تواجه الدول الثرية في العالم ارتفاع أعباء ديونها بنسبة تفوق الضعف خلال الفترة 2007 إلى 2015، مع زيادة عدد السكان المعمرين والضغوط الهائلة التي سيسببها للنظم الصحية والرعاية الاجتماعية في الاقتصادات المتقدمة.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز أمس إن حسابات جديدة حصلت عليها ووضعها البرفسور إسوار براساد المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي والذي يعمل الآن في معهد بروكنغز وجامعة كورنيل وجدت أن الاقتصادات الثرية ستدين بحصة مرتفعة من الدين العام في جميع أنحاء العالم، بينما تساهم بشكل أقل نسبياً في النمو العالمي.
واضافت أن دولاً ثرية بدأت في المعاناة من الضغوط الديموغرافية الثقيلة على مالياتها العامة، مثل اليابان، فيما بدأت دول أخرى مثل الولايات المتحدة في مواجهة القوة الكاملة لطفرة جيل ما بعد الحرب من المتقاعدين.
ووجد البروفيسور براساد أيضاً أن الدول الثرية سترى متوسط الدين الحكومي عن المواطن الواحد يرتفع من 31.700 دولار في العام 2007 إلى 500 .68 دولار بحلول العام 2015، وأن الولايات المتحدة التي تمتعت بصورة حميدة نسبياً فيما يتعلق بالضغوط الديموغرافية ستنتقل المرتبة الحادية عشرة على لائحة تضم 50 دولة عن أعباء الديون عن كل مواطن في العام 2007، إلى المرتبة الثالثة بحلول العام 2015.
ونسبت الصحيفة إلى براساد قوله يتعين على الاقتصاديات المتقدمة ترتيب أمور ادائها المالي بعد أن يترسخ الانتعاش الاقتصادي، مع أن الأمر يتطلب ارادة سياسية قوية لمعالجة العجز على المدى القريب من ثم السيطرة على النمو في استحقاقات الانفاق. واضاف البروفسور براساد أن تضخم الدين العام في البلدان المتقدمة اقتصادياً يمكن أن يشكل خطراً كبيراً على الاستقرار المالي المحلي والعالمي، في غياب الاجراءات الحاسمة.
(يو بي أي)