تخطط الغالبية العظمى من الشركات في منطقة الخليج للمزيد من النمو، وتعتبر من بين أكثر الشركات في العالم التي تنظر بإيجابية إلى التأثيرات المتزايدة للعولمة، وذلك بحسب «استبيان الشركات العالمي 2010» الذي أجرته هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز. إلا أن تحقيق أكبر قدر من إمكانات النمو تتطلب التمتع بالتنظيم المالي الجيد، بحسب الهيئة.
وتبعاً لنتائج الاستبيان فإن الشركات الخليجية حققت أعلى النقاط من حيث نظرتها الإيجابية إلى تأثيرات زيادة مستويات العولمة، حيث تخطط 70% منها للتوسع في دول أخرى أو زيادة حصتها من الأسواق فيها خلال السنتين القادمتين، مع تكييف منتجاتها وعروضها من المنتجات والخدمات ذات القيمة المضافة وجعلها إستراتيجيات أساسية في العملية.
ومن بين الشركات التي تخطط لتعزيز وجودها خارج الدولة الأم، فقد قالت أكثر من نصف الشركات انها تخطط لزيادة حصتها من الأسواق أو التوسع في الدول المجاورة، بينما قال ثلث المشاركين انهم يخططون للتوسع في مناطق آسيا بالمحيط الهادئ وإفريقيا.
بوابة إفريقيا وآسيا
وتعليقاً على الأمر تقول أماندا لاين، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز: تعتبر منطقة الخليج بوابة لكل من إفريقيا وآسيا بفضل موقعها الجغرافي المتميز. ولا تخطط أي من الشركات في المناطق الأخرى التي شملها الاستبيان للتركيز على إفريقيا بالقدر الذي أبدته الشركات في الدول الخليجية. إلا أن الشركات تواجه عوائق عدة في الوقت الذي تسعى فيه إلى الاستفادة من الفرص.
فقد كان الحصول على التمويل تحدياً كبيراً واجهته الشركات الخليجية العام الماضي، حيث قال حوالي ربع الشركات ان التغيرات في أسعار الفائدة وتكاليف المواد الخام وتذبذب أسعار صرف العملات كان لها أثر سلبي على تنافسية الأعمال. وبالنسبة للمستقبل، فإن التمويل يعتبر واحداً من العوامل التي يتوقع أن يكون لها الأثر الإيجابي الأكبر على أعمال الشركات في العام المقبل.
تنافسية الأعمال
وتباينت آراء المشاركين من الخليج حول العوامل الأخرى التي تؤثر على تنافسية أعمالهم، حيث استفاد البعض من التغيرات في تكاليف الطاقة بينما لم يستفد الآخرون من ذلك. وينطبق الأمر ذاته على تغيرات أسعار الطاقة والنفط. وعلى الرغم من أن الآراء حول الأثر المحتمل لتلك العوامل على الشركات في العام المقبل كانت متباينة كذلك، إلا أن الغالبية تتوقع أن يكون لتغيرات تكاليف المواد الخام أثر سلبي وليس إيجابياً على الأعمال.
وأضافت لاين: يتطلب نجاح التوسع إلى الأسواق الأخرى المعرفة بالمسائل الأساسية والقواعد الثقافية في تلك الأسواق. ولا بد أن تقوم الشركة بمهمة البحث والاستقصاء جيداً. واختتمت بالقول: ربما يتعلق النجاح بقدرة الشركة على الحصول على التمويل.
وقد يكون على الشركة جمع المال في السوق الأم. وفي الوقت الذي تتوقع فيه الشركات أن يصبح الأمر أكثر سهولة، فإن من الضروري تنظيم الشؤون المالية بشكل تام، والتحلي بالشفافية وتقديم المعلومات المالية بأكبر قدر ممكن من الجودة، سواء كان رأس المال قادماً من أسواق رأس المال أو البنوك أو جهات التمويل الأخرى.
دبي - «البيان»