شارك وفد جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات الإماراتية في ملتقى المحاسبة الثاني بعنوان: «المحاسبة الحكومية في دول مجلس التعاون والتحديات المعاصرة» الذي نظمته جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، حيث كان للجمعية دور ملموس من خلال مشاركة رئيس مجلس ادارتها الدكتور عبدالكريم الزرعوني في ادارة احدى جلسات الملتقى وأعضاء الوفد علي الشمسي وسعاد الحوسني في الحلقات النقاشية في الملتقى.

وأوصى الملتقى الجهات الحكومية المسؤولة عن النظام المحاسبي الحكومي في دول مجلس التعاون للعمل على الحد من مركزية النظام والعمل على استقلال الأجهزة الحكومية مالياً بما يكفل سرعة إنجاز الأعمال في الوقت المناسب وتوفير البيانات اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة منه.

كما أوصت بإصدار قوانين وتشريعات جديدة تتعلق بالنظام المالي المتبع في الأجهزة الحكومية في دول مجلس التعاون وعدم الاعتماد على التعاميم والتعليمات التي تصدر من حين لآخر ولا تكون في مجموعها إطاراً متكاملاً لتنظيم الأمور المالية والإسراع في إصدار اللوائح التنفيذية لهذه القوانين لتفسير وتنظيم الأمور المالية والرقابة عليها.

وأكدت أهمية تطوير النظام المحاسبي الحكومي ليواكب التطورات والأحداث التي طرأت على مختلف مجالات المحاسبة الحكومية حول العالم بتطبيق معايير المحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق المحاسبي؛ بحيث تتمكن الدولة من معرفة أصولها والتزاماتها المقومة مالياً وتتمكن من تحديد تكلفة تقديم الخدمات وفعالية استخدام الموارد المتاحة للجهات المختلفة .

وكذلك التحقق من جدوى تخصيص بعض مشروعات أو خدمات الدولة والعمل على تطوير نظام إعداد الموازنة العامة والاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص وتطوير مهارات وقدرات العاملين في هذا المجال في جميع الأجهزة الحكومية والتأكيد على أهمية استخدام نظام محاسبة التكاليف في الأجهزة الحكومية والدعوة إلى البدء بتطبيق نظام موازنة البرامج والأداء على بعض الجهات الحكومية التي لديها الإمكانيات والكوادر المتخصصة للقيام بهذه المهمة.

الرقابة

واكد الملتقى أهمية منح الأجهزة العليا للرقابة الاستقلالية المالية والإدارية لضمان توفير القيم والمبادئ الأساسية للرقابة وتوفير الأدوات اللازمة لقيام تلك الأجهزة بالمحافظة على المال العام، كما اكد أهمية إعادة النظر في التشريعات والقوانين الخاصة بمهام واختصاصات الأجهزة العليا للرقابة في ضوء المتغيرات والمستجدات الجديدة في أنظمة الرقابة وأهمية منح امتيازات أكبر لموظفي الأجهزة العليا للرقابة حتى تتمكن من استقطاب الخبرات والكفاءات التي ستتولى أعمال الرقابة على الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.

واكد الملتقى أيضاً أهمية إعادة النظر في التشريعات والقوانين والأنظمة المتعلقة بالرواتب والمزايا الوظيفية لحملة الشهادات الجامعية والمهنية في المحاسبة بحيث يتم معاملتهم على قدم المساواة مع بقية المهن من مهندسين وأطباء ومحامين. ودعت الباحثين والمتخصصين في مجال المحاسبة الحكومية لإجراء المزيد من الدراسات من أجل تقييم الأنظمة المطبقة حالياً في دول مجلس التعاون والتعرف على نقاط القوة والضعف بها.

الشارقة- «البيان»