أنهت أسواق الأسهم تعاملات الأسبوع الأول من شهر نوفمبر على تراجع في أعقاب التحسن الذي سجلته في الأسبوعين السابقين وذلك بسبب عمليات المضاربة وجني الأرباح خاصة في قطاع العقار.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال أربع جلسات 8 مليارات درهم مما دفع القيمة الإجمالية للأسهم للتخلي عن مستوى 400 مليار درهم مغلقة عند 5, 396 مليار درهم.
وجاء الأداء السلبي للأسواق تحت ضغط من عمليات المضاربة وجني الأرباح التي نفذها أفراد ومحافظ على حد سواء خاصة بعد النصف الأول من الأسبوع مما ساهم في خسارة الأسهم لغالبية المكاسب التي كانت قد حققتها في الأيام السابقة.
وخلال تعاملات الأسبوع تخلت المؤشرات العامة في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية عن مستويات مهمة وفقا لمعطيات التحليل الفني حيث تراجع الاول الى دون مستوى 1750 نقطة كما هبط الثاني الى دون مستوى 2800 نقطة الأمر الذي اعتبره البعض إشارة سلبية ساهمت في حدوث موجة بيع مكثفة إما بقصد جني الأرباح او الهروب من السوق بدافع الخوف.
ومع نهاية تعاملات الأمس بلغت نسبة انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع 2, 2% مغلقا عند مستوى 2731 نقطة رغم التحسن الذي سجلته أحجام السيولة حيث ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين الى 6, 2 مليار درهم.
وجاء الضغط الأكبر على الأسواق بالدرجة الأولى من أسهم قطاع العقار الذي عادة ما يستقطب الجزء الأكبر من سيولة المضاربين حيث انخفض سهم الدار بقوة وبنسبة تجاوزت 11% خلال أربع جلسات مغلقا عند 30, 2 درهم كما تراجع ارابتك 5% هابطا الى 15, 2 درهم واعمار بنسبة 4% الى 74, 3 دراهم.
ومن المتوقع وفقا لرأي العديد من المحللين استمرار سيطرة حالة الحذر على سلوك المتعاملين خلال الأسبوع المقبل الى جانب وجود المضاربات التي تنفذها شريحة من المتعاملين لديها القدرة على تحمل المخاطرة.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من الأسبوع فقد تقلبت الأسعار في سوق دبي منذ بداية الجلسة واستمرت في المربع الأحمر غالبية ساعات التداول مع تغيير نسبة الخسارة حتى ربع الساعة الأخيرة من التعاملات التي شهدت تحسنا طفيفا في طلبات الشراء على بعض الأسهم الثقيلة مما ساهم في إغلاق السوق على المربع الأخضر وإن كان بنسبة طفيفة.
ويعكس ذلك حالة عدم الاستقرار التي ما زالت مسيطرة على توجهات السوق وهو ما ظهر من خلال الانخفاض القوي الذي شهدته الأسعار في الساعة الأولى من الجلسة تحت ضغط من عمليات مضاربة نفدتها محافظ وأفراد على حد سواء .
وكانت الأسهم القيادية الأكثر عرضة لعمليات المضاربة مما ساهم في تأرجح أسعارها بين الهبوط القوي والتحسن الطفيف. ويتضح ذلك من خلال تحركات سهم اعمار الذي بعدما انخفض الى 66, 3 دراهم عاد في نهاية الجلسة للإغلاق على المربع الأخضر مرتفعا بمقدار فلس واحد ومغلقا عند 74, 3 دراهم فيما لم يستطع سهم ارابتك السير بنفس الاتجاه مستمرا في مسيرته الحمراء بعدما انخفض الى 15, 2 درهم رغم ارتفاعه خلال الجلسة الى 20, 2 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم سلامة الذي عاد للتخلي عن قيمته الاسمية مجددا منخفضا الى 97 فلساً الى جانب الخليج للملاحة 51 فلساً وتبريد 43 فلساً ودبي للاستثمار 94 فلساً وأمان 813, 0 فلس وديار 334, 0 فلس.
وبعكس ذلك تحركت بعض الأسهم الأخرى ضمن هوامش ربحية محدودة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة العائد الى 3 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 37, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 35, 3 دراهم والاتحاد العقارية 431, 0 فلس وطيران العربية 823, 0 فلس ودريك اند سكل 991, 0 فلس، فيما حافظ سهم السوق على مستواه السابق دون تغيير عند 70, 1 درهم.
وشهدت أحجام السيولة بعض التحسن مقارنة مع الجلسة السابقة رغم أن غالبية الأموال الداخلة لقاعة التداول ما زالت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 229 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 150 مليون سهم نفذت من خلال 3313 صفقة.
وبشأن تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي فقد عاد النشاط الى سهم موانئ دبي العالمية الذي قفز الى 60 سنتا، فيما حافظ سهم ديبا على مستواه السابق عند 71 سنتا.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة ارتفعت وتيرة التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية مع زيادة سلبية أداء أسهم العقار مما دفع المؤشر العام للانخفاض الى مستوى 2750 نقطة وبنسبة 40, 0% مقارنة مع اليوم السابق.
وعاد الهبوط القوي الى سهم شركة الدار التي لم تفصح حتى الآن عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام حيث انخفض السهم الى 30, 2 درهم وتبعه سهم صروح في نفس الاتجاه مغلقا عند 70, 1 درهم، فيما كان التداول موقوفا على سهم رأس الخيمة العقارية نتيجة انعقاد مجلس إدارة الشركة.
وفي قطاع البنوك استمر تباين الأداء فقد ارتفع سهم الخليج الأول الى 90, 16 درهماً وبنك الشارقة الى 88, 1 درهم وبنك ابوظبي الوطني الى 12 درهما، فيما تراجع سهم البنك التجاري الدولي الى 27, 1 درهم وبنك ابوظبي التجاري الى 35, 2 درهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 92 فلسا.
وكان للأداء السلبي لسهم اتصالات دور في الضغط على سوق العاصمة حيث انخفض السهم الى دون مستوى 11 درهما للمرة الأولى منذ أسبوعين مغلقا عند 95, 10 دراهم.
كما شهد سهم دانة غاز تراجعا قويا وأغلق عند 78 فلسا فيما لم يطرأ أي تغيير على سعر سهم ابوظبي للطاقة الذي أغلق عند 41, 1 درهم وعلى صعيد السيولة المتداولة في السوق فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة أمس 252 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 126 مليون سهم نفذت من خلال 2438 صفقة.
ناصر عارف
