أكدت سيدتا أعمال إماراتيتان ان الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لدعم بيئة الأعمال بشكل عام ودعم سيدات الأعمال بصفة خاصة ولفتتا إلى أن الدعم الحكومي الذي تحظى به سيدات الأعمال في الإمارات يفوق الدعم الذي تحظى به مثيلاتهن في بعض دول المنطقة.

وقالتا خلال جلسة حوارية نظمتها أمس كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع مجموعة مونيتور ومركز السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال في السعودية ان 43.% من سيدات الأعمال في الدولة يمتلكن أعمالاً ذات حجم صغير كما أن نسبة السيدات تصل إلى 30% من إجمالي عدد صناع القرار في القطاع العام

تحديات

وقالت رجاء عيسى القرق رئيس مجلس سيدات أعمال دبي والمدير العام لمجموعة عيسى صالح القرق وفاطمة الجابر رئيس مجلس سيدات أعمال أبوظبي المدير التنفيذي للعمليات بمجموعة الجابر إن أبرز التحديات التي تواجه سيدات الأعمال في دول المنطقة هي الحاجة إلى رأس المال الذي يعزز مشروعاتهن إذ ان هناك عددا من سيدات الأعمال يقمن بتمويل مشروعاتهن عن طريق رؤوس أموالهن الشخصية وليس عن طريق مؤسسات بنكية حيث تتحفظ بعض المؤسسات البنكية على عملية إقراض سيدات الأعمال بالإضافة إلى التشريعات الموجودة في بعض دول المنطقة والتي تعيق سيدات الأعمال.

واوضحتا ان عدد سيدات الأعمال العاملات في دولة الإمارات في تزايد مستمر حيث وصل عدد سيدات الأعمال في الدولة إلى أكثر من 12 ألف سيدة أعمال يمتلكن أصولاً تقدر بنحو 12 مليار دولار وهو ما يدل على النجاح الكبير الذي تحظى به سيدات الأعمال في الدولة.

وأضافتا أن الأزمة المالية العالمية خلفت العديد من التحديات أهمها مقاومة الأزمة ووضع الاستراتيجيات التي تساعد على مواجهة نتائج تلك الأزمة لا سيما شح التمويل الذي خلقته تلك الأزمة في القطاع المصرفي حيث لم تقم 38% من سيدات الأعمال في الإمارات بالسعي لتمويل خارجي لمشروعاتهن مشيرتين إلى أن مجلس سيدات أعمال دبي يقوم بدوره في توعية سيدات الأعمال بكيفية مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بكافة قطاعات الأعمال في العالم حيث يجب على سيدات الأعمال إيجاد طرق لمواجهة تلك الأزمة عن طريق إعادة النظر في استثماراتهن وأعمالهن.

وأشارتا إلى أن قادة الإمارات وحكومتها قاموا بتوفير كافة السبل والوسائل التي تساعد سيدات الأعمال على نمو أعمالهن وعلى التوسع فيها بشكل كبير كما فتحت حكومة الإمارات كافة الأبواب لمساعدة السيدات بالإضافة إلى عملها على عدم التفرقة بين الرجل والمرأة لافتتين إلى أن دولة الإمارات نجحت بشكل كبير في مسألة عدم التفرقة بين الرجل والمرأة بخلاف دول أخرى في المنطقة والعالم لم تشهد نجاحاً بهذا المستوى الملحوظ وهذا ما ساهم بشكل كبير في تشجيع العديد من سيدات الأعمال سواء من الإمارات أو من خارجها على ممارسة أعمالهن واستثماراتهن في الإمارات.

أرقام

ودعت القرق السيدات بصفة عامة في الإمارات إلى التوجه إلى مجالات جديدة مثل الاستثمارات في المجالات الصناعية والتكنولوجيا والطاقة والصناعات الكبرى إذ ان 43% من سيدات الأعمال في الإمارات يمتلكن أعمالاً ذات حجم صغير فيما تمتلك 3% من هؤلاء أعمالاً ذات أحجام متوسطة.

وأكدت مكانة المرأة في الإمارات حيث وصلت نسبة سيدات الأعمال في غرف التجارة والصناعة إلى 20% ووصلت نسبة السيدات العاملات في القطاع الحكومي إلى 67% بينما تمثل السيدات نسبة 33% من إجمالي القوى العاملة في الدولة وتشكل سيدات الأعمال نسبة 30% من المشروعات الصغيرة في الدولة.

وأوضحت أن 6% من سيدات الأعمال في الإمارات وكيلات أعمال وتشكل الشريكات نسبة قدرها 3, 7% من إجمالي سيدات الأعمال في الدولة فيما تشكل سيدات الأعمال اللاتي يمتلكن أعمالهن بشكل كامل نسبة 6, 7% وتشكل ممثلات الأعمال لشركات أخرى نحو 29% من إجمالي عدد سيدات الأعمال في الدولة لافتة إلى أن مجلس سيدات أعمال الإمارات يسعى بصورة كبيرة لزيادة عدد سيدات الأعمال اللاتي يمتلكن أعمالهن بنسبة 100%.

وأشارت إلى أن عدد النساء العاملات في الدولة يشهد نمواً كبيراً حيث وصل النمو في عدد السيدات العاملات في الإمارات بين عامي 1986 و2010 إلى 206% ما يدل على أن السيدات يمتلكن أدواراً مهمة وحيوية وقيادية أيضاً في المجتمع الإماراتي حيث تصل نسبة صناع القرار من السيدات إلى 30% من إجمالي عدد صناع القرار في القطاع العام في الدولة.

وأضافت أن الإمارات دولة تفتح ذراعيها لكافة سيدات الأعمال من كافة الجنسيات الأخرى لا سيما دول مجلس التعاون حيث تشكل سيدات الأعمال الكويتيات نسبة 5, 4% من إجمالي عدد سيدات الأعمال في الدولة وتشكل سيدات الأعمال السعوديات 8, 9% والبحرينيات نسبة 8, 7% وتشكل سيدات الأعمال العمانيات 7, 4% فيما تشكل سيدات الأعمال من قطر نحو 5, 4% من إجمالي عدد سيدات الأعمال في الإمارات.

وأكدت القرق أهمية بناء بيئة أعمال مساندة للمرأة حيث تتمثل الخطوة القادمة في بدء العمل بشكل مستمر ومتواصل للتثقيف والتوجيه وتأسيس شبكات تواصل للنساء على جميع مستويات العالم الأمر الذي من شأنه أن يتيح لكل امرأة ومن جميع المستويات امتلاك المعرفة حول بعض المؤسسات التي تقدم نماذج جديدة تركز على تمكين الأفراد حول العالم ووضع الأسس للانتقال الى بيئة غنية لممارسة الأعمال.

شح التمويل

من جهتها قالت فاطمة الجابر إن أهم التحديات التي تواجه سيدات الأعمال في المنطقة شح التمويل من المؤسسات المصرفية والتشريعات التي تعيق سيدات الأعمال عن مزاولة أعمالهن بالإضافة إلى خلق التوازن بين مسؤوليات المرأة في بيتها وأعمالها التي تقوم بمزاولتها بالإضافة إلى اقتحام مجالات لم تقم المرأة باقتحامها من قبل مثل الهندسة والطاقة.

وأضافت أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والدوائر والجهات الحكومية المختلفة في الدولة تسعى بشكل كبير لخلق المناخ المناسب الذي يعزز عمليات سيدات الأعمال مشيرة إلى أن المرأة في الدولة تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها الرجل مشيرة إلى أن أعداد سيدات الأعمال في أبوظبي تشهد نمواً ملحوظاً حيث وصلت أعداد الرخص التجارية في مجلس سيدات أعمال أبوظبي إلى أكثر من 8500 رخصة تجارية.

مشاركات

وشاركت في الجلسة الحوارية متحدثات محاورات هن الدكتورة مي الدباغ مديرة برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة لدى كلية دبي للإدارة الحكومية ونورا التركي وريبيكا براسويلي المستشارتان لدى مجموعة مونيتور والدكتورة بسمة مصلح عمير المدير التنفيذي لمركز السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال وسامية إدريسي إحدى مؤسسات وعضو مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية بالسعودية.

وأكدت الدكتورة مي الدباغ ضرورة تعزيز الشبكات الداعمة والمساندة لسيدات الأعمال وتركيز الاهتمام على أفضل الممارسات عبر الخليج مشيرة إلى أن الهدف من الحلقة النقاشية هو القيام بمناقشة تتسم بأنها علمية قائمة على البحث وذات إطار إقليمي حول كيفية تشجيع القيادات النسائية في مجال الأعمال إذ اننا في حاجة إلى تخطي مناقشة المشاريع النسائية كمشاريع متناهية الصغر إلى الحديث عن الدور الرائد والقيادي الذي تتصدره سيدات الأعمال في بناء المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون.

وقالت نورا التركي عن الجلسة سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها قيادات الأعمال النسائية في دول الخليج بما في ذلك القوانين الحكومية المرتكزة على النوع الاجتماعي والقدرة المحدودة للوصول إلى رأس المال واستخدامه والحاجة إلى تعزيز دمج أساليب التسويق الحديثة والأساليب التقنية في إدارة الأعمال.

وأشارت الدكتورة عمير إلى دور مركز خديجة بنت خويلد لافتة إلى أن المركز يعمل بشكل متواصل منذ إنشائه في العام 2004 على إزالة جميع العقبات التي تعترض تمكين سيدات الأعمال اقتصادياً واجتماعياً حيث يتيح لنا التعاون مع القطاع الحكومي إصلاح وتعديل القوانين والسياسات الحالية لتصبح أكثر استجابة لقضايا النوع الاجتماعي.

دبي ـ هادي فاروق