أكدت شركة كونوكوفيليبس الأمريكية ثالث أكبر الشركات البترولية في العالم رغبتها في شراكات جديدة مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك مشيرة إلي أن إنسحابها من مشروع تطوير حقل شاه للغاز الحمضي لم يكن بسبب ارتفاع تكلفة المشروع أو صعوبته بل يرجع إلى تغييرات في إستراتيجية عمل الشركة من جراء الأزمة المالية العالمية.

وأكد فريد سالم بنائب رئيس الشركة لتطوير الأعمال في الشرق الأوسط خلال مشاركته أمس في معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول على أن الشركة تربطها علاقات وثيقة مع شركة أدنوك مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد شراكات بينهما وتتطلع الشركة إلي الحصول على عقود نفط وغاز جديدة في أبوظبي قريبا.

ونوه إلي أن الشركة تبذل حاليا جهودا كبيرة لتوقيع عقود جديدة مع أبوظبي سواء في النفط إلا أنه فضل عدم الكشف عن ماهية تلك العقود ومواعيد إعلان تنفيذها. وقال: إننا نقدر علاقتنا مع أدنوك وسنواصل البحث معها عن فرص مشتركة في المستقبل.

وأكد أن انسحاب كونوكو فيلبس من مشروع تطوير حقل شاه للغاز الحمضي لم يكن بسبب تكلفته المالية التي تم تقديرها قبل الأزمة المالية بنحو 44 ملياردرهم (12 مليار دولار) أو بسبب صعوبة تنفيذ الأعمال في الحقل مشيرا إلى أن السبب الحقيقي هوالتغييرات الكبيرة التي أجرتها الشركة في إستراتيجية عملها من جراء الأزمة المالية العالمية .وقال: حصتنا في المشروع كانت تصل إلى 40% إلا أن ظروفنا الجديدة لم تسمح لنا بالاستمرار فيه.

وقال: لقد إنسحبنا يوم 18 أبريل الماضي من مشروع حقل شاه وقبل الإنسحاب بأسبوع إعتذرنا عن مشروع تطوير حقل ينبع السعودي للأسباب ذاتها وبلاشك فإن الإنسحاب كان قرارا صعبا لنا حيث خرجنا من شراكة مهمة لنا جدا.

وأضاف: نحن مطمئون أن أدنوك سترسي المشروع على شركة ذات كفاءة عالية لإنجاز هذا المشروع الضخم لها ونعتقد أن أعمال تطوير الحقل ستسير بخطي قوية ونجاح كبير.

ولفت إلي أن تكلفة تطوير الحقل حاليا قد تتراجع من 12 ملياردولار إلي نحو 8 ملياردولار بسب إنخفاض تكلفة المشاريع النفطية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرا إلي أن هذا الحقل يعد أضخم حقوق الغاز الحامضي في أبوظبي حيث من المتوقع أن ينتج نحو مليارقدم مكعب في اليوم الواحد.

وكانت أدنوك قد أعلنت مؤخرا قيمها بدراسة متأنية للعروض المقدمة من شركات تتفاوض معها لتكون الشريك في مشروع تطوير حقل شاه البري التابع لشركة ابوظبي لتطوير الغاز المحدودة كما أكدت على تنفيذ أعمال تطوير المشروع وفق الشريك الجديد العام المقبل.

وأكدت على أنها تبحث ما ستقدمه تلك الشركات من إضافة نوعية تخدم ادنوك لتطوير كبرى حقول الغاز في المنطقة وأنها ستقوم برفع توصيات الدراسة إلي المجلس الاعلى للبترول لاختيار الشريك الجديد.

أبوظبي ـ «البيان»