هناك حاجة الى سلطة اخرى للسيطرة على العجز في ميزانيات الدول، لأن صندوق النقد الدولي اخفق في الوفاء بمسؤولياته.
وتنص الفقرة الرابعة من ميثاق الصندوق على أن يقوم بمراقبة قوية وتبني مباديء محددة لادارة سوق العملات الاجنبية. لم يستغل صندوق النقد تلك الصلاحيات.
وغياب مبدأ واضح للتدخل من جانب الصندوق ولوائح ملزمة لتطبيقها يضطر آخرين، مثل مجموعة العشرين، للتدخل وملء الفراغ.
وهناك بديل افضل من ذلك. التدخل في مسألة العملات الاجنبية لا يمكن أن ينجح الا اذا كان على مستوى يتناسب مع تلك المحفزة على النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.
تلك القيم معروفة ويمكن نشرها. تراكم الاحتياطي بالعملات الاجنبية بمعدلات كبيرة بما لا يتناسب مع التوزان الطبيعي يسبب عدم الاستقرار الاقتصادي لكل من الاقتصاد العالمي والدولة المعنية. ولابد من وسيلة للتشجيع على عدم اتاحة الفرصة لحدوث ذلك.
وينبغي على صندوق النقد الدولي، وليس مجموعة العشرين، أن يجعل من تلك المباديء حجر الزاوية عند استغلال حقه الوارد في الفقرة الرابعة من ميثاقه. في اطار سلطة الصندوق للرقابة ينبغي أن يحسب مستويات التوازن للعملات المتداولة في السوق.
وينبغي أن يتعاون صندوق النقد مع البنك الدولي يدا بيد لمساعدة الدول الاعضاء على تحديد مستويات متوازنة من الاحتياطي بالعملات الاجنبية بأسعار تساعد على تحقيق التنمية المستدامة. وغض النظر عن تحليلات الصندوق التي تكون محل انتقاد عام وبالتالي فرض عقوبات مالية.
اذا كانت تلك القواعد البسيطة موجودة فكيف يتم تفعيلها عمليا. من الواضح انه سيتم مطالبة الصين بالدفع لصندوق استقرار العملات حيث تستمر بالتدخل في الاتجاه الخاطيء ضد توازن العملات العالمية.
لابد أن يكون سعر العملة المحلية الصينية أعلى مما هي عليه الآن ( 66 .6 يوان للدولار)، من أجل استقرار التوسع الاقتصادي العالمي المستمر.
ويمتلك البنك المركزي الصيني أيضا احتياطيات اجنبية تفوق استغلالها في أي اغراض، وينتقد مطالبة صندوق النقد مرارا وتكرارا بالتدخل في شؤون البلاد. وسيتم تحذير سويسرا من التدخل المبالغ فيه في الاتجاه الخاطيء. الاحتياطي الاجنبي السويسري يبلغ 50% من اجمالي الناتج المحلي وهو أيضا قدر مبالغ فيه.
فاذا كان لسويسرا أن تتدخل بشكل مبالغ فيه، ايضا ضد تحقيق التوازن في العملات العالمية، لابد من توجيه اللوم والانتقاد اليها وربما فرض غرامات مالية عليها. ولا يستحق اليابانيون التحذير في الوقت الحالي لأنه يبدو أن تدخلهم في هذا المجال كان في الاتجاه الصحيح حتى الآن.
