ذكر التقرير الأخير الصادر عن شركة المركز المالي الكويتي «المركز» أن أرباح الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من هذا العام ارتفعت بمعدل 16% على الأساس السنوي و3% على الأساس الفصلي لتصل إلى 7, 8 مليارات دولار بفضل زيادة أرباح قطاعي السلع والبنوك في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أنه ورغم إعلان 292 شركة فقط من أصل 663 عن نتائجها للربع الثالث، إلا أنها شكلت 80% من القيمة السوقية الأمر الذي يوفر رؤية جيدة. بشأن أداء شركات المنطقة، وساعد الأداء المؤثر لقطاع السلع على نمو الأرباح في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. وبالتالي، زادت الأرباح الكلية للشركات الخليجية في تسعة أشهر بنحو 24% على الأساس السنوي لتصل إلى 4, 25 مليار دولار.

وأضاف التقرير أن قطاع البنوك في الإمارات نما بنسبة 21% على الأساس السنوي في الربع الثالث، لكنه شهد انخفاضاً كبيراً في الأشهر التسعة الأولى من 2010 إذ نما بنسبة 1% فقط.

وأشار إلى أن أرباح الشركات الإماراتية نمت بنسبة 1% فقط على الأساس السنوي خلال الربع الثالث من هذا العام لتظهر أداءً ضعيفا، ففي الوقت الذي سجلت البنوك نتائج جيدة، كان أداء قطاع الاتصالات محبطاً.

وسجلت البنوك الإماراتية نتائج متفاوتة في تسعة أشهر من 2010 بسبب تداعيات أزمة ديون دبي التي نتج عنها تعثر في قروض ذات قيمة عالية، وزيادة المخصصات وانخفاض نشاط الإقراض في النصف الأول من 2010.

ولفت التقرير إلى أن السعودية التي شكلت 83% من التغطية سجلت نمواً سنوياً قدره 18% من أرباح الشركات في الربع الثالث من هذا العام لتصل إلى 4, 5 مليارات دولار، وذلك بفضل قطاعي السلع والاتصالات. وفي الوقت ذاته ساهمت عوامل مثل انتعاش أسعار السلع واستقرار الطلب في أسواق الصادرات الرئيسية وضعف الدولار على دعم النمو القوي في قطاع السلع.

وعلى العكس من ذلك، خفّض قطاع البنوك من توقعات أرباح الشركات السعودية، إذ هبطت أرباحه بنسبة 27% في الربع الثالث وبنسبة 15% على الأساس السنوي في تسعة أشهر من عام 2010.

ومن جهتها أثرت مخصصات خسائر القروض العالية وانخفاض نمو دفاتر القروض على نمو أرباح القطاع سلباً، خاصة في الربع الثاني من 2010 بسبب الانكشاف على مجموعتي سعد والقصيبي. وسجلت الكويت أحد أسرع معدلات نمو الأرباح قي المنطقة على الرغم من قلة عدد الشركات التي أعلنت عن نتائج أرباحها. وبالنسبة لأرباح الربع الثالث فقد بلغت 637 مليون دولار الأمر الذي يشير إلى قفزة بنحو 57% على الأساس السنوي و23% على الأساس الفصلي.

وتصدرت البنوك والاتصالات هذا الارتفاع. وكان بنك الكويت الوطني وشركة زين من أبرز الشركات أداءً في هذا الصدد. وفي حين شهدت الخدمات المالية نمواً مؤثراً، إلا أنها لا تزال تمثل حصة ضئيلة من الإجمالي. ولا تزال قطر تقدم أداءً مؤثراً من خلال أرباحها التي زادت في الربع الثالث بنسبة 27% بفضل قطاعي البنوك والسلع.

وكان أداء بنك قطر الوطني ومصرف الريان الأبرز على وجه الخصوص. في حين سجلت عُمان والبحرين انخفاضاً كبيراً في أدائها خلال الربع الثالث، وبقيت مساهمتهما الإجمالية في أرباح الشركات الخليجية متدنية جداً.

الكويت- «البيان»