلية تدعم القطاع العقاري وتحسن من أدائه. فضلا عن البيروقراطية والروتين الحكومي الذي يعرقل إتمام الصفقات، وتحديدا المتعلق بمعاملات البلدية.
ومن جانب آخر، أشار عبدالمعطي هارون المدير التنفيذي لشركة «المتحدة للعقارات» بأنه كان للوضع العام للقطاع العقاري وانخفاض أسعاره بصورة ملحوظة مؤخرا وبالأخص انتعاش معدلات الإيجارات وانخفاض القيم الإيجارية ردة فعل جيدة لمختلف القطاعات وبالأخص الصناعية والتجارية وأيضا الاستثمارية.
ومن جهته، أوضح محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بالفجيرة بأن حركة التداول في كافة القطاعات العام بشكل عام في الثلث الأخير للعام الحالي بطيئة جدا رغم التوقعات المتفائلة بالتحسن.
مشيرا إلى بروز مشكلة المعروض (تزايد الفجوة ما بين العرض والطلب) وكذلك الاكتفاء الآني بالموجود حاليا في السوق، في ظل ما يقابله من تشديد البنوك في التمويل وخصوصا أن ملاك العقارات لا يزالون يرفضون البيع بالأسعار الحالية في السوق ويفضلون الانتظار أملا في تحسن وضع السوق ومن ثم البيع من دون تحقيق خسائر.
لافتا إلى أن متوسط سعر إيجار شقة غرفتين وصالة ( تكييف مركزي ) تتراوح ما بين 25 ألف و35 ألف درهم، فيما يصل سعر شقة بغرفة وصالة ( تكييف مركزي ) ما بين 20 ألفا إلى 25 ألف درهم.
أما الفلل الأرضية أو ذات الطابقين وتختلف أسعار تأجيرها على حسب نوعية التشطيب والمنطقة والخدمات وتتراوح أسعارها ما بين 15 ألفا إلى 70 ألف درهم. وكذلك الحال بالنسبة للمحلات التجارية سواء خارج مدينة الفجيرة ( قرية وقدفع ومربح ودبا ) أو في مدينة الفجيرة ذاتها من حيث الأسعار التي تتوقف على حجم الطلب وكذلك إذا كانت موجودة في الداخل أو على الشارع الرئيسي. وتبلغ إيجاراتها ما بين 500 إلى 2000 درهم.
وتوقع القعود بأن الفترة المقبلة ستشهد تحسنا نسبيا في أداء القطاع العقاري بسبب استمرار تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية وجدية الحكومة في الالتزام بما ورد فيها، وهو الأمر الذي سيساهم وبشكل كبير في تحريك السوق وعودة النشاط إليه.
الفجيرة - ناهد مبارك
