حذرت الصين من سباق عالمي على إضعاف العملات من خلال تدخل البنوك المركزية معتبرة انه يهدد الانتعاش العالمي. وجاء في تقرير نشرته أمس وزارة التجارة الصينية على المدى المتوسط سيواصل الدولار هبوطه وستحتدم المنافسة على اسعار الصرف بين العملات الرئيسية ما يزيد المخاطر على المؤسسات ويؤثر على نمو التجارة الدولية.

وستكون الاجراءات التي يجب اتخاذها لتجنب «حرب عملات» من المواضيع الرئيسية لقمة مجموعة العشرين التي ستعقد في 11 و12 في سيول.وقالت الوزارة ان اليوان يتعرض لضغوط هائلة لرفع قيمته. وبالنسبة للمؤسسات فان المخاطر تزداد بشأن اسعار الصرف والمنافسة تحتدم، مؤكدة ان الكثير من الدول تلجأ الى خفض قيمة عملتها لتشجيع الصادرات وتحفيز الاقتصاد.

وقد تدخلت البنوك المركزية في اليابان ودول آسيوية اخرى مؤخرا لخفض عملاتها من اجل حماية صادراتها، مثيرة مخاوف من عودة سياسات الخفض التنافسي التي سبق ان اتبعت في ثلاثينات القرن الماضي.ودعا قادة الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي الدول الاخرى في مجموعة العشرين الى ان تتخذ في سيول اجراءات لمنع العودة الى سياسة الحمائية.

والصين، المتهمة بابقاء قيمة عملتها اقل من قيمتها الفعلية، تشعر بالقلق من امكانية فرض رسوم جمركية عقابية على صادرتها.واستنادا الى وزير التجارة الصيني شين ديمينغ فان الفائض التجاري الصيني سيصل عام 2010 الى 180 مليار دولار مقابل 195 مليار العام الماضي كما ذكرت الصحف الصينية العام الماضي.

صعود اليوان

وأغلق اليوان مرتفعا مقابل الدولار في المعاملات الفورية يوم الثلاثاء وسجل ثاني أكبر مكاسبه في يوم واحد منذ فك ارتباطه بالعملة الاميركية في منتصف يونيو مع استمرار التفاؤل بالسوق بشأن احتمالات رفع قيمة العملة الصينية في المدى القصير.

وفي ظل سلسلة من الاحداث السياسية في نوفمبر والتي من المنتظر أن تعزز احتمالات صعود اليوان تجاهلت العملة خفض البنك المركزي الصيني للسعر المرجعي قبل بدء التعاملات في خطوة كانت تهدف على ما يبدو لكبح الحماس لجولة ثانية من ارتفاع قيمة اليوان.

وكان البنك المركزي قد سيطر على السعر المرجعي منذ منتصف أكتوبر بعدما سمح بارتفاع قيمة اليوان أكثر من اثنين في المئة مقابل الدولار في ستة اسابيع في اسرع وتيرة لارتفاع قيمة العملة منذ الزيادة التاريخية في سعرها في يوليو 2005.

ومن بين الاحداث الرئيسية هذا الشهر اجتماع بين الرئيس الاميركي باراك أوباما ونظيره الصيني هو جين تاو في 11 نوفمبر على هامش قمة مجموعة العشرين في سول يناقشان خلاله قضايا بينها الاقتصاد العالمي والتجارة.

ودأبت الصين على القيام بمبادرات لابداء حسن النوايا قبيل الاحداث السياسية التي تعزز الضغط من أجل رفع قيمة اليوان. وكانت الحكومة قد تخلت في 19 يونيو عن ربط اليوان بالدولار الذي دام لنحو عامين وذلك قبل القمة السابقة لمجموعة العشرين في أواخر يونيو.

السياسة النقدية

وقال البنك المركزي الصيني أمس انه سيعيد السياسة النقدية الى طبيعتها تدريجيا من وضع مواجهة الازمة لكنه تعهد رغم ذلك بمواصلة انتهاج سياسة التيسير المعتدل.وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أيضا في تقرير فصلي بموقعه على الانترنت ان الشكوك بشأن اتجاهات الاسعار تتزايد. وأضاف أنه سيحسن ادارة السيولة لكي يضمن نموا مناسبا للائتمان المصرفي.

وأغلق اليوان عند 6777. 6 مقابل الدولار بارتفاع 36. 0 في المئة مقارنة مع اغلاق أمس الأول عند 7015. 6 ليسجل ثاني أكبر مكاسبه في يوم واحد منذ فك الارتباط في 19 يونيو بعد المكاسب التي حققها في 21 يونيو وهو أول ايام التداول اثر فك ارتباط اليوان بالدولار.

وارتفع اليوان 22. 2 في المئة منذ فك ربطه بالدولار. وحدد البنك المركزي الصيني النقطة المرجعية - التي يمكن أن يرتفع أو ينخفض اليوان عندها بنسبة 5. 0 في المئة - عند 6925. 6 اليوم بانخفاض طفيف عن مستواها أمس الأول عند 6886. 6 يوان.

ارتفاع اليورو

وارتفع اليورو واحدا بالمئة مقابل الين الضعيف على نطاق واسع أمس في تحرك عزاه متعاملون الى طلب ياباني على الدولار.وارتفع الدولار الى 96. 80 ينا مسجلا أعلى مستوياته خلال يوم أمس بحسب بيانات لرويترز مما ساعد اليورو ليرتفع لاعلى مستوى في الجلسة أيضا عند 13. 113 ينا.

وتراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار واليورو أمس بعدما جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الانشاء البريطاني أضعف من التوقعات. وتراجع المؤشر الى 6. 51 في اكتوبر مقارنة مع قراءة أولية بلغت 8. 53 وأدنى من توقعات السوق لقراءة تبلغ 53.

(وكالات)