ارتفع مؤشر ثقة الأعمال في الإمارات للربع الرابع على التوالي ليصل إلى 6 .79 نقطة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع 8 .69 نقطة في الربع الأخير من 2009.
وحسب بيانات مؤشر بنك اتش اس بي سي لثقة الأعمال فإن الإمارات شهدت ارتفاعا مستمرا في ثقة الأعمال خلال الإثني عشر شهرا الماضية، الأمر الذي يعكس استمرار التحسن في ثقة قطاع الأعمال في قدرة الاقتصاد الوطني على النمو رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الإمارات ارتفع بشكل طفيف بلغ 2 .1 نقطة خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بمستوى 4 .78 نقطة التي حققها في الربع الثاني من نفس العام، إلا أن هذا الارتفاع المستمر يعكس استمرار تحسن الثقة في الاقتصاد.
كما أن المؤشر يواصل اقترابه من المستويات التي سجلها قبل الأزمة المالية العالمية حيث بلغ 5 .91 نقطة خلال الربع الثالث من عام 2008. كما أن معدل الارتفاع في مؤشر الإمارات ما زال يتجاوز معدل الارتفاع في مؤشر ثقة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط والذي ارتفاع 8 .0 نقطة ليصل إلى 87 نقطة في الربع الثالث مقارنة مع 2 .86 نقطة في الربع الثاني.
وشارك في الاستطلاع ما مجموعه 1491 من شركات الأعمال ورجال الأعمال حيث قامت مؤسسة عُِّاًُّ سيْفي، بجمع النتائج من الإمارات والسعودية وعُمان والكويت والبحرين وقطر، وذلك لصالح بنك اتش اس بي سي.
وبشكل عام فإن مؤشر بس لثقة الأعمال في منطقة الخليج شهد استقراراً نسبيا خلال الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني حيث ظلت توقعات النمو في عائدات الأعمال عند نفس المستويات.
لكن المؤشر الايجابي كان في ارتفاع توقعات التجارة البينية داخل منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط حيث توقع 37% ارتفاع تجارتهم داخل منطقة الشرق الأوسط، بينما توقع 35% ارتفاع أعمالهم التجارية مع آسيا وأوروبا وأميركا.
وقد أظهرت النتائج أن شركات الأعمال الخليجية لا تزال واثقة بشأن نمو العائدات، فضلاً عن ارتفاع هوامش الأرباح وقدرتها على تلبية متطلبات ميزانياتها ربع السنوية وأهدافها السنوية.
كذلك كانت توقعات أصحاب العمل إيجابيةً، حيث إن 42% ممن شملهم الاستطلاع يتوقعون زيادةً في عدد الموظفين خلال الربع المقبل، مقابل 39% في الربع الثاني، وكذلك يتوقعون انخفاضاً في عمليات التسريح من 13% إلى 11%.
وقال سايمون فون جونسون، رئيس الخدمات المصرفية التجارية في اتش اس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن البيانات تؤكد نمواً مطرداً في مستويات الثقة في المنطقة بشكل عام.
وأضاف من خلال التحدث إلى عملائنا ومن خلال استطلاعات مستويات الثقة مثل مؤشر مستويات الثقة بين شركات الأعمال في منطقة الخليج، فإننا نجد العديد من الشركات قد بذلت الكثير من الجهود لمواجهة تحديات التباطؤ الاقتصادي.ونحن نرى أن هذه الجهود قد بدأت تؤتي ثمارها، مما أدى إلى تزايد مستويات الثقة.
كذلك أظهرت نتائج مؤشر اتش اس بي سي لثقة الأعمال في منطقة الخليج ارتفاعاً في ميزانيات الاستثمار في الربع الثالث من العام، في حين أن التوقعات بشأن عائدات الأعمال التجارية والأرباح لا تزال ثابتة، حيث أن 37% ممن شملهم الاستطلاع يتوقعون زيادةً في حجم الاستثمار بنسبة 5% أو أكثر، مقارنة مع 33% خلال الربع الثاني من عام 2010.
من جانب آخر، ارتفع مؤشر اتش اس بي سي لمدراء المشتريات في الإمارات إلى 8 .53 نقطة خلال أكتوبر مقارنة مع 6 .52 نقطة في سبتمبر حيث ترافق هذا الارتفاع مع ازدياد عمليات الإنتاج وتسجيل الطلبات الجديدة مما أدى إلى تسارع في النمو.
وتحسّن الشعور حيال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي وازدادت أنشطة القطاع الخاصّ في الإمارات العربيّة المتّحدة والمملكة العربيّة السعوديّة، بحسب ما أظهرته استطلاعات أجراها إتش أس بي سي هولدنغز أمس الأربعاء، ممّا يشير إلى التعافي الاقتصادي المستمرّ في المنطقة.
ونتج ارتفاع مستويات النشاط بشكل رئيسيّ من ازدياد سرعة توسّع الشركات الجديدة وانخفاض المشاريع غير المنجزة بشكل كبير، وفقاً للتقرير.
إلى ذلك، قال كبير خبراء الاقتصاد في إتش أس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إنّ هذه النتائج مشجّعة وتدعم رؤيتنا بأنّ الإمارات دخلت مرحلة التعافي، ونواصل توقّع نموّ فعليّ بنحو 2% هذا العام، وبنسبة 5 .3% إلى 4% تقريباً في العام 2011.
أمّا في السعوديّة، فتصاعد المؤشّر من 4 .58 في أيلول/سبتمبر إلى 9 .59 في أكتوبر، ممّا يشير إلى ارتفاع حادّ في تعافي الاقتصاد، مع معدّل تحسّن أسرع من منحى المؤشّر، بحسب إتش أس بي سي.
وأفاد التقرير بأنّ ازدياد أحجام الأعمال الجديدة التي تقودها شركات القطاع الخاصّ السعودي سيرفع الإنتاج، والتوظيف، والشراء بشكل حادّ أكثر في أكتوبر.
دبي- محمد القاضي
