أعلنت شركة النفط البريطانية العملاقة «بي بي» العودة إلى الربح في الربع الثالث من العام الحالي بعدما كلفتها كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك نحو 40 مليار دولار. وقالت الشركة في بيان أمس إن أرباحها بلغت 85. 1 مليار دولار، أي ما يعادل 15. 1 مليار جنيه إسترليني، في الأشهر الثلاثة من يوليو إلى سبتمبر، بعد أن تكبدت خسائر بلغت 17 مليار دولار خلال الفترة من ابريل إلى يونيو من العام الحالي.
وأضافت بي بي أن كلفة التسرب النفطي في خليج المكسيك ارتفعت الآن بمعدل 7. 7 مليارات دولار إلى ما مجموعه 9. 39 مليار دولار، من بينها 20 مليار دولار خصصتها لدفع تعويضات بموجب ضغوط من الحكومة الأميركية.
وأشارت شركة النفط البريطانية إلى أن الأداء التشغيلي القوي عبر المجموعة ساعدها على العودة إلى الربحية في الربع الثالث من العام 2010، رغم التكاليف الإضافية لكارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك. وقالت بي بي إن أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغت 8. 1 مليار دولار، بالمقارنة مع خسارة مقدارها 17 مليار دولار في الربع الثاني من 2010، وأرباح مقدارها 5 مليارات دولار في الربع الثالث من العام الماضي.
وأضافت ان برنامج سحب الاستثمارات الذي أعلنت عنه سابقاً أحرز تقدماً جيداً وتم بموجبه عقد اتفاقيات بيع بلغ مجموعها 14 مليار دولار، بالمقارنة مع الهدف المطلوب ومقداره 30 مليار دولار بنهاية العام 2011. ووصفت بي بي تحسن وضعها المالي وقوة عائدات الاستثمارات التي تخلت عنها بأنها مشجعة وتعيد التأكيد على نية الشركة القيام بمراجعة أرباح المستقبل وإصدار نتائج كاملة عنها في أوائل العام 2011.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بي بي هذه النتائج تثبت أن الشركة في طريقها للانتعاش بعد الحادث المأساوي في خليج المكسيك وحققت تقدماً جيداً خلال الربع الثالث من العام الحالي، وبدأنا أيضاً في إحداث تغييرات مهمة في طريقة عمل المجموعة، بما في ذلك إنشاء شبكة أمان قوية، لضمان أن تكون السلامة وإدارة المخاطر جزءاً لا يتجزأ وأولوية مطلقة في كل عملية من عملياتها.
وكانت منصة نفطية في خليج المكسيك تابعة لشركة (بي بي)، التي كانت تُعرف من قبل باسم (بريتيش بتروليوم)، انفجرت في العشرين من ابريل الماضي ما أدى إلى مقتل 11 عاملاً وحدوث تسرب نفطي ضخم.
(يو بي أي)
