يسعى سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى جذب المزيد من المستثمرين المؤسساتيين إلى سوق صناديق الاستثمار المتداولة وفقا لإيلي غانم مدير إدارة تطوير السوق والمنتجات خلال المشاركة في أعمال مؤتمر يوم مدينة أبوظبي المالي المنعقد اليوم بالعاصمة لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه القطاع المالي بالإمارة.
وأوضح غانم من خلال مشاركته أن المنصة التي تتيحها سوق أبوظبي للأوراق المالية لتداول صناديق الاستثمار المتداولة تعتمد على التشريعات الأوروبية لهذا النوع من الصناديق والمعروفة باسم UCITS، وهي القواعد التي تم اختبارها بعناية لما توفره من حلول ممتازة للمسائل المرتبطة بالتنويع والمخاطر.
كما أن القواعد الخاصة بالسوق تتطلب تعيين إدارة مستقلة للصناديق ووكلاء لاحتساب المؤشر وهو ما يحقق في مجمله المزيد من الثقة للمستثمرين.
وكان سوق أبوظبي للأوراق المالية قد نجح في شهر مارس الماضي في إطلاق منصة تداول صناديق الاستثمار المتداولة ليصبح بذلك السوق الرائد في المنطقة بتوفير البنية الأساسية اللازمة لتداول هذه الأداة الاستثمارية الجديدة.
وأوضح غانم أن التحدي الحالي يتمثل في الحاجة إلى زيادة مشاركة المستثمرين المؤسساتيين وتداولات التجزئة لهذه الصناديق، ومن ثم فإن برنامج التوعية الذي تتبناه إدارة السوق يسعى إلى توضيح المزايا العديدة التي تقدمها صناديق الاستثمار المتداولة لاسيما التكلفة المنخفضة وتنويع المخاطر والشفافية.
وأكد مدير إدارة تطوير السوق والمنتجات على أن منصة تداول هذه الصناديق تعتبر من المكونات الرئيسية لمبادرات السوق الرامية إلى زيادة الأوراق المالية المتداولة بما يدعم من الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 ومتطلبات تحقيق أهداف أجندة السياسة العامة للإمارة.
وأضاف أن أهمية هذه المنصة تكمن في فتح أسواق المال أمام المستثمرين الأجانب لاسيما من صانعي السوق وغيرهم تمهيدا لما سوف يترتب على رفع المؤسسات العالمية لتصنيف الإمارات من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة من زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، ومن هنا كان الاهتمام الكبير للسوق بهذه المنصة الجديدة.
ومن التحديات الأخرى التي تمت الإشارة إليها خلال المؤتمر، غياب الإطار التشريعي المحلي المتكامل لصناديق الاستثمار المتداولة نظرا لما يتطلبه سوق هذه الصناديق من توفير مزيد من التشريعات لعمليات التداول وتقنين أساليب البيع على المكشوف.
وأوضح غانم أن سوق أبوظبي للأوراق المالية سوف يستمر في تطبيق المعايير الأوروبية على هذه الصناديق إلى أن يتم وضع هذا الإطار التشريعي، مؤكدا أن هذه الأداة تتيح للمستثمرين الدخول إلى أسواق بعينها بتكلفة منخفضة ومخاطر أقل لتحقيق الربح وهو ما يوضحه التوافق الكبير بين أداء صندوق الاستثمار المتداول المدرج بأبوظبي ومؤشر أسواق الإمارات، حيث ارتفع سعر الصندوق بنسبة 8 .17% خلال الربع الثالث من عام 2010 بما يعكس مدى جاذبية هذه الأداة الجديدة.
أبوظبي ـ البيان
