أكد مشاركون في المؤتمر السنوي الرابع للمديرين الماليين أن الأزمة المالية العالمية أظهرت أهمية إدارة التدفقات النقدية في الشركات والمؤسسات المالية خلال أوقات الاضطرابات الاقتصادية.
كما أكدوا قدرة الشركات والمؤسسات في الإمارات على استخدام الحلول المتاحة لإدارة التدفقات النقدية خلال الأزمات بكفاءة عالية، وبخاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة الديون، وخلق توازن بين المستحقات والالتزامات، وتقديم حوافر للعملاء قد تؤثر على ربحية الشركة ولكن توفر سيولة خلال الأزمة.
وأشار المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله في دبي أمس إلى أهمية اللجوء إلى أدوات مالية فعالة للتعامل مع قضية التدفقات النقدية خلال الأزمات مما يضمن للشركات والمؤسسات الاستمرارية في أعمالها لاجتياز هذه الأزمات.
وقدم إياد عبد الرحمن، المدير المالي في مجموعة دبي للعقارات، ورقة عمل حول دور أدوات إدارة التدفقات النقدية ودور المدير المالي في ضمان التوازن بين تحصيل العائدات وبين الالتزامات المالية على الشركة أو المؤسسة.
وقال إن الشركات في دبي استطاعت استخدام وسائل فعالة لإدارة السيولة ومنها عمليات إعادة هيكلة الديون وتقليص الإنتاج وتقديم خصومات للعملاء.
وأكد عبد الرحمن أن المديرين الماليين في الشركات كانوا يواجهون صعوبات في إقناع المديرين التنفيذيين لتغيير سياستهم وإستراتيجيتهم طويلة الأمد.
وقال: كان تقديم خصومات للعملاء مقابل دفع المستحقات في وقت مبكر يؤثر سلبا على ربحية الشركات لكن الشركات كانت مضطرة للتنازل عن جزء من أرباحها مقابل توفير السيولة النقدية لتمويل عملياتها خلال الأزمة. وهنا لا بد من إيجاد التوافق بين إستراتيجية الشركة على المدى الطويل وبين الالتزامات قصيرة الأجل.
وأوضح أن الأزمة أدت إلى تغييرات جوهرية في إدارة التدفقات النقدية بسبب عدم قدرة الشركة على السيطرة التامة على هذه العملية، مشيرا إلى أن بعض عملاء الشركات كانوا يمتنعون عن سداد المستحقات المترتبة عليهم للشركة رغم وجود سيولة نقدية قوية لديهم في إطار الحذر من التعرض لمشاكل مالية في المستقبل.
وأشار إلى أن بعض الشركات كانت تضطر إلى التهديد باتخاذ إجراءات قانونية في حال لم يدفع العميل المستحقات. وهذا كان يتطلب مستويات إدارية عليا للتعامل مع هذه القضايا.
كما تطرق المشاركون إلى دور المدير المالي في الشركة كلاعب رئيسي في وضع أهداف الشركة واسترتيجيتها لتحقيق هذه الأهداف مع ضمان استمرارية عملها في جميع الأوقات. وأكدوا على ضرورة منع الخلافات والتضارب بين المديرين الماليين والتنفيذيين في الشركات حيث يوجد اختلافات جوهرية في طريقة الجانبين في التعامل مع الأزمات فالمديرون الماليون يسعون إلى ضمان السيولة لدى الشركة خلال الأزمات في حين أن التنفيذيين يسعون إلى زيادة ربحية الشركة.
دبي- محمد القاضي